الشارع المغاربي – رغم اشتداد الجائحة: البنوك تُقلّص من تمويل المؤسسات
1000x300

رغم اشتداد الجائحة: البنوك تُقلّص من تمويل المؤسسات

قسم الأخبار

14 أبريل، 2021

الشارع المغاربي-كريمة السعداوي: أصدر البنك المركزي التونسي يوم أمس الثلاثاء 13 افريل 2021 مذكرته الدورية حول التطورات الاقتصادية والنقدية نهاية شهر فيفري الفارط، ابرزت تراجع نسق معدل منح القروض للاقتصاد في جانفي 2021 (على أساس سنوي)، ليقف عند 5.7 بالمائة، مقابل 6.8 بالمائة في ديسمبر 2020.

وأوضح البنك المركزي، أن هذا الانخفاض يبرز من خلال التباطؤ في القروض الممنوحة للمهنيين (+ 5.3 بالمائة مقابل + 7.2بالمائة )، بعد انخفاض القروض قصيرة المدى (-3.2 بالمائة مقابل + 0.5 بالمائة في ديسمبر 2020).

في المقابل كثفت البنوك من الزيادة في القروض للأفراد لترتفع بنسبة + 6.7 بالمائة مقابل + 5.8 بالمائة في ديسمبر 2020، مما يشير إلى توجه المؤسسات المالية نحو دعم القروض الاستهلاكية وما شابهها.

ويأتي هذا التوجه من قبل البنوك الداعم بالتأكيد للتضخم في ظل تراجع لافت للنمو بحثا عن مزيد تحقيق الأرباح دون مخاطر تذكر باعتبار ان تمويل المؤسسات قد يحمل في طياته نوعا من المجازفة نظرا لتداعيات الجائحة الصحية رغم ان نسبة ضمان قروض المؤسسات تناهز 180 بالمائة وفق تقديرات وكالات التصنيف الائتماني الدولية.

وكانت وزارة الاقتصاد والماليّة ودعم الاستثمار قد أعلنت بداية شهر مارس المنقضي عن إطلاق عمليات تسجيل المؤسسات الراغبة في الحصول على تمويلات لمجابهة تداعيات ازمة “كوفيد-19” بمنصة معلوماتية احدثت للغرض وذلك إلى غاية موفى جوان 2021.

وستمكن هذه المنصة، وفق الوزارة، المؤسسات المتضررة من الانتفاع بالإجراءات المنصوص عليها بالمرسوم عدد 6 لسنة 2020 والفصل 33 من قانون المالية لسنة 2021 وهي الانتفاع بآلية ضمان قروض التصرف والاستغلال المسندة من قبل البنوك لفائدتها.

كما لم تنس وزارة المالية دعوة المؤسسات الى ضرورة الإسراع بتسوية وضعيتها الضريبية رغم علم الجميع الأكيد بان جل هذه الشركات تحتضر ماليا بعد عام من إجراءات حظر يسودها الالتباس والارتجال سيما ان السلط مازالت على ما يبدو مواصلة في نسق فرض تدابير الحجر الصحي الموجه.

يذكر ان المنظمة الوطنية لرواد الأعمال كانت قد كشفت يوم 1 مارس 2021 عن نتائج استبيان وطني حول تأثيرات الموجة الاخيرة لفيروس كورونا على المؤسسات الصغرى والحرفيين والمهن الصغرى. وأظهرت نتائج الاستبيان الذي تم انجازه بين 15 ديسمبر 2020 و 3 فيفري 2021 والذي شمل 3281 رائد أعمال من مختلف ولايات الجمهورية أن انشطة 96.74 % من رواد الأعمال أصحاب المؤسسات الصغرى والحرفيين والمهن الصغرى تأثذرت سلبا بعد الحجر الصحي الشامل الذي أقرته الحكومة في الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا وأن 95.33% منهم أعلنوا عن انخفاض في رقم معاملاتهم وهو ما أدى بـ 32.20% من المستجوبين في التفكير في تغيير نوع أنشطتهم الاقتصادية.

وأعلن 40.61% من المستجوبين خلال هذا الاستبيان أنهم غير قادرين على الحفاظ على عملتهم في حالة إقرار الاعفاء من معاليم الضمان الاجتماعي واعتبر 93.60% منهم أن الدولة لم تدعمهم خلال فترة الحجر الصحي الشامل و83% منهم انهم لم يستفدوا من الاجراءات التي اتخذتها الدولة لصالح الشركات المتضررة من فيروس كورونا فيما أكد 92.13 % منهم أنهم بحاجة إلى مساعدة مالية ومعنوية بعد هذا الوباء وأبدى 60.33% منهم تخوفهم من مستقبل الاقتصاد في تونس خلال الثلاث سنوات المقبلة.

وأفاد رئيس المنظمة ياسين قويعة أن هذا الاستبيان كان محاولة للاتصال بأكبر عدد من المتضررين من جائحة فيروس كورونا مشددا على أن حوالي 450 ألف مؤسسة اقتصادية مهددة حاليا بالإفلاس وأن 70 ألف مؤسسة أفلست وأقفلت أبوابها. وحذر قويعة مما اعتبره كارثة اقتصادية على الأبواب مطالبا الدولة باتخاذ الاجراءات اللازمة للخروج من الأزمة ومساندة رواد الأعمال.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING