الشارع المغاربي – هشام المدب يصرّ على تقديم وصفات لتصنيع قنابل على الهواء.. ولا حراك للنيابة العمومية !!

هشام المدب يصرّ على تقديم وصفات لتصنيع قنابل على الهواء.. ولا حراك للنيابة العمومية !!

1 نوفمبر، 2018

الشارع المغاربي – ابراهيم بوغانمي: بعد أن قدّم الناطق الرسمي الأسبق باسم وزارة الداخلية في عهد الترويكا هشام المدب يوم أمس الأربعاء 31 أكتوبر 2018 وصفة بيّن فيها على الهواء مباشرة عبر قناة “الحوار التونسي” كيفية صنع قنبلة، عاد  في فضاء تلفزي آخر عبر قناة “الزيتونة” غير المرخص لها بالبث من قبل الهايكا ليسهب في تقديم مكوّنات وصفة خاصة بصنع القنابل اليدوية كتلك التي يستخدمها الإرهابيون.

ويتساءل الكثير من المتابعين عن سرّ الأريحية التي وجدها هشام المدب ليقدم وصفته بمنتهى الثقة بطريقة تذكّرنا بالوصفات التي تقدّمها برامج الطبخ في رمضان، مع الاحتفاظ بالفوارق بين وصفة غذائية ووصفة نارية. كما يتساءل البعض الآخر عن الفائدة التي يمكن أن تعود على عموم التونسيين بتعرّفهم على مكونات قنبلة يدوية في هذا الظرف الأمني الحساس الذي تمرّ به بلادنا وهي تواجه الإرهاب.

الواضح للعين المجرّدة أنه ليست هناك فائدة أو جدوى إلا إذا كانت للمدب رسائل غير مباشرة لم نتمكن من فكّ شفراتها خاصة أنه متمكن من أدوات الاتصال وفنونه وهو الذي أدار العملية الاتصالية لوزارة الداخلية زمن الترويكا عندما كانت بلادنا تتجرع مرارة العمليات الإرهابية وعندما كان الكثير من القادة الأمنيين يتبادلون التهم بالتخوين والاختراق لحساب المجموعات الإرهابية.

والتساؤل الأكبر هو لماذا لم تتحرك النيابة العمومية إزاء ما يصرّ على تقديمه هشام المدب من وصفات لتصنيع القنابل من شأنها أن تعكّر الصفو العام وتهدد أمن التونسيين والحال أن فلسفة وجود النيابة العمومية في كل التشريعات الديمقراطية تنبني على اعتبارها رافدا أساسيا من روافد إقامة العدل وحماية “الحق العام”.

ونعتقد أنه لا ضرورة لطرح تساؤل حول عدم تحرك الهايكا ضد قناة “الزيتون”ة وقبلها قناة “الحوار التونسي” نظرا لحالة الوهن والضعف والارتباك التي تعاني منها هيئة تعديل المشهد السمعي البصري.

بقي أن نطرح سؤالا أخيرا: إن لم تتحرك النيابة العمومية من تلقاء نفسها، فلماذا لم يحرّكها المجتمع المدني وهو قادر على ذلك؟؟


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING