الشارع المغاربي – المُحامي بوبكر بالثّابت يُطلق صيحة فزع بعد إيقاف نبيل القروي

المُحامي بوبكر بالثّابت يُطلق صيحة فزع بعد إيقاف نبيل القروي

24 أغسطس، 2019

 

الشارع المغاربي : أطلق المحامي بوبكر بالثّابت إثر إيقاف المترشّح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي صيحة فزع عبّر فيها عن رفضه للقرار المتّخذ وطريقة تنفيذه داعيا كل من يؤمن بحق الشعب في التقدم والرقي الى رفض مثل هذه الممارسات وفضحها.

وكتب بالثابت على صفحته الخاصة بموقع “فايسبوك”: صرخة فزع : من هم أعداء الداخل ؟ في تاريخ المافيا الايطالية وهي تتمدد وتصفي كل من خرج عنها، بقيت الدولة تتصرف معها كجريمة عادية وتوقف بعض عناصرها الطرفية وتسجّل أغلب الجرائم ضدّ مجهول الى ان غيّرت شبكات المافيا سرعة تمددها الى اجهزة الدولة لتحاول اختراقها والسيطرة عليها وتستعملها وتصفي كل من وقف ضدها من الموظفين النزهاء، فنهض المجتمع الإيطالي ومؤسساته بأكمله ليقف ضدها في معركة حقيقية انهزمت فيها المافيا وارتد مستوى الجريمة المنظمة الى حد معقول.

استحضرت هذه المقدمة للتشهير بما وقع اليوم والتعبير عن رفضه ودعوة كل من يؤمن بحق هذا الشعب في التقدم والرقي الى التعبير عن رفضه.
لا يمنعني موقفي الشخصي من نبيل القروي وأمثاله من رفض ما وقع اليوم وفضحه لأنه لا يليق ببلادنا وينسف كل ما بناه الآباء من مؤسسات وما تكبدوه من تضحيات :
– دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس والتي لا تزال تعمل في اطار الفصل 38 من القانون الاساسي للقضاة لسنة 1967 والذي يعطل العمل في المحاكم طيلة عطلة قضائية من 16 جويلية الى 15 سبتمبر من كل سنة ولا تنظر الدائرة الصيفية للاتهام الا في مطالب الافراج عن الموقوفين والبت في وضعية من نفذت فيه بطاقة جلب صدرت سابقا، تلتئم لترفض مطلب استئناف متهمين بحالة سراح في قراري حاكم التحقيق في تحجير السفر وتجميد اموال وتصدر بطاقتي ايداع في شأنهما دون استئناف النيابة العمومية.
إنّها فضيحة قانونية وقضائية بأتمّ معنى الكلمة !
– وزارة الداخلية تصدر بيانا بلغة خشبية إنّها تنفذ امرا قضائيا بالايقاف وايداعه السجن وانه تم اطلاع المعني بالامر على بطاقة الايداع ، أين؟ في مستوى محطة استخلاص الطريق السيارة بمجاز الباب والصور تبين العدد الذي شارك في الاعتراض والايقاف بما يذكر بعهد بغيض، وزارة الداخلية رجاء احترام المواطنين ! واعلامنا ضمن الإحصائيات التي تهنينا بنجاحاتها كل يوم، والحقيقة في غياب تام للامن عن كل المواطنين الذين يتعرضون للسرقة والبراكاجات والعنف ويواجهونها منفردين، اعلامنا بعدد بطاقات الايداع والجلب لدى الفرق والمراكز الامنية غير المنفذة.
– في نفس اليوم يهان الشريك الثاني (سابقا و الذي يجازيه جزاء سنمار يعد ان قدمه لوالده و رشحه لرئاسة الحكومة …) لرئيس الحكومة و الذي رفض مساندته و خير مساندة الزبيدي ، في مطار قرطاج من قبل اعوان كانوا بالامس يتمنون مبادلته السلام و هو يمر بطريقة اشبه ما يكون بالقاعة الشرفية .
– رئيس الحكومة يطل البارحة في7 دقائق انتخابية على التلفزة العمومية و يتحدث عن ” اعداء الداخل ” الذي شنوا عليه حملة و شوهوه و يفوض صلاحياته لوزير معتمد لديه مسلوب الارادة ، و هو اليوم رسميا وعلنيا غير مسؤول، و لكن في بلاد لم يتم اصلاح المؤسسات فيها بعد ( بما في ذلك القضاء و وزارة الداخلية ) تتم التعليمات و الضغط و الترغيب بالهاتف، خصوصا وان يوسف الشاهد كان واضحا في انتهاء مفعول التفويض يوم 13 سبتمبر ، اي ان كل من لاينفذ التعليمات سيعزل ، و كان عزل والي صفاقس رسالة للجميع.
ان اعداء الداخل حقيقة هم اعداء الديمقراطية و تطبيق القانون بحيادية و من يرفضون مبدأ حياد الادارة كرافع اساسي للديمقراطية ، و ” كبيرهم ” هو يوسف الشاهد الذي لم يفوت منذ تعيينه اوت 2016 فرصة لاستعمال اجهزة الدولة و امتيازات السلطة العمومية ( تعيين ، اعفاء ، رخص ، سحب رخص ، اقامة جبرية ، ايقاف ، مراجعات جبائية …) من اجل مشروعه الشخصي و مستعد لحرق البلاد من اجل ذلك و بتشجيع واضح من شريكه الاساسي في الحكم حركة النهضة ، ولو بعدم الاعتراض، والبعض يتحدث عن اجتماع مهم منذ يومين في هذا الشان لتحديد مستقبل البلاد ونصيب كل من حضر فيه…
لا يمكن لعاقل ويؤمن بهذا الوطن ان يبقى في موقع المتفرج او المشاركة السلبية بمثابة التواطئ.

– لا بدّ من فضح هذه الممارسات والانحراف الخطير بمؤسسات الدولة واستعمالها في حسم نتيجة الانتخابات.
– ان حكم الفصل 49 من القانون الاساسي عدد 16 لسنة 2014 يلزم الهيئة باعادة فتح الترشح للانتخابات الرئاسية في حال وفاة مترشح ، و الايقاف لايمس بسلامة قرار قبول الترشح ، و سلامة المسار الانتخابي اصبحت مرهونة بمدى قدرة الحكومة على محافظة احد اجهزتها التنفيذية (ادارة السجون ) على سلامة مترشح للرئاسة .
– رسالتي للمترشحين للرئاسة للتعبير بوضوح دون التفات للتنافس الانتخابي عن رفضهم لهذه الممارسات و التشهير بها لكونها تعبر عن عدم حياد الادارة و استعمال امكانيات السلطة العمومية لفائدة مترشح واحد هو رئيسها يوسف الشاهد بما يخل بقواعد التنافس النزيه و المساواة امام المرفق العمومي .
– رسالتي للسادة القضاة ولي فيهم عدة اصدقاء ذاتيين و موضوعيين ، و خصوصا اعضاء المجلس الاعلى للقضاء ، لطالما اختلفنا حول ” اصلاح القضاء ” هل هو شان عام يحتاج الى قرار مجتمعي و قرار سياسي ام هو شان القضاة ، ايها السيدات و السادة، الى ان تهتم مؤسسات قيادة الدولة باصلاح القضاء كأولوية ، لنعتبره شان القضاة ، و قوموا بواجبكم في حماية استقلالية القضاء وحسن سيره وسمعته، حماية القضاء ليس بايقاف قاضي مستقيل او معزول ، حماية القضاء يكون بمتابعة القضاة المباشرين فيما يقومون به من اعمال و ما يصدرونه من قرارات بناء على ارتباطات معينة و حماية لمصالح بعينها و في مخالفة للقانون و للاجراءات و مساءلتهم عنها واتخاذ القرارات الناجعة باعفاء كل من ينحرف بالمسؤولية منها ، مثل هذه الردود الجريئة وحدها كفيلة باصلاح القضاء ، لكونها رسالة واضحة لكل ضعيف نفس ويختفي وراء جبة سلطة دستورية قدمت على غيرها لتكون مستقلة و تعدل بين الاشخاص و الاطراف و تقمع كل انحراف بالسلطة بالقانون ، ورسالة واضحة للسلطة التنفيذية و اجهزتها التي رفض قادتها و منتسبوها كل اصلاح حقيقي بان الاصلاح ياتي من قضاء مستقل و حتى لا يبقى القضاء كما كان يضفي المشروعية على قرارات تتخذها السلطة التنفيذية و هي في جوهرها غير مشروعة و تضرب دولة الحق في جوهرها ، و رسالة واضحة للقضاة الشبان حتى يتعلموا واقعا ان الانتصاب لمجلس القضاء ليس مظاهر هيبة و لكنه ضمير مستقل و امانة و مسؤولية و مساءلة ، و هو ما يجلب حقيقة و دون طلب للقضاء و القضاة الثقة فالاحترام فالهيبة .
و هي رسائل و قرارات توجه لكل قاضي مهما كانت رتبته بما ان الجميع بما في ذلك ” الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ” يعين من المجلس الاعلى للقضاء و يمكن له مساءلته و اعفائه من مهمته، وقد سبق للهيئة الوقتية للقضاء العدلي ان اعفت رئيس محكمة مركزية لضرورة العمل ودون طلب منها بعد تقييم ادائه .
ويمكن لكم اجراء كل التحريات اللازمة لكشف الحقيقة بسماع الاطراف التي شاركت في القرار و عينت الملف في الدائرة الصيفية ، و ان لزم تسخير النيابة العمومية بتونس للحصول على كشف في المكالمات التي سبقت تعيين القضية لتلك الاطراف لكشف الحقيقة و اتخاذ القرار الموضوعي المناسب لفداحة الانحراف .
بمثل هذا الفهم للمسؤولية يمكن اصلاح القضاء و التقدم به، وانتم على علم كما ان عديد الاطراف على علم بما وقع من انحرافات في عدة ملفات و طرق السيطرة على محكمة التعقيب و اعادة تشكيل الدوائر و تعيين الملفات و و المقابلات التي سبقت تعيين ملف شغل الرأي العام بالدوائر المجتمعة للتاثير على آراء بعض الرؤساء و المستشارين، وآخرها ما صدر من قرارات بالنقض دون احالة خلال الاسبوع الفارط وهذا الاسبوع بطريقة تدعو للتعجب والتأثير فيما يقع في محكمة الاستئناف.

وختم قائلا العدو الداخلي الذي يهدد مستقبل البلاد ليس من يشوه يوسف الشاهد ويقوم بحملة عليه، اقول بكل مسؤولية ووضوح ان العدو الحقيقي لمستقبل البلاد هو يوسف الشاهد وشركاؤه في مشروعه الشخصي الانتهازي والمافيوي في الادارة والاعلام و القضاء، انها صرخة فزع !.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING