الشارع المغاربي -قسم الشؤون الدولية  انتهى اليوم الثاني من جولة المفاوضات التي تحتضنها تونس “لتعديل اتفاق الصخيرات” برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بدراسة مواد الاتفاق السياسي  المتعلقة بهيكلية وصلاحيات المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني.

وتتواصل المشاورات التي ستستمر أسبوعا وسط أجواء إيجابية وفق المبعوث الاممي غسان سلامة الذي لم يخف تفائله بالتوصل الى تسوية.

وفي تفاصيل حول المفاوضات ،عقدت لجنة صياغة مشتركة من مجلس النواب في طبرق ومجلس الدولة الأعلى في طرابلس اليوم لاربعاء 17 سبتمبر اجتماعا ثانيا، الأربعاء، للتشجيع على المضي قدما وبسرعة في صياغة توافقية تفضي لنص معدل يتمسك بالمخرجات والأسس العامة لاتفاق الصخيرات وينهي التجاذبات حول بعض النقاط الخلافية.

وتركزت المفاوضات اليوم الأربعاء، بين أعضاء اللجنة المنتدبين من المجلسين المتنافسين على دراسة مواد الاتفاق السياسي الليبي التي تتعلق بهيكلية وصلاحيات المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطنية حسب متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة.

وشددت البعثة على “وجود روح الشراكة” في المفاوضات الجارية بتونس.

ويحتدم الجدل في الكواليس والمشاورات الجانبية حول المادة الثامنة من الاتفاق السياسي والمتعلقة بصلاحيات الدفاع والقرار العسكري، وبإعادة النظر في تركيبة المجلس الرئاسي ليتشكل من ثلاثة أعضاء فقط وفصله عن رئاسة حكومة الوفاق.

وكانت خلافات حول المادة الثامنة ودور قائد الجيش الليبي خليفة حفتر قد أدت الى فشل حصول حكومة الوفاق الوطني على ثقة مجلس النواب.

ويرتبط مصير خارطة الطريق التي يقترحها غسان سلامة لتجاوز الجمود الحالي بوفاق ليبي حول المادة الثامنة . وقد يشتد النقاش والجدل القانوني والسياسي حول حذفها أو تعديلها بالشكل الذي يرضي الموالين لخليفة حفتر في شرق ليبيا  وفِي نفس الوقت خصومه من مصراتة .

ويرفض حفتر الخضوع لسلطة المجلس الرئاسي بينما يصر مفاوضون عن مصراتة والإخوان والجماعة الليبية المقاتلة على وضع قائد الجيش تحت سلطة سياسية مدنية ومنح صلاحيات الدفاع للمجلس الرئاسي.

ويشكل تعديل الاتفاق المرحلة الأولى من خارطة طريق جديدة لإعادة الاستقرار إلى ليبيا أعلن عنها في نيويورك خلال اجتماع رفيع المستوى حول ليبيا المبعوث الأممي غسان سلامة، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتشمل الخطة توحيد المؤسسة العسكرية ودعم المصالحة القبلية عبر مؤتمر وطني شامل يتم فيه اختيار أعضاء مؤسسات البلاد التنفيذية والدعوة لاستفتاء دستوري وانتخاب رئيس للدولة  وبرلمان جديد في غضون سنة.