الشارع المغاربي – الافريقي و ضجيج الانتخابات: بارقة أمل في زمن النكسات

الافريقي و ضجيج الانتخابات: بارقة أمل في زمن النكسات

قسم الرياضة

9 يوليو، 2020

الشارع المغاربي-قسم الرياضة: على غير العادة وخلافا لكلّ العناوين المريبة والمزعجة التي تطارد النادي الافريقي منذ فترة طويلة استبشرت جماهير الأحمر والأبيض ليلة أمس بخبر الاعلان عن اعتزام مجموعة من الأسماء الكبيرة والوازنة في محيط النادي الترشحّ ضمن قائمة موحّدة لرئاسة الافريقي.
ملامح القائمة كانت في حدّ ذاتها مفاجأة كبيرة لجلّ المتابعين ذلك أنّ الأسماء التي ضمّتها لم يكن من البديهي تخيّلها في إطار زماني ومكاني واحد فما بالك بالتواجد في قائمة انتخابية تستعد لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في الجمعية. الأسماء التي نتحدّث عنها والتي شكّلت العنوان الأبرز خلال الساعات القليلة الماضية تضمّ الفاضل عبد الكافي وزير المالية الأسبق وحمودة بن عمار وفريد عباس وكمال ايدير وماهر السنوسي اضافة الى عديد الأسماء الأخرى التي من المنتظر أن تؤّثث بقيّة سطور القائمة الحدث.
هذا التطوّر الكبير واللافت في سير الأحداث حول النادي الافريقي لم يكن بالأمر المتوقّع خاصة أنّ كلّ المؤشرات التي رصدها “الشارع المغاربي” خلال الايام الماضية ومنذ الدعوة لعقد الجسلة الانتخابية كانت توحي بعزوف مرتقب لكبار النادي عن تحمّل المسؤولية بسبب خلافات جوهرية داخلية وتباين في وجهات النظر بين كبارات النادي الذين يتحكّمون كلّ على طريقته في مراكز الثقل داخل الجمعية… وكذلك بسبب مخاوف من فشل محتمل نتيجة الارقام المفزعة التي تنتظر الوافدين الجدد… لذلك شكّل الاعلان عن القائمة “الذهبية” ان جاز القول وكأنّه جرعة أكسجين إضافية لالتقاط الأنفاس وانتصار كبير للنادي الافريقي على كلّ مشاكله الداخلية والخارجية مهما كان وزنها فالتركيبة الحالية للقائمة الانتخابية ودون الخوض في الأدوار والمسؤوليات تبشّر بكلّ خير بل إنها تبعث على الطمأنينة بالنظر الى كفاءة وأهلية المترشّحين فيها والذين يعتبرون من أفضل ما أنجب النادي الافريقي على مرّ تاريخه خاصة في السنوات الأخيرة.
قائمة عبد الكافي ومن معه لن تكون على الأرجح القائمة الوحيدة المترشّحة لانتخابات النادي الافريقي لأنّ هناك بعض الأسماء التي تحلم هي الأخرى بالفوز بمقعد دافئ تحت الشمس على غرار رجل الأعمال الشاب محمد علي البوغديري الذي ارتفع سقف طموحاته كثيرا ليبلغ عنان القلعة الحمراء… وكذلك رجل الأعمال المهاجر خالد عقيد الذي كنا انفردنا بنشر خبر اعتزامه دخول السباق الانتخابي مدعوما بأولاد الدار ممّن تعوّدوا على فرش البساط الأحمر للغرباء قبل كلّ موعد انتخابي… هذا دون أن نقصي بطبيعة فرضية ترشّح الرئيس الحالي عبد السلام اليونسي الذي لا يبدو مهزوزا أو مهزوما مثلما يروّج له البعض… وحتى نائبه حمزة الوسلاتي قد يكون هو الآخر عنوانا رئيسيا في الأيّام القادمة بما أن فكرة “الرئيس” لم تعد تخامره خلسة حيث تجاوز مرحلة أحلام اليقظة الى تحريك قدميه على الأرض في محاولة منه للوصول أوّلا الى “الكرسي الهزّاز”…
ترشّح أكثر من قائمة لانتخابات النادي الافريقي سيكون مؤشرا صحيّا على تعافي الجمعية من حالة السبات التي نالت منها في السنوات الأخيرة خاصة أنّ رقعة الديون الواسعة والتي كانت في العامين الأخيرين بمثابة الأرض المتحرّكة التي تبتلع كلّ من يقف عليها لم تمنع كلّ الأسماء التي أتينا عليها من التفكير في مستقبل الجمعية والمرور فعليا من التقييم العقيم الى الشروع فعليا عمليّة الانقاذ… والأكيد أنّ الخروج من مربّع الانقسامات وحرب الاخوة الأعداء سيُجنّب الافريقي المزيد من السقطات والكبوات لأنّ الأهمّ من عدد القائمات المترشحّة ومن ضجيج التسميات هو عودة الوفاق والوئام بين رجالاته المتخاصمين والمتعادين ماديا ومعنويا فمشكل الافريقي لم يكن يوما غياب المال والرجال بقدر ما كان سببه فتنة أهل البيت التي جعلت العابرين فوق أسوار القلعة العالية مفقودين والفارين منها أشبه بالمولودين.
الى ذلك الحين كلّ ما نرجو هو أنّ تكون جلسة 19 جويلية القادمة بمثابة تاريخ ميلاد جديد لفريق باب الجديد الباحث عن صولاته وجولاته التائهة منذ سنين… والأهمّ من كلّ ذلك هو أن يصل النادي الافريقي الى ذلك التاريخ دون هزّات أو رجّات إضافية لأنّ العبور بقارب النجاة الى ما بعد تاريخ 19 جويلية سيكون قبلة الحياة التي ستخرج المارد الأحمر من بطن الأرض… أمّا التعثّر مجدّدا قبل ذلك الموعد فسيعني السقوط حتما والدخول في نفق عميق لا قرار له لأنّ تجميع كلّ الرؤساء القدامي بكلّ ما يشكّلونه من وزن وثقل على طاولة واحدة ثمّ تفرّقهم من جديد دون وثيقة تحفظ العهد والعرف والشرف سيعني ضرورة العودة الى نقطة الصفر… هناك حيث لا يتسّع المكان لناد نبضه كان دائما فوق خطّ الصفر…


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING