الشارع المغاربي – 8 سنوات بعد الثورة: تونس في وضعية إنهيار شامل / بقلم : جمال الدين العويديدي

8 سنوات بعد الثورة: تونس في وضعية إنهيار شامل / بقلم : جمال الدين العويديدي

18 يناير، 2019

الشارع المغاربي :لقد أجمع كل المحللين في الداخل والخارج على أن الأسباب الأساسية التي كانت وراء اندلاع الثورة التونسية هي بالأساس أسباب اقتصادية واجتماعية في علاقة بتعطل الاقتصاد الوطني في خلق القيمة المضافة و الثروة نتيجة تعطل الاستثمار الداخلي بدوافع خارجية عالمية وإقليمية عطلت المسيرة التنموية الوطنية وأدت إلى انتشار البطالة والفقر والتهميش.

لا شك كذلك أن هناك عوام لأخلاقية ساهمت بصفة مباشرة في اندلاع الثورة و تتعلق بتفشي ظاهرة الفساد في كل مؤسسات الدولة بداية من رأس النظام الذي طغى عليه الطابع الدكتاتوري الاستبدادي مما أدى إلى تفكيك الدولة الوطنية وتراجع مستوى أداء المرافق العمومية كما أدى إلى الاستيلاء على ثروات البلاد ومؤسساتها وتوزيعها على فئات قليلةغالبا ما كانت تدور في فلك السلطة.

إذا سلمنا بهذه الأسباب البديهية كان من المفروض أن يمر إصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بعد الثورة بمراجعة المنوال الاقتصادي والاتفاقيات الملزمة التي كانت تقف وراء تعطيله وكذلك ضرورة معالجة آفة الفساد بطريقة جدية تمكن من ترسيخ الحوكمة الرشيدة لنشر العدل بوصفه أساس العمران والعمل على استرجاع الثقة بين الشعب و السلطة.

مع الأسف ما اكتشفه الشعب التونسي منذ جانفي 2011 إلى اليوم جاء مخيبا لكل الآمال. اذ تبين أنه بالتوازي مع التفاف القوى الكبرى العالمية والإقليمية على الثورات العربية و بالدرجة الأولى الثورة التونسية عبر مؤتمر “دوفيل” للدول السبع الكبرى في شهر ماي 2011 التي فرضت شروطا تقتضي عدم تغيير المنوال التنموي والمضي في نفس الاتفاقيات الملزمة التي وقع عليها النظام السابق، اكتشفنا أحزابا سياسيةاختارت الانصياع لشروط القوى الخارجية والالتزام بعدم تغيير المنوال الاقتصادي الذي فكك الدولة و خرب المسيرة التنموية للبلاد وأدى إلى اندلاع الثورة التي كانت ملامحها واضحة منذ انتفاضة الحوض المنجمي في سنة 2008.

لقد تبين بوضوح أن كل الشخصيات و كل الأحزاب التي ساهمت في السلطة منذ جانفي 2011 إلى اليوم لا تملك أي برامج وطنية إصلاحية من شأنها أن تستجيب لأهداف الثورة وتكرس حق الشعب التونسي و خاصة منه الشباب في الشغل والحرية و العيش الكريم في بلد آمن، حر، مستقل.في الحقيقة لقد برهنت كل هذه الأطراف منذ 14 جانفي 2011 عن حرص شديد لطمأنة الجهات الخارجية و هذا ما جاء مثلا على لسان محافظ البنك المركزي التونسي مصطفى كمال النابلي الذي حل بتونس حال هروب الرئيس المخلوع وتم تعيينه مباشرة ليعلن في أول تصريح له أن تونس تتعهد بتسديد كل ديونها لدى الأطراف الخارجية في خطوة لها مدلول كبير هو أن المنظومة المسيطرة على الوضع سعت بالدرجة الأولى لطمأنة الجهات الخارجية والداخلية المتوجسة من سقوط النظام و لم تبد أي اهتمام للاستجابة لمطالب الشعب التونسي في العدل والذي يمر حتما عبر تقييم المديونية التي تشوبها العديد من شبهات الفساد خاصة في الصفقات العمومية في عهد النظام السابق.

لقد تبين أيضا أن الأحزاب التي كانت في المعارضة التفت كذلك على الثورة و تبين أن هاجسها الوحيد هو طمأنة الأطراف الخارجية و الأطراف الداخلية التابعة لها لضمان التمكن من السلطة. حيث دخلتهذه الأحزاب في عملية استقطاب حثيثة لرموز اللوبيات المعروفة وأبدت استعدادا كبيرا للاستجابة لهذه اللوبيات الاقتصادية الداخلية المسيطرة على مفاصل السلطة الإدارية والمؤسساتية خاصة منها عدة وزارات محورية. من بينها وزارة المالية وخاصة وزارة التجارة التي كانت محل سيطرة كاملة. وللتأكيد على هذا التمشي الممنهج نذكر على سبيل المثال كيف تمت تسمية مهدي حواص على رأس وزارة التجارة بالإضافة لوزارة السياحة وهو القادم من فرنسا مع مجموعة حكيم القروي الفرنكو-تونسية في سنة 2011 تبعتها تسمية البشير الزعفوري على نفس الوزارة في أول حكومة الترويكا في سنة 2012 حيث تبين أن القاسم المشترك بين الرجلين هو أنهما مرتبطان بمصالح مباشرة سواء تعاملية مؤسساتية بالنسبة للطرف الأول أو شغلية بحتة بالنسبة للطرف الثاني مع نفس المجموعة (العائلة) الاقتصادية المعروفة في البلاد. و بالطبع تسمية مثل هؤلاء الاشخاص في هذه المناصب كانت بالتأكيد بتدخل داخلي و أجنبي (فرنسي بالتحديد) خدمة لمصالح شركات مشتركة فرنسية تونسية. أما التسمية الثانية في حكومة الترويكا فكانت بدفع واضح من حزب النهضة سعيا لإرضاء نفس المجموعة و طمأنتها على مصالحها المحورية عند التوريد. و هكذا انطلق المسار السياسي في إطار مصالح سياسية و اقتصادية بعيدة كل البعد عن تحقيق أهداف الثورة.

هذه التحركات التي كانت تجري في الكواليس عرفت منافسة شديدة ومزايدات كبيرة بين حزب النهضة وبقية الأحزاب الأخرى سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي عبر لوبيات ومسالك عديدة كان الهدف منها السعي الحثيث لضمان الاعتراف بها كسلطة قادرة على حفظ مصالح اللوبيات الداخلية المتحكمة في البلاد . هذا الوضع كذلك بين مدى تنفذ المنظومة السابقة التي كانت تعمل تحت لواء النظام السابق و التي سارعت لاسترجاع أنفاسها و لملمة صفوفها ورجعت للسلطة في ظل الانتخابات التشريعية و الرئاسية لسنة 2014 سواء تحت لواء حزب نداء تونس أو تحت لواء عديد الأحزاب الأخرى التي تدور في نفس الفلك و كذلك البعض منها تحت لواء حزب النهضة.

من هذا المنطلق يمكن التأكيد أن ما التزم به رئيس الحكومة الباجي قائد السبسي باسم الشعب التونسي في ماي 2011 في مؤتمر “دوفيل” لمجموعة السبع دول الكبرى للإبقاء على نفس المنوال الاقتصادي و في نفس التحالف الدولي والإقليمي كان الحجر الأساس الذي سطر الإطار و الطريق الذي كان لزاما أن يرسم مسار ما بعد الثورة. هذا التوجه استوعبه حزب حركة النهضة منذ سنة 2011 و جعل منه نبراسه الأساسي عند توليه السلطة في سنة 2012 لضمان ديمومته فيها.من ذلك ما قام به حمادي الجبالي رئيس حكومة الترويكا في نوفمبر 2012 اثر التوقيع في بروكسل على وثيقة الشريك المميز الذي كان إعلان ولاء واستجابة لما تم توقيعه في “دوفيل” في ماي 2011 من طرف رئيس الحكومة. هذا التمشي و هذا “التناغم”كانأيضا يُمهد الطريق للحكم الثنائي الذي تم اثر انتخابات 2014.

وهو ما تم بالفعل بين الحزبين لحساب اللوبيات الداخلية التي كانت تحرص على الاتصال والتعامل مع الطرفين لضمان تكريس المصالح و كذلك و خاصة لحساب الأطراف الخارجية و بالدرجة الأولى الاتحاد الأوروبي الذي أصبح في طريق مفتوحة لتنفيذ خطته في فرض اتفاق التبادل الحر الشامل و المعمق الذي سطر ملامحه في الوثيقة التأسيسية لاتفاق روما الذي أسس المجموعة الأوروبية في سنة 1957 حيث نص في هذه الوثيقة بطلب و إلحاح من فرنسا على فتح المجاللإبرام اتفاقيات شراكة مع بلدان منطقة الفرنك الفرنسي أي مع كل البلدان التي كانت تحت سيطرة الاستعمار الفرنسي.

انطلاقا من طبيعة هذه الوقائع السياسية،التي ما زالت رحاياها تدور إلى اليوم على نفس الشاكلة والمحتوى بين ثلاثي السلطة المتكون من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وحركة النهضة بصفتها أكبر كتلة برلمانية في مجلس نواب الشعب المساهمة بقوة في الحكومة الحالية، يمكن فهم مدى عقم كل الحكومات التي تداولت على السلطة منذ سنة 2011 إلى اليوم و التي أدت إلى نتائج اقتصادية و اجتماعية و سياسية كارثية على البلاد وعلى الشعب التونسي رغم المغالطات وسياسة التستر على الحقائق التي انتهجتها كل الحكومات والأحزاب التي تساندها مستعملة وسائل إعلام مرئية و مسموعة خاصة تم تأسيها على أساس مصالح الأحزاب واللوبيات المتنفذة.

قبل تقديم الوضع الحالي الاقتصادي و الاجتماعي لابد أيضا من التذكير بما كان عليه هذا الوضع قبل اندلاع الثورة وعلى مدى الثلاثين سنة التي سبقت هذا الحدث التاريخي. إذ أنه منذ أواسط الثمانينات انخرطت تونس في مسار ليبرالي جديد تجسم من خلال برنامج الإصلاح الهيكلي لصندوق النقد الدولي في سنة 1986 أدى إلى خوصصة أكثر من 287 مؤسسة وطنية خاصة منها تلك التي كانت تنشط في قطاعات مربحة جدا للدولة مثل قطاع الاتصالات والقطاع البنكي والتأمين وقطاع نيابة توريد السيارات وقطاع صناعة الإسمنت و قطاع الخدمات من بينها الفضاءات التجارية و غيرها.و تمشيا مع هذا التوجه تراجعت الدولة عن سياسة المخططات الخماسية التي كانت ترسم السياسة التنموية للبلاد و تركت لآليات السوق حرية تحديد النشاطات و تحديد الأسعار باستثناء بعض المواد الغذائية الحساسة. كما تركت للقطاع الخاص الداخلي و خاصة منه الخارجي حرية الاستثمار بدون قيد و لا شرط بالتزامن مع انخراط تونس في المنظمة العالمية للتجارة و التوقيع على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي حددالنشاط الاقتصادي حصريا في التوريد و النيابات الخارجية مع تراجع كبير لكل نشاط محلي منتج و خاصة منه النشاط الصناعي الذي تقلص مردوده في خلق القيمة المضافة في الناتج المحلي الإجمالي من 23 بالمائة إلى 15 بالمائة تقريبا و قد كان من المفروض أن يرتفع إلى أكثر من 30 بالمائة حتى يكون قاطرة التنمية و التشغيل في البلاد.
هذا التوجه كانت نتائجه الاجتماعية وخيمة على الشعب التونسي أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة و الهجرة السرية و انتشار نسبة الفقر بالتزامن مع انتشار ظاهرة الفساد و نهب الثروات و المؤسسات الوطنية و انتشار ظاهرة الاقتصاد الموازي و التهرب الجبائي و تهريب رؤوس الأموال إلى الخارج. بعبارة واضحة كل الأسباب الموضوعية كانت متوفرة لانفجار الوضع الاجتماعي.

نتائج اقتصادية كارثية على مستوى كل المؤشرات
إذا كان هناك موضوعلا يمكن الاختلاف حوله اليوم هو حقيقة الوضع الاقتصادي الكارثي في البلاد الذي يتسم باختلال خطير للتوازنات المالية الخارجية في علاقة بتعاظم المديونية نتيجة الاختلال المتعمد للميزان التجاري و التي كانت سببا و نتيجة في آن واحد لانهيار تاريخي لقيمة الدينار التونسي. كما يتسم بشبه انعدام للاستثمار المنتج الداخلي و بالتالي انعدام خلق القيمة المضافة مما يفسر نسبة النمو الضعيفة جدا و شبه انعدام بخلق مواطن الشغل.
هذا الوضع الكارثي يمكن تلخيصه بوضوح من خلال الجدول التالي:

 

نلاحظ إذا أن الدينار التونسي بدأ في الانهيار مقارنة بالأورو منذ انطلاق العملة الأوروبية حيث تدهور بنسبة 52 بالمائة بين سنة 2002 و 2010 ثم تعمق هذا الانهيار بين سنة 2010 و سنة 2018 بنسبة 84,2 بالمائة . هذا الانهيار كانت تداعياته وخيمة على المديونية وعلى العجز التجاري وبالطبع على ميزان الدفوعات. و كذلك الشأن بالنسبة لارتفاع التضخم التي أدت إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطن و تعطيل الاستثمار المحلي الذي بالتوازي مع ارتفاع نسبة الفائدة الرئيسية و ارتفاع سعر الطاقة الذي فاق 50 بالمائة في بين أواخر 2017 و أواخر 2018 شل نهائيا كل نية استثمارية داخلية في البلاد.
هذا طبعا بالتوازي مع تعميق ظاهرة الاقتصادي الموازي و التهرب الجبائي بنسبة تفوق 50 بالمائة وكذلك تفشي ظاهرة الفساد و نهب المالي العام في الوقت الذي كان الشعب التونسي يطمح إلى التخلص من هذه المعضلة الوطنية حتى و إن كان بالتدرج إلى جانب نتائج اجتماعية كارثية أيضا حيث تفشت البطالة والفقر بين الفئات الاجتماعية وفي الجهات الداخلية

المؤشرات حول نسبة الفقر لسنة 2015– المصدر : المعهد الوطني للإحصاء

نلاحظ إذا أن متوسط نسبة الفقر تطال 15,2 بالمائة من المواطنين التونسيين و بنسبة 26 بالمائة خارج المدن حسب آخر الإحصائيات المتوفرة من المعهد الوطني للإحصاء في سنة 2015. هذه النسب تتزايد مع الأسف بالنظر لتدهور كل المؤشرات الاقتصادية خاصة منها تلك المتعلقة بتدهور قيمة الدينار مقابل اليورو و الدولار.
كما أن معدل نسبة البطالة بقي في نفس المستوى ب15,5 بالمائة منذ الثورة إلى اليوم حسب التعداد الرسمي للمعهد الوطني للإحصاء و بدون الحديث عن الإخلالات التي تشوب طريقة احتساب تعداد البطالة التي يعتمدها المعهد الوطني . هذا الوضع أدى إلى ظهور حالات إحباط كبرى داخل المجتمع التونسي مما نتج عنه ارتفاع نسبة الانتحار أو محاولة الانتحار وسجل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية تنامي هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة خاصة على مدى الثلاثة سنوات الأخيرة ورصد 365 حالة انتحار في سنة 2015 أي بمعدل حالة في اليوم. كما انتشرت الهجرة السرية عن طريق البحر وتم تسجيل أكثر من 10 آلاف من الموتى غرقا في البحر الأبيض المتوسط (1700 حالة في سنة 2014 فقط) من بينهم مئات و لربما آلاف التونسيين.
هذا الوضع الكارثي لم يدفع بالأحزاب المعنية في السلطة نحو التعقل حيث جوبه الوضع بتجاهل و بعدم اكتراث ينم حسب اعتقادنا عن عدم حس بالمسؤولية نتيجة اللهفة على السلطة و كذلك انعدام الكفاءة و افتقار الحكومة و الأحزاب التي تساندها مشروع وطني ينقذ البلاد من هذا الوضع.

ما هو البديل اليوم والوضع ينذر بانفجار يهدد الأمن و الاستقرار الوطني؟
للجواب على هذا السؤال المحوري يجب التذكير بأن كل بديل جدي يجب أن تتوفر فيه الإرادة السياسية القوية و الوطنية لإخراج البلاد من هذا المستنقع الخطير. كذلك لابد من قراءة واقعية و استراتيجية لما يجري اليوم في العالم حيث نلاحظ بكل موضوعية بداية نهاية العولمة و مراجعات قوية تقوم بها الدول الغنية حول موضوع تفعيل الحماية للمحافظة على نسيج الصناعي و الفلاحي المنتج و للمحافظة على مواطن الشغل التي توفرها.
من ذلك نؤكد أنه اليوم انه حان الأوان لمصارحة الشعب التونسي بواقع الوضع الاقتصادي في البلاد و الذي يمر:
– عبر القطع مع المغالطات الكبرى التي تقوم بها الحكومة والأحزاب المساندة لها خاصة على مستوى المؤشرات الكبرى المتعلقة بالموازنات المالية الخارجية للبلاد.
– القطع مع سياسة التضليل التي ترددها كل الحكومات المتعاقبة على السلطة من نوع تضخيم دور قطاع الفسفاط و دور السياحة في تخطي المعضلة الاقتصادية رغم أهمية القطاعين في الدورة الاقتصادية الوطنية. من ذلك عندما نلاحظ أن العجز التجاري ارتفع إلى مستوى قياسي خطير في حدود 29 مليار في سنة 2018 وهو ما نبهنا اليه في عديد المناسبات لا يمكن لهذين القطاعين تغطية هذا العجز المهول حتى ولو وصلت مداخيل القطاعين إلى أوجها الذي في كل الأحوال الإيجابية لا يمكن أن يفوق 8 مليار دينار في السنة فكيف للدولة إذا أن تغطي بقية العجز إن لم يكن بمزيد من المديونية الخارجية؟
– لذلك يجب اتخاذ إجراءات صارمة للتحكم في الميزان التجاري والتصدي للنزعة الممنهجة التي يدفع إليها كل من الاتحاد الأوروبي واللوبيات الداخلية لإغراق البلاد في الديون الخارجية و لمزيد جر العملة الوطنية نحو الانهيار.
– كما نؤكد على ضرورة وضع برنامج وطني لمقاومة التصحر الصناعي الذي تعيشه البلاد عبر بعث مشروع لخلق 10 آلاف مؤسسة صناعية وطنية بمعدل نسبة تشغيل لا تقل عن 40 موطن لكل مؤسسة حتى تسترجع البلاد قدرتها الإنتاجية في السوق المحلية وعند لتصدير الحقيقي و نسترجع قدرة الاقتصاد التونسي على خلق القيمة المضافة والتشغيل.
هذا المشروع لا يمكن تحقيقه بدون مراجعات للاتفاقيات الملزمة التي تتشبث بها الأطراف المتنفذة في النظام الحالي و الجهات الخارجية التي تستفيد من الوضع الحالي. لذلك نعتقد أنه لابد من استشارة وطنية عبر استفتاء يحسم هذا الموضوع المصيري لإنقاذ الوطن.

صدر بأسبوعية الشارع المغاربي” في عددعا الصادر يوم 15 جانفي 2019.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING