الشارع المغاربي – عياض ابن عاشور: يمكن اعتماد نظرية الإجراءات المستحيلة في صورة رفض رئيس الجمهورية قبول أداء اليمين الدستورية
1000x300

عياض ابن عاشور: يمكن اعتماد نظرية الإجراءات المستحيلة في صورة رفض رئيس الجمهورية قبول أداء اليمين الدستورية

قسم الأخبار

27 يناير، 2021

الشارع المغاربي-كوثر زنطور : اكد استاذ القانون الدستوري عياض ابن عاشور اليوم الاربعاء 27 جانفي 2021 ان رئيس الجمهورية قيس سعيد في وضعية سلطة مقيدة في علاقة بدعوة الوزراء الذين تحصلوا على الثقة من مجلس نواب الشعب لاداء اليمين الدستورية ، معتبرا ان هذه الدعوة تندرج ضمن الواجب الدستوري وانه تترتب عن الاخلال بهذا الواجب اثار وتبعات وانه يمكن وقتها اعتماد نظرية الاجراءات المستحيلة .

واوضح ابن عاشور في تصريح لـ” الشارع المغاربي” في قراءة دستورية للجدل القائم حول امكانية رفض رئيس الجمهورية قبول وزراء لاداء اليمين الدستورية ،ان الوزراء المقترحين تحصلوا على ثقة البرلمان فردا فردا وان دعوتهم لاداء اليمين الدستورية واجب لا يمكن للرئيس تجاوزه مشددا على انه ليس للرئيس سلطة اختيارية وعلى ان اداء اليمين استكمال الاجراءات .

وذكّر بأن تمرير التحوير الوزاري للمصادقة من قبل مجلس نواب الشعب غير مضمن في الدستور وانه اصبح عرفا جاري به العمل منذ حكومة الحبيب الصيد التي استندت في ذلك الى النظام الداخلي لمجلس النواب مبرزا انه بقبول استمرار اعتماد هذا العرف والحصول على ثقة البرلمان يصبح الرئيس في حالة سلطة مقيدة “لا اكثر ولا اقل ” .

وقال ان رفض سعيد دعوة الوزراء لاداء اليمين الدستورية هو من باب الاخلال بالواجب الدستوري وانه ارتكب بذلك خطأ جسيما وانه في صورة الوصول الى هذه المرحلة يمكن اعتماد نظرية الاجراءات المستحيلة .

ولفت الى انه يمكن اعتماد نظرية الاجراءات المستحيلة حتى لا يتم تعطيل سير الدولة وانه في هذه الحالة تصدر الحكومة اعلانا تؤكد فيه رفض رئيس الجمهورية دعوة الوزراء لاداء اليمين الدستورية وتنتظر مهلة زمنية معقولة ثم يتم تطبيق هذه النظرية وينطلق الوزراء في اداء مهامهم دون اداء اليمين الدستورية.

وشدد على ان تبعات الاخلال مضمنة في الدستور وعلى انها تتمثل في سحب الثقة مذكرا بان ذلك يتطلب وجود محكمة دستورية التي قال ان ارساءها تعطل سنوات طويلة وان البرلمان يتحمل مسؤولية في ذلك.

وجدد التأكيد على ان اداء اليمين الدستورية اجراء جوهريا وعلى ان الرئيس في وضع سلطة مقيدة لافتا الى ان التحوير تحصل على ثقة البرلمان وليس على ثقة الرئيس .

يذكر ان الوزراء الـ11 المقترحين ضمن التحوير الوزاري تحصلوا خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم امس على ثقة مجلس نواب الشعب بمعدل تصويت بـ140 صوتا .


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING