الشارع المغاربي – مجموعة الأزمات الدولية تتوقّع تشكيل حكومة تكنوقراط بتونس
1000x300

مجموعة الأزمات الدولية تتوقّع تشكيل حكومة تكنوقراط بتونس

2 أغسطس، 2018

الشارع المغاربي : خصصت «مجموعة الأزمات الدولية» تقريرها الأخير الصادر اليوم الخميس 2 أوت 2018 في حزئه المتعلق بتونس ، لتنازل الازمة السياسية الراهنة بمختلف جوانبها وتداعياتها ومواقف أهم الفاعلين فيها، متوقعة ان تنتهي بتشكيل حكومة تكنوقراط.

وتحت عنوان “تونس: من أجل تجاوز الخلافات واعادة الثقة” اعتبرت المجموعة “انه اذا كان على الشاهد مغادرة منصبه وتزامن السعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة مع اشتداد التوترات الاجتماعية والسياسية فإنّ الحل ربما يكون في تكوين حكومة تكنوقراط”.

وأضاف التقرير: “ورغم ان هذا الحل يمثّل شهادة على فشل الطبقة السياسية فإن من مزاياه طمأنة كبار الموظفين الذين يعتبرون ان الأحزاب تعمل على كسر حلقة القيادة في مختلف الهياكل الوزارية عبر زرع شبكاتها فيها لشراء الأصوات والولاءات استعدادا للمواعيد الانتخابية. وفضلا عن ذلك قد يساهم هذا الحل في تهدئة احقاد شرائح واسعة من التونسيين الذين تحوّل موقفهم من السياسيين خلال الأشهر الاخيرة من اللامبالاة الى الاحتقار والازدراء”.

وتابعت المجموعة في تقريرها : “بانسحابها وقتيا من الحكومة تضع الاحزاب الرئيسية حدّا لارتهان العمل الحكومي وتحصل على الوقت المطلوب لتسوية خلافاتها الداخلية – خاصّة بالنسبة لنداء تونس الذي ينتظر ان يعقد مؤتمره الانتخابي ربما مع بداية عام 2019- وبالتالي التركيز على اعداد برامج سياسية جديدة. وبالتوازي مع ذلك يتوجّب على الاحزاب الدخول في حوار معمّق حول اسباب الأزمة الحالية – صراع الشرعية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة واستفحال المحاباة والولاءات وتزايد نفوذ رجال ونساء الظل وشخصنة قنوات المفاوضات السياسية وغياب الاصلاح في الادارات العمومية وعلاقة ذلك بالسياسيين – لتجنب تكرار الاخطاء السابقة”.

واعتبرت مجموعة الأزمات الدولية أنه يتحتّم العمل على ألاّ تتسبب الأزمة السياسية الحالية بتونس في انتفاضات شعبية أو هجمات ارهابية من شأنها تغذية الانقسامات وخلق ظروف مواتية لعودة الاستبداد. ولاحظت أنّ محاولة عدة شخصيات سياسية تحميل الحكومة وحركة النهضة مسؤولية هجوم عين سلطان الارهابي يوم 8 جويلية الفارط شكّلت مؤشّرا على عمق الخلافات السياسية بين الأحزاب.

واستبعد تقرير المجموعة انخفاض حدّة الخلاف بين مختلف من أسماهم بـ”اللاعبين الرئيسيين” وأقرّ بأن ميزان القوى بين الاسلاميين وغير الاسلاميين يشهد تطوّرا في وقت يزيد ضعف حزب نداء تونس في توتر الفاعلين السياسيين والاداريين والاقتصاديين -يقول التقرير- يخشون تغوّل النهضة في مؤسسات الدولة خاصة ان مشروع رئيس الحكومة يوسف الشاهد لتأسيس قوة سياسية تقف في وجه النهضة مازال بعيد التحقيق.

اضافة الى ذلك يضيف التقرير “ادى اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية لعام 2019 الى ضرب التوافق الذي تم ترسيخه منذ سنة 2014 وتسبب في مواجهات بين لوبيات الضغط الاقتصادية والمالية التي يخشى اصحابها على مصالحهم في صورة حدوث تغيير في الخارطة السياسية بالبلاد”.

يُشار إلى أنّ “مجموعة الأزمات الدولية” هي منظمة غير حكومية دولية تأسست سنة 1995 وتتمثل مهمتها في منع حدوث النزاعات الدموية حول العالم وتسويتها من خلال تحاليل ميدانية وعبر إسداء المشورة للدول والمنظمات الأممية. وتُعدّ المنظمة من المصادر العالمية الأولى للتحاليل والمشورة التي تقدمها للحكومات، والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي.

 


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING