الشارع المغاربي – حين ينطق مدير عام المناجم : تطوير قطاع الملح في تونس يتطلب مراجعة العقود القديمة!

حين ينطق مدير عام المناجم : تطوير قطاع الملح في تونس يتطلب مراجعة العقود القديمة!

قسم الأخبار

7 مارس، 2018

 

الشارع المغاربي : أكّد المدير العام للديوان الوطني للمناجم النوري حتيرة، اليوم الأربعاء7  مارس 2018، أن تطوير قطاع إنتاج الملح التونسي وتسويقه يتطلب مراجعة بعض العقود القديمة والبحث عن أسواق خارجية جديدة، مشدّدا على أنّ البلاد لا تشكو نقصا في الموارد من الملح، وفق تصريحه لوكالة الأنباء الرسمية. ومع ذلك فإنّه لم يكشف صراحة حقيقة الاستغلال الفاحش الذي تُمارسه يعض الشركات الأجنبية لثروات البلاد من الأملاح مقابل أسعار بخسة جدّا، وذلك بموجب عقود قديمة لا علاقة لها بالواقع الراهن إطلاقا.

وأكد حتيرة، خلال ندوة انتظمت اليوم حول “صناعة الأملاح في تونس: الواقع والآفاق”، أن تونس تزخر بالموارد الملحية بحكم المناخ، إضافة إلى أملاح أخرى في أحواض داخلية، مثل شط الجريد وشط فجاج وغيرها، بالإضافة إلى مدّخرات هائلة من الملح في الشمال الغربي تعود إلى 245 مليون سنة، داعيا إلى تنويع الإنتاج المرتكز خاصة على الملح الغذائي وتطوير الملح المخصّص لإذابة الجليد الذي يلاقي رواجا في الخارج.

من جهتها، أكدت مديرة البحث والتعدين بوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة نجاح الشريف، خلال الندوة ذاتها، أنّ معدل إنتاج الملح في تونس يناهز 1.4 مليون طن سنويا، وأنّ الصادرات تمثل نسبة 90 بالمائة من حجم المبيعات، مبرزة إلى أنّ تونس تتطلّع إلى مضاعفة الإنتاج ليتجاوز مليوني طنّ سنة 2020.

وأكدّت الشريف أن حوالي 30 شركة و6 أشخاص طبيعيين يشتغلون في قطاع الملح الذي يوفر 665 موطن شغل، مشيرة إلى منح 32 سند منجمي تتمثل في 13 امتياز استغلال و29 رخصة بحث في 10 ولايات (وهي تطاوين وقبلي وتوزر وسوسة وسيدي بوزيد والمهدية والمنستير وصفاقس والمدنين وقابس).

كما ذكرت المسؤولة أنّ هناك زيادة في إقبال المستثمرين، خاصة بعد 2011، لتأسيس رخص بحث عن الأملاح، مُلفتة إلى اقتصار استغلال الأملاح على مادة “كلولير الصديوم” من السباخ التونسية بالرغم من احتوائها على عدة أملاح أخرى وعدم تثمين الأملاح وإعطائها قيمة مضافة، علاوة على تراجع البحوث في مجال الأملاح من طرف الشركات الوطنية وعدم وجود استراتيجية واضحة للتصرّف في الثروات المنجمية.

وأكدت أن الوزارة بصدد إرساء استراتيجية واضحة لتطوير قطاع الأملاح ومزيد التنسيق بين البحث العلمي والمستثمرين في مجال الأملاح، مشددة على ضرورة استقطاب مستثمرين جديين وذوي الخبرة في المجال ومراجعة التشريع المنجمي بما يضمن ضرورة تثمين الثروات الملحية.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING