الشارع المغاربي – كواليس المشاورات: اعادة خلط الأوراق .. و24 ساعة حاسمة للجملي

كواليس المشاورات: اعادة خلط الأوراق .. و24 ساعة حاسمة للجملي

قسم الأخبار

12 ديسمبر، 2019

الشارع النغاربي-منى المساكني :  تنتهي الاجال الدستورية الاولى لتشكيل الحكومة يوم الاحد 15 ديسمبر 2019 ، ولم يتبق منها بحساب اليوم الاربعاء 12 ديسمبر الا يومين اثنين قبل ان يحسم رئيس الحكومة المكلف أمره اما بتقديم تركيبة حكومته لرئيس الجمهورية قيس سعيد ، او التمديد في اجال المشاورات بشهر جديد . وفي الاثناء عادت الاتصالات بشكل غير رسمي مع التيار والشعب ، اللذين سبق ان أعلنا مغادرتهما المشاورات .

وكشف مصدر رفيع المستوى لـ”الشارع المغاربي” ان الاتصالات عادت بمبادرة من الناشط السياسي جوهر بن مبارك ، اتصالات غير رسمية يؤكد نفس المصدر مستدركا بالتشديد على انها افضت الى عقد اجتماع بين قيادات أحزاب النهضة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وائتلاف الكرامة يوم الاحد المنقضي ، وان “زعماء” الاحزاب المذكورة لم تكن حاضرة فيه  .

وكان من المنتظر ان ينعقد اجتماعا ثانيا يوم اول أمس الثلاثاء ، يضيف المصدر قبل ان يطلب التيار وحركة الشعب بتأجيله بسبب “عدم وضوح الرؤيا” ولتجنب أية تأيويلات مبرزا انه تم الاتفاق على الاجتماع يوم غد الجمعة او الاثنين القادم ، الذي يتزامن مع الدخول في الآجال الثانية والاخيرة من عمر المشاورات.

وتشير المعطيات المتوفرة ، الى تمسك التيار وحركة الشعب بشروطهما لقبول المشاركة في الحكومة،  والى ان اجتماعات داخلية لاحزاب التيار وحركة الشعب وتحيا تونس ستُعقد بين اليوم وغدا للنظر في “دعوة العودة للمشاورات” استنادا الى شروط قديمة جديدة التي تعني، وفق تقديرات الثنائي التيار والشعب خاصة ،توفر الضمانات المطلوبة لانجاح عمل الحكومة المرتقبة .

وستكون الساعات القادمة محددة بالنسبة لرئيس الحكومة المكلف ، بين تقديم تركيبة حكومته بحزام سياسي ضعيف يتكون من حزبين سيحكمان مع النهضة من وراء الستار هما قلب تونس وائتلاف الكرامة ، مسنودان بكتلتي الاصلاح الوطني والمستقبل ، او حكومة بحزام سياسي واضح تضم التيار وائتلاف الكرامة وتحيا تونس وحركة الشعب .

وخلال الاسبوع الاخير من عمر المشاورات في آجالها الاولى ، ارتفع منسوب الضغط المسلط على الجملي ، وتعددت المبادرة بأجندات مختلفة للدفع نحو “حكومة ثورية” او للمرور نحو “حكومة النهضة وقلب تونس” ، وعرف المشهد السياسي والبرلماني حراكا كبيرا لا دور واضح فيه للجملي .

ونزل ما يسمى بـ”التيار الاصلاحي” صلب النهضة بثقله لفرض عودة التيار وحركة الشعب للمشاورات ، مقابل تحرك الثلاثي الاصلاح الوطني وقلب تونس والمستقبل بالتنسيق مع “جماعة الغنوشي” لتعبيد الطريق ” لتشكيل “حكومة كفاءات وطنية” ، لتكون نتيجة التنسيق ظهور جبهة برلمانية هدفها قلب موازين القوى داخل البرلمان من جهة والتقليل من الضغط المسلط على قلب تونس وتحديدا رفع الحرج للمروز لتحالف بينه وبين النهضة .

وتبقى حقيبة الداخلية نقطة الخلاف الاساسية بين النهضة والتيار ، الاخير  رشح لها كاتب الدولة السابق عبد الرزاق بن خليفة وطرحه بشكل غير رسمي على الجملي ، لترفضه النهضة وتتسمك بتحييد الوزارة .

ويرفض التيار تعويض الداخلية بكتابة دولة للامن ، ويعتبر ان لا معنى لهذه الكتابة وانها لن ” تصلح من واقع الوزارة” ولن تُبعد عنها التوظيف السياسي ، وكشف مصدر موثوق به من الحزب لـ”الشارع المغاربي” ان الجملي لم يقترح على الحزب كتابة الدولة وأنه سيرفضها ان اقترحت عليه .

 


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING