الشارع المغاربي – عبد السلام السعيداني لـ"الشارع المغاربي": منظومة وديع الجريء أشرف وأنظف من منظومة القطيع
Peugeot 3008

عبد السلام السعيداني لـ”الشارع المغاربي”: منظومة وديع الجريء أشرف وأنظف من منظومة القطيع

قسم الرياضة

7 سبتمبر، 2018

النادي البنزرتي ضحيّة الانتهازيين وبنزرت مهمّشة منذ خروج فرنسا

“لست مدينا لأحد وحدّ ما هو عامل عليّ مزيّة”

 

الشارع المغاربي – العربي الوسلاتي: يعتبر عبد السلام السعيداني رئيس النادي الرياضي البنزرتي اسما لامعا ونجما ساطعا في سماء كرة القدم التونسية خلال العامين الأخيرين بسبب تصريحاته المثيرة والمستفزّة لخصومه وكذلك بسبب حروبه المستمرّة التي لا تكاد تحطّ أوزارها حتى تندلع من جديد وبعناوين مغايرة. وأكثر ما جعل الرجّل وجهة محبّذة لكثير من اللغط والكلام وقبلة تطوف حولها عديد الأقلام هو اصطفافه الغريب والمريب وراء رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء ودفاعه المستميت عن شخصه بعد أن كان خصما شرسا له في الموسم الفارط.

عن علاقته بالجريء وبرجالات النادي البنزرتي وعن تصريحاته النارية التي مسّت أكثر من فريق تحدّث عبد السلام السعيداني في حوار مع أسبوعية “الشارع المغاربي” بعددها الصادر يوم الثلاثاء 4 سبتمبر الجاري.

– لنبدأ من الميدان.. انتصار أوّل ومهم للنادي البنزرتي في قابس؟

بالفعل هو انتصار مهم وثمين خاصة من الناحية المعنوية للفريق الذي يسعى هذا الموسم لتقديم مستوى يليق باسم وعراقة النادي البنزرتي… كنّا نستحق الانتصار في المباراة الاولى لكننا خرجنا بنقطة واحدة وتداركنا في قابس والحصيلة الى حدّ الآن جدّ ايجابية وهو ما سيترك الفريق يعمل في هامش كبير من الاريحية.

– الفريق قام بجملة من التعاقدات الكبيرة مقارنة بالمواسم السابقة فما هي نواياكم في هذا الموسم؟

لا نعد بالألقاب حتى لا نترك جماهيرنا في التسلّل لكننا نريد اللعب على حقيقة إمكاناتنا وإذا توفّرت بعض العوامل والظروف بإمكان النادي البنزرتي إنهاء الموسم بتتويج مستحق. وبالنسبة للميركاتو لاحظ الجميع أننا قمنا بانتدابات قياسية مقارنة ببقيّة الفرق الأخرى ويمكن القول إننا أغلقنا رسميا ملف الانتدابات.

– كيف وفّرت الدعم للقيام بكلّ هذه الانتدابات؟

“مانيش بطّال”… في الحقيقة وصلنا الى النادي البنزرتي في ظروف صعبة ووجدنا تركة ثقيلة وديونا قاربت 6 ملايين دينار لذلك سعينا في البداية الى التخفيض في سقف الديون وتجاوز الأزمة واليوم تحوّلنا الى مرحلة الاستثمار وهذه هي السياسة التي حاولنا ممارستها في النادي منذ وصول الهيئة الحالية. لم يكن بإمكاننا القيام بانتدابات في العام الاوّل لأنّ إشكال الديون كان شغلنا الشاغل ولكن بتجاوز هذا العائق مررنا الى مرحلة الانتداب والاستثمار. وهذه المهمّة لا يمكن أن يقوم بها عبد السلام السعيداني بمفرده بل نحتاج لكل رجالات النادي لكن للأسف في تونس هناك من يعتبر أن رئيس النادي “عاملين عليه مزيّة” وأنّه مطالب بتحقيق النتائج بمفرده وهذا أمر غير مقبول لأنّ اليد الواحدة لا تصفّق… بالنسبة لنا فور وصولنا الى رئاسة النادي وعدنا بتخفيض سقف الديون ثمّ تجهيز فريق قادر على المراهنة على الالقاب وأعتقد أنّنا أوفينا بوعودنا الى حدّ الآن وبالنسبة للجلسة الانتخابية في غضون شهر من الآن ومن يأنس في نفسه الكفاءة لتحمّل المسؤولية فالباب مفتوح ويكفي من الكلام.

– نفهم من كلامك أنك لن تترشح مجدّدا لرئاسة النادي؟

لا يمكن أن أنفي أو أؤكّد هذا الأمر الآن… إذا توفّر الشخص المناسب القادر على تحمّل الأمانة وخدمة النادي البنزرتي قبل خدمة مصالحه الشخصية  ويكون أفضل منّا على المستوى المادي والرياضي فمرحبا به… ولكن إذا كان هذا الشخص انتهازيا كالعادة ويبحث عن مقعد سياسي وخدمة أغراض شخصية فالأنسب هو أن يواصل السعيداني سواء في منصب الرئيس أو في قائمة أخرى والمهم من كل ذلك هو ألا نترك المجال مفتوحا لتسلّل بعض الانتهازيين ولكل حادث حديث.

– خلال المدّة التي قضيتها على رأس النادي البنزرتي هل وجدت المساندة من رجالات النادي؟

باستثناء سعيد الأسود الذي يرأس لجنة الدعم وباستثناء الهبّة الجماعية التي حصلت في قضيّة “واليو” يمكن القول إنّي جابهت كلّ مشاكل النادي بمفردي وبمعيّة الهيئة المديرة وهذا ما نتمنى ألا يتكرّر مستقبلا… النادي البنزرتي ملك لكلّ البنازرتية والوقوف الى صفّ النادي واجب و “موش مزيّة”. والمشكل الحقيقي ليس في عزوف رجال النادي عن تقديم المساعدة ولكن الاشكال الحقيقي هو سعي البعض الى عرقلة مسيرة الجمعية و “حطان العصا في العجلة” وفيهم من تمنّى نزول الفريق الى الرابطة الثانية حتى تبقى بنزرت حكرا على بعض الأشخاص…

– هناك من يعتبر وجودك في النادي البنزرتي مشكلا في حدّ ذاته بسبب بعض تصريحاتك وتصرفاتك؟

بعض المسؤولين تعوّدوا على الخنوع والخضوع ولم يتعوّدوا على وجود رئيس له شخصية قويّة ولا يتهاون في الدفاع عن مصالح الجمعية مهما كان الخصم والحكم لذلك هؤلاء لا يعجبهم سلوك السعيداني ولا تعجبهم تصريحاته ومواقفه… أنا لا أفتعل المشاكل ولا أخوض معارك وهمية أنا فقط أدافع عن فريقي وعن مصالحه والتصريحات التي يعتبرها البعض مستفزة هي صائبة لأنّ بعض المسؤولين الرياضيين في تونس يستحقون أن تخاطبهم بهذه الحدّة. “مانيش مهبول ولكن بنزرت خطّ أحمر”. نتذكر جميعا ما حدث مع النادي الافريقي ووزارة الداخلية في الموسم الفارط وكيف تهجّم الجميع على شخصي بعد التصريحات التي قلتها وأنا لم أقم بردّ الفعل لأنّي مقتنع بأنّي دافعت عن مصلحة فريقي.

– هناك من يعتبر أن عبد السلام السعيداني يعاني من عقدة الأندية الكبيرة وأنه لذلك دخل في معارك جانبية مع الرباعي الكبير في كرة القدم التونسية؟

أنا من الكبار رغم أنف الجميع… النادي البنزرتي من الفرق المتوّجة افريقيا وهو السبّاق الى ذلك وعليه فالنادي البنزرتي كبير غصبا على الجميع… وإذا تحدّثنا على الألقاب فأنا أتشرّف بأنّ النادي البنزرتي ألقابه شريفة ونظيفة وغير مشكوك فيها عكس البقيّة والجميع في تونس يعرف أن ألقاب “الكبار” كما تصفهم في الـ30 سنة الأخيرة مشكوك فيها.

– التاريخ قد ينصف النادي البنزرتي لكن الحاضر قد لا يقف في صفّكم؟

للأسف هناك من “وقف” على ناديه وعلى مدينته وعلى بلاده وهناك من تخاذل وتراجع الى الخلف فاسحا المجال لتقدّم البقيّة… ألمانيا انهارت مع هتلر لكنها وجدت بعد ذلك الرجال الذين صنعوا مجدها… روسيا تفتت الى حين جاء بوتين وأعاد لها مجدها… والرجال هم الذين يكتبون التاريخ ولا يكتفون بقراءته.

– هل تعتبر أن النادي البنزرتي ضحيّة أبنائه؟

النادي والمدينة ضحايا المسؤولين الفاشلين وضحايا التهميش الصارخ… منذ خروج فرنسا لم تشهد المدينة أيّ مشروع كبير وحتى إذا وجد مشروع مهمة للجهة على غرار مشروع “مارينا”  يقع تعطيله حتى يتمّ صرف النظر عنه. بنزرت كانت ولازالت ولاية مهمّشة ومتروكة من السياسيين ومن رجال الأعمال ووجهة الاستثمار والتنمية في تونس معلومة والجميع يعرف ما هي الولايات التي تنعم بالمشاريع رغم أن بنزرت مدينة تمتلك كلّ المرافق التي من شأنها أن تجعل منها قطبا سياحيا كبيرا وهذا لا يشك فيه أحد.

للأسف نواب بنزرت شغلهم الشاغل امتيازاتهم المالية ورواتبهم وكراسيهم أما المدينة فلا تعنيهم. من 1954 “ما ثمّة حتى راجل خدم بنزرت”.

– بنزرت خارج المنظومة السياسية لكن السعيداني رقم فاعل في المنظومة الرياضية؟

(ضاحكا) … في تونس من يغادر القطيع يصبح مغضوبا عليه وفي تونس إذا أجمع الناس على شتم شخص والتهجّم عليه فلعينا جميعا أن ننساق وراء القطيع… السعيداني والحمد لله له شخصية قويّة ولا يلقي بالا لكلام الناس… أنا أتكلّم وفق قناعات شخصية وعندما دخلت الى النادي البنزرتي كنت من أشرس المعارضين لوديع الجريء ولم أتردّد لحظة في انتقاده.

– وما سرّ هذا التغيير المفاجئ؟

سأوضّح لك شيئا… أنا كنت مستقرا خارج تونس وبمجرّد عودتي وبما أنّي لا أعرف شيئا انخرطت في منظومة القطيع التي تهاجم صباحا مساء وديع الجريء ولكن عندما عرفت الرجل عن قرب اكتشفت زيف ما يردّده هؤلاء ورغم أن النادي البنزرتي ظلم كثيرا في الموسم الفارط لكني مقتنع تمام الاقتناع أنّ الجريء “راجل ونظيف” وقدمّ خدمات جليلة لكرة القدم التونسية. هناك من يرجع سبب هذا التغيير الى وقوف الجريء الى جانب النادي البنزرتي في قضيّة الديون بالفيفا لكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير وأقولها بالصوت العالي السعيداني “موش غدّار وولد أصل” والجريء رجل شريف ونزيه ويجلب الاحترام ويستحق من يقف الى جانبه وفي صفّه. الجريء على حقّ وهذا ما يغضب البعض.

– إذا كان الجريء على حقّ فلما هذه الحروب المتواصلة منذ وصوله الى رئاسة المكتب الجامعي؟

لأنّه وببساطة هناك في تونس وتحديدا في الأندية الكبيرة من يتحكم في تعيينات الحكام وفي مسار الألقاب ويرفض أن يكون الجريء على نفس المسافة مع كلّ الأندية… هناك من يتمسّح على عتبة الجريء وراء الستار ثمّ يخرج الى العلن ليلعب بطولة وهمية… بالنسبة لي وديع وقف الى جانب بنزرت وهذا دين في رقبتي الى يوم الدين “ويرحم والديه”.

– لا تتحرّج من وصفك بـ”ابن المنظومة”؟

ليس لي ما أخجل منه… وديع الجريء “موش يوكّل فيّ” والحمد لله وضعيتي المالية على أحسن ما يرام ومداخيلي الشهرية تفوق 80 ألف دينار ولست في حاجة الى أحد… عشت في فرنسا وكوّنت نفسي بنفسي ولست مدينا لأحد لا لوديع ولا لتونس بأكملها و “حد ما هو عامل علي مزيّة”. وحتى يستريح البعض أنا “صاحب صاحبي” ومنظومة الجريء أشرف وأنظف من منظومة القطيع.

– حتى ننهي التقيت مؤخرا بوزيرة شؤون الشباب والرياضة فهل يمكن القول إننا على أبواب صفحة جديدة في علاقة النادي بالوزارة؟

لم هذا السؤال الخبيث… علاقتنا بالوزارة كانت طيبة بطبيعتها وكلّ ما في الأمر أننا عبّرنا عن استيائنا من الممارسات التي تحدث في حقّ النادي وكلامنا كان موجّها الى وزارة الداخلية وليس الى وزارة الرياضة… وكما تتابعون الجميع يتعلّل بالظروف الأمنية والحال أن الجماهير في رادس والمنزه تتصارع في ما بينها وتعود الى المدارج وكأنّ  شيئا لم يكن في حين تنزل الاجراءات الصارمة فقط على بنزرت وعلى جمهورها… عندما يلعب الترجي في رادس يقع منح جمهوره 5000 تذكرة وعندما تلعب بنزرت هناك نتمتع بـ500 تذكرة فقط لأسباب أمنية والفاهم يفهم… القانون في تونس يطبّق فقط على النادي البنزرتي.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


  • من نحن ؟
  • للإتصال بنا

اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING