الشارع المغاربي – نقابة القضاة: هناك محاولة لتكميم أفواه القضاة وعزلهم عن الشأن الوطني
1000x300

نقابة القضاة: هناك محاولة لتكميم أفواه القضاة وعزلهم عن الشأن الوطني

قسم الأخبار

1 يونيو، 2020

الشارع المغاربي: استنكرت نقابة القضاة التونسيين اليوم الاثنين 1 جوان 2020 “تواتر حملات التشكيك ضد القضاة ومحاولة الضغط عليهم وتشويههم ضربا لاستقلاليتهم سواء من خلال توجيه إتهامات لبعضهم على وسائل التواصل الإجتماعي أو بالنيل من معطياتهم الشخصية أو بإدعاء أمور تنال من مصداقيتهم ومن مصداقية واستقلال القضاء أو حتى إعلاميا عبر توجيه إتهامات للقضاء بعدم الحياد وعدم الإحتكام للقانون خدمة لتوجهات سياسية معينة في ما اُصطلح على تسميته بقضايا الرأي العام” مؤكدة أن “تونس دولة قانون ومؤسسات وأن الفيصل والمرجع هو القانون فحسب”.
وحذرت النقابة في بيان صادر عنها نشرته بصفحتها على موقع “فايسبوك” من أن “الضغط على القضاة ورميهم بالتهم ونسبة إدعاءات لهم ومحاولة التدخل في سير القضايا المعروضة عليهم لا يضرب فقط استقلال القضاء بل ينال أيضا من حق المتهم أيّا كان في محاكمة عادلة وحق المواطن التونسي عامة في قضاء مستقل أحكامه لا تتخذ على المقاس ولا وفق الرغبات والمصالح السياسية” مشددة على ضرورة “الابتعاد عن ممارسات ضرب مصداقية القضاء والتشكيك في القضاة لأن في ذلك إهدارا لحق المواطن في قضاء قوي ومحايد لا ينطق إلا وفق القانون والنأي بالقضاء عن الخلافات والتجاذابات السياسية” .
واعتبرت أن “مناعة وإستقلال القضاء لا يتحققان الا عبر عدم خضوع القاضي لسعي أية جهة كانت قضائية أو سياسية أو إعلامية لإملاء الحكم عليه سلبا أو إيجابا وفي عدم تعرضه لأية تدخل أو هرسلة أو ضغط ترغيبا أو ترهيبا”.
وأكدت النقابة أن “حرية الرأي والتعبير هي من الحريات الأساسية وأن تعبير القاضي عن آرائه المتعلقة بالشأن الوطني لا يمكن بأية حال إحتسابه إنتماء حزبيا أو تعارضا مع مهامه الوظيفية والقضائية، فالدستور التونسي أقر هذا الحق صلب الفصل 31 منه الذي نص على أن حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة وهو ما إقتضته أيضا المواثيق الدولية ذات الصلة والمبادئ الشاملة المتعلقة باُستقلال السلطة القضائية واستقلال القضاة فالبندان 6-4 من مبادئ بنغالور للسلوك القضائي نصا على أنه يحق للقاضي كأي مواطن آخر حرية الرأي والتعبير والعقيدة والإرتباط والتجمع ولكن يتعين عليه دائما عند ممارسة تلك الحقوق أن يتصرف بشكل يحافظ فيه على هيبة المنصب القضائي وحياد السلطة القضائية واستقلالها”.
وأضافت “هناك محاولة لتكميم أفواه القضاة وعزلهم عن الشأن الوطني والبحت عن التشهير بهم وضربهم خدمة لمصالح ضيقة أو تصفية لحسابات سياسية القضاء بمنأى عنها ” مؤكدة ” أن المجلس الاعلى للقضاء أو الجهات القضائية المعنية ممثلة في التفقدية العامة بوزارة العدل هما الجهتان المخول لهما تلقي أية شكايات أو مآخذ على القضاة باعتبار انه لا مجال للتشويه والتشهير ونسبة إتهامات على غاية من الخطورة لا تنال فقط من شخص القاضي بل تعصف بمصداقية واستقلال سلطة قضائية بأكملها “.
وشدّدت النقابة على أنها “لن تسمح بمثل هذه التجاوزات الجسيمة” مبرزة أن “القاضي ليس حلاّ من المساءلة لكن وفقا لما اٌقتضى القانون” معتبرة انه “لا مجال لممارسات التشهير والضغط والتشويه التي لا تنال فحسب من إعتبار القضاة وكرامتهم بل أيضا من حق المواطن التونسي في أن يكون قاضيه الطبيعي بمعزل عن حملات الضغط والهرسلة لغايات لا علاقة لها بالحق والمصلحة الوطنية” وعلى أن” كل المواطنين التونسيين سواء أمام القانون بغض النظر عن صفاتهم وأسمائهم ولهم نفس الضمانات والحقوق” لافتة الى ان “الحكم القضائي يتأسس بناء على ما له أصل ثابت في أوراق الملف لا بناء على تخمينات أو إتهامات معلنة أو ضمنية تنال من حياد الهيئة الحكمية وإستقلالية أعضائها وتبقى الطعون مكفولة والتشكي للجهات القضائية مكفول ومتاح للجميع”.
 
 
 


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING