الشارع المغاربي – عبد المجيد الشرفي في تأبين العلامة هشام جعيّط: كل الكلمات لن تفيك حقّك (فيديو)


عبد المجيد الشرفي في تأبين العلامة هشام جعيّط: كل الكلمات لن تفيك حقّك (فيديو)

قسم الأخبار

3 يونيو، 2021

الشارع المغاربي: شيّع مثقّفو تونس اليوم 3 جوان 2021 العلاّمة والمفكر والمؤرخ هشام جعيّط الى مقبرة قمّرت في غياب شبه كلّي لهياكل الدولة بعد ان وقع الاختيار على شخص المفكر عبد المجيد الشرفي لتأبين سلفه ببيت الحكمة وزميله طيلة عقود..

وقال رئيس بيت الحكمة السابق المفكّر عبد المجيد الشرفي خلال التأبين “يصعب عليا اليوم ان اقف لتوديعك الوداع الاخير لا فقط لأن الزمالة والصداقة جمعتانا منذ اكثر من 4 عقود بل لأننا حين نودعك نودّع فيك احد عمالقة الفكر التونسي والعربي الاسلامي الذي تجاوز اشعاعه محيط اختصاصه في الفلسفة والتاريخ الى رحاب الفلسفة الكونية والفكر النير في كل مكان”.

وأضاف الشرفي “اجد صعوبة اليوم في توديعك لأني على يقين بأن الكلمات القليلة التي جرت التقاليد ان تلقى في تأبين الراحلين لن تفيك حقك مهما سعت الى الاحاطة بخصالك وكيف لي ان اعبر عن مزايا استاذ خبرته وانا زميل له في دار المعلمين العليا وعميد في كلية الاداب كانوا طلبته يتلهّفون الى حضور دروسه وينتظرونه اذا تأخر  ولا يبالون ..” متابعا “هو استاذ لا يعترف  بحدود التوقيت الاداري الذي يجمعهم به بل كيف لي ان ابيّن ارتقاء بحوث مؤرخ ومفكر ينتمي الى بلاد متواضعة المساحة والموارد وعدد السكان الى مرتبة المراجع الكلاسيكية التي لا غنى عنها للباحثين مهما تعددت مشاربهم على غرار الفتنة الكبرى المكتوبة بالفرنسية 1989 وتأسيس الغرب الاسلامي 2004 وفي السيرة النبوية بأجزائه الثلاثة بين 1999 – 2014 والمترجمة كلها لأكثر من لغة..”.

وتساءل رئيس بيت الحكمة السابق قائلا “كيف لي ان اكون وفيا في التعبير عن منزلة مثقف بأتم معنى الكلمة يحاور عظماء العلماء والمفكرين  من القدماء والمحدَثين في الشرق والغرب محاورة الند للند ولم يكن التاريخ بالنسبة اليه مجرد اختصاص ضيق بقدر ما كان مدخلا الى تفهّم افضل للماضي والحاضر في الان نفسه والى الانخراط في ما يهم الشأن العام على الصعيدين الوطني والاقليمي وحتى على الصعيد العالمي.. ويكفي ان نذكّر في هذا المجال انه قبِل رئاسة اللجنة التي تكونت لمساندة العراق حين تألبت عليه القوى الامبريالية في حرب الخليج الثانية “.

وختم الشرفي “لقد اجتمعت فيك ايتها المنارة التي لن تنطفئ سعة الاطلاع والرغبة في المعرفة والاطلاع وكان التكوين الصادق المتين في اللغات العربية والفرنسية والانقليزية والاحتكاك بأساطين الباحثين في السوربون وبغيرها من الجامعات العربية والامريكية خير  معين لك في التفوق على اترابك وفي القدرة الفائقة على التحليل والنقد…”..

يذكر ان العلّامة هشام جعيط توفي اول أمس الثلاثاء عن عمر ناهز 86 عاما وقد ووري جثمانه الثرى ظهر اليوم بمقبرة قمّرت بحضور عدد من مثقفي تونس وسياسييها على غرار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.

https://www.facebook.com/100023580372734/videos/941286723333998/


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING