الشارع المغاربي – كمال العيّادي: تضارب المصالح وضعيّة عادية وما يجب شيطنته هو إخفاؤه
1000x300

كمال العيّادي: تضارب المصالح وضعيّة عادية وما يجب شيطنته هو إخفاؤه

قسم الأخبار

22 يونيو، 2020

الشارع المغاربي: اعتبر رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية كمال العيادي اليوم الإثنين 22 جوان 2020 أنّ “مسألة تضارب المصالح وضعية عادية جدّا ولا يجب شيطنتها” مضيفا ” إذا تمّت شيطنتها نتحصل على نتيجة عكسيّة ونقع  فعلا في تضارب مصالح”.
وقال العيادي خلال حضوره اليوم ببرنامج “يوم سعيد” على الاذاعة الوطنيّة بخصوص شبهات تضارب المصالح بالنسبة للمسؤولين في الدولة الذين لهم حصص بشركات مثل رئيس الحكومة الياس الفخفاخ، “قد يجد أيّ عون عمومي نفسه في وضعيّة تضارب مصالح… صحيح أننا نركز على الحالات التي تهم المسؤولين في الدولة ولكن أيّ مسؤول معرض للوقوع فيها وهي ليست شبهة فساد ولا نتعامل معها على هذا الأساس حتى لا يُخفي من لديه شبه تضارب مصالح ذلك”.
واستحضر المتحدّث مثال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا “قاموا باحصائيات حول نصف مدّته النيابيّة وتبيّن أنّه وقع 3000 مرّة في وضعية تضارب مصالح لأنّ له الكثير من المصالح كونه رجل أعمال … ووقعت معالجة بعض المصالح لتفادي الوضعية وتمّ غضّ النظر عن أخرى وفي نفس الوقت هناك أشخاص معنيون يراقبون وينبّهون”.
وأضاف “ما يجب شيطنته هو إخفاء تضارب المصالح… هناك صنف معين من المسؤولين نصّ عليه الفصل 5 يبلغ عددهم قرابة 38 مسؤولا، انطلاقا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب المنتخبين ورؤساء الجامعات المحلية… هؤلاء عليهم قبل تسلّم مهامهم أن يصرحوا بمكاسبهم حتى تراقب الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مصالحهم وبهذه الطريقة يصبح من لم يصرح بمصالحه مذنبا وتتبيّن هنا النيّة السيّئة”.
وتابع “ينصّ الفصل 25 أنّه على الأعوان العموميين الذين لديهم شبهة وجود تضارب مصالح أثناء ممارستهم واجباتهم المهنيّة، إعلام الرئيس المباشر وبالتالي فإنّ على العون العمومي مهما كانت رتبته سواء كان في الصنف الاول او أصناف أخرى لتفادي الوقوع في تضارب المصالح التصريح في مرحلة أولى ببعض المكاسب وليس الكل لانه احيانا يقع في تضارب مصالح ظرفي الذي يختلف عن تضارب المصالح الهيكلي مثل وضعية رئيس الحكومة الياس الفخفاخ”.
وأضاف قائلا بخصوص الفخفاخ “مسؤول كبير في الدولة له شركة تشتغل مع الدولة وبالتالي يكون كلّ يوم في تضارب مصالح… لابدّ أن يصرح بها والتصريح لا يكفي بل يجب اتخاذ اجراءات اخرى مثل احالة التصرف لأشخاص آخرين وإضافة إلى ذلك فإنّ الفصل 20 من القانون يُحجّر عليه التعاقد بغاية التجارة مع الدولة الى غير ذلك … وكل هذا لا يكفي اذ لا بدّ من المتابعة والتدقيق في كلّ عمليّة آليّة تكون فيها شركة على ملك شخص نافذ او يمتلك جزءا منها على الاقل”.
و شدّد على أنّ “هيئة مكافحة الفساد مسؤولة مباشرة عن تضارب المصالح وأنّها تتلقى التصريح بالمكاسب وبالمصالح وأنّها المسؤولة قانونيا ومباشرة عن هذه المسألة … القانون موجود ونستطيع قراءته كلّنا وهي مسؤولة عن تفعيله وعن تطبيقه اكثر من الهيئة التي أترأسها أنا .. نحن نعالج وضعيات تضارب المصالح عندما تُعرض علينا في اطار ما ترصد تقارير الرقابة”‘.
ولاحظ أنّ المفاهيم تكون أحيانا غير مضبوطة في القوانين، مستدركا “الحمد الله أنّه في حالات تضارب المصالح هناك تقريبا مفاهيم عالمية لا نختلف عليها ونفس التعريف لتضارب المصالح تقريبا بكلّ البلدان وطريقة التعامل مع هذه الحالات”.
وتابع “الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية التي يترأسّها تابعة لرئاسة الجمهورية وهي جزء محوري في منظومة الرقابة وتؤمن دراسة واستغلال كل التقارير التي تنتجها هياكل الرقابة بما في ذلك دائرة المحاسبات التي فيها رقابة خارج السلطة التنفيذية وتقوم بمتابعتها وتقدم بشأنها توصيات وتعمل على اصلاح الاخلالات بالتعاون مع الهياكل العمومية”.
 


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING