الشارع المغاربي – الغنوشي: لا يجب تركيز السلطة وإنما توزيعها
Kuv 100 Banner

الغنوشي: لا يجب تركيز السلطة وإنما توزيعها

قسم الأخبار

23 فبراير، 2021

الشارع المغاربي-قسم الأخبار: اعتبر راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب وحركة النهضة اليوم الثلاثاء 23 فيفري 2021 أنّ اقتراح اتحاد الشغل محمد الناصر رئيس الجمهورية ومجلس النواب السابق لقيادة الحوار الوطني فكرة جيّدة مؤكدا أنّ الدعوات لإعادة النظر في النظام السياسي مشروعة وأنّ الأمر يحتاج لتعديلات في اتجاه اقرار نظام برلماني وأنّه لا يجب تركيز السلطة وإنما توزيعها باعتبار ان الدكتاتورية دخلت الى تونس من باب النظام الرئاسي المُعملق.

وقال الغنوشي خلال حوار له مع إذاعة “ديوان أف أم “دعمنا كلّ الدعوات الى الحوار …هذا هو طريقنا في تونس… لم نتجه لحرب اهلية بل اتجهنا للتوافقات وللبحث عن وفاقات بين المختلفين” مضيفا “سنة 2013 تنازلنا عن السلطة كلها وخرجنا منها عندما رأينا أنّ بقاءنا فيها يهدد الاستقرار من اجل تونس لانها أحبّ الينا وأعزّ علينا من كل شيء ودخلنا في حوار وطني افضى الى تتويج تونس بالجائزة الدولية”.

واضاف ” لا اعتقد أنّ الوضعية الحالية شبيهة بوضعية سنة 2013 لأنّ الثورة نضجت اكثر والقوى المضادة لها أصبحت أضعف مما كانت عليه سنة 2013 “.

واعتبر أنّ اقتراح اتحاد الشغل شخصية محمد الناصر لقيادة الحوار فكرة جيدة. وقال ” تُمثّل كل مشاريع الحوار البديل الحقيقي عن مشاريع الانسداد…ليس امامنا غير البحث عن توافقات والحوار هو ما جعل تونس استثناء في الربيع العربي وحالة نجاح والاستقرار شرط للتنمية خاصة ان الآفاق الدولية الآن وتحقيق السلم في ليبيا امر عظيم لتونس ونحن لا نقوم في بما يكفي للدفاع عن مصالحنا في ليبيا “.

واضاف “محمد الناصر شخصية محترمة ولها تجربة وتصلح لأن تقود حوارا من هذا القبيل ، والحوار سيكون اقتصاديا وقد يتناول قضايا سياسية من قبيل القانون الانتخابي والمحكمة الدستورية ولكن القضية الاساسية اليوم في تونس ليس قضية أيّ نظام سياسي وانما الوضعين الاجتماعي والاقتصادي” متسائلا “كيف ننتشل البلاد من الوضع التي هي فيه وكيف نوظف الامكانات المتعلقة بعبقرية المكان الممتاز لتونس ؟… كيف نستطيع أن نوظفه جيدا لحل مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية لتوفير مواطن الشغل والحياة الكريمة والصحة والتعليم والطرقات …من العيب ألا تكون لدينا في هذا المكان الممتاز مطارات وموانئ ضخمة وطرقات سيارة جيدة..بنيتنا التحتية ضعيفة والسبب هو اننا لا نتبع سُنن النمو الاقتصادي والاجتماعي”.

وتابع “تونس كأنّها عملاق مُقيّد ونأمل ان يعمل المجلس على تحرير هذا العملاق من القيود الادارية والرخص المكبلة للعقل وللذكاء التونسي …المبادرات الحرة هي الطريق لتعزيز الديمقراطية السياسية بالديمقراطية الاجتماعية… الدعوات لاعادة النظر في النظام السياسي مشروعة والانظمة السياسية ليست مثالية …لا احد يقول ان نظامنا مثالي وغير قابل للتطوير ولكن ينبغي ان نتعامل معه باحترام وليس بفجاجة”.

وواصل “ربما توجد نقاط تحتاج للتعديل في اتجاه تعزيز النظام البرلماني لأنّ من الصعوبات التي واجهناها محاولة التوفيق بين نظام برلماني ونظام رئاسي ربما اخذنا عيوب النظامين ولا يجب تركيز السلطة بل توزيعها لان الدكتاتورية دخلت علينا من النظام الرئاسي المعملق …التونسيون خائفون من الفوضى التي يقودها النظام الانتخابي القائم الذي لا يريد حكم احد ،نقترح الترفيع في العتبة واقرار نظام انتخابي يفرز اغلبية تحكم واقلية معارض والاغلبية تعني حزب او حزبين “.

وقال الغنوشي “اعتبر ان المطالب المنادية بضرورة تغيير النظام السياسي في تونس هي مطالب مشروعة ولكنها تتطلب عملية تقييم شاملة لفترات الحكم في تونس بهدف الوقوف على إيجابيات وعيوب النظام الحالي ” مشيرا الى أنّه يدعم تعزيز النظام البرلماني في تونس كنظام حكم في المستقبل لتجاوز الإشكاليات الحاصلة بين الكتل السياسية والتعطل الحاصل في عدد من الملفات الهامة داخل مجلس النواب بالإضافة الى أن اغلب الأنظمة الديمقراطية في العالم قائمة على أنظمة برلمانية .


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING