الشارع المغاربي – موقع Foreign Lobby Report: النهضة أنهت تعاقدها مع مجموعة ضغط أمريكية وألفة الحامدي تواصل رئاسة مركز بحوث مرتبط بأخطبوط لوبيات
Kuv 100 Banner

موقع Foreign Lobby Report: النهضة أنهت تعاقدها مع مجموعة ضغط أمريكية وألفة الحامدي تواصل رئاسة مركز بحوث مرتبط بأخطبوط لوبيات

قسم الأخبار

17 فبراير، 2021

الشارع المغاربي-كريمة السعداوي: نشر يوم أمس الثلاثاء 16 فيفري 2021 جوليان بيكي وهو مؤسس ورئيس تحرير موقع Foreign Lobby Report، المتخصص في رصد مجموعات الضغط والتأثير في الخارج بواشنطن مقالا خصصه للتعريف بمركز أبحاث تم إنشاؤه مؤخرا دون ان يحدد بالتدقيق تاريخ دخوله الخدمة يعمل في مجال الأبحاث حول الشرق الأوسط وبشكل أدق في ميدان الدراسات الاستراتيجية بتونس والتي اعتبرها كاتب المقال دولة صغيرة في شمال إفريقيا لها اهمية كبرى في واشنطن نظرًا لوضعها كقصة النجاح الوحيدة للربيع العربي. غير ان اللافت للانتباه ان الموقع ابدى على نحو خاص اهتمامه بمؤسسة المركز وهي الفة الحامدي المسؤولة الجديدة في الخطوط الجوية التونسية المثيرة للجدل…

وتم، في هذا الإطار، التأكيد على ان مركز الأبحاث الذي يحمل تسمية “مركز الدراسات الإستراتيجية حول تونس” (CSST) هو مؤسسة مقرها واشنطن في الولايات المتحدة وعلى أنه أُنشئ حسب ما يذكر في موقعه “لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وتونس وجعل تونس نموذجا للعديد من الدول التي تسعى إلى بناء مؤسساتها الديمقراطية” علما ان المركز كان قد دعا أعضاء من الكونغرس للمشاركة في ندوة عبر الإنترنات يوم 4 فيفري الجاري لمناقشة التحديات والفرص المتاحة لتطوير العلاقات بين الولايات المتحدة وتونس والدروس المستفادة منذ قيام الثورة في البلاد قبل عقد من الزمان، التي اثارت تغيرات كبرى في جل دول أنحاء الشرق الأوسط.

وبيّن مايكل مكول وهو عضو جمهوري بالكونغرس عن ولاية تكساس في مكتوب له أن “الدول ذات المصالح المعادية للقيم الغربية مثل الصين وروسيا تمارس نفوذها بشكل متزايد داخل تونس والدول المجاورة، وأن التحديات الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد تزيد من هشاشة تونس ونقاط ضعفها”. وعلى حد قوله فانه “يمكن لمبادرات مثل مركز الدراسات الإستراتيجية حول تونس أن تساعد في دعم الجهود المهمة بالكونغرس وجذب اهتمام أكبر إليها للمساعدة في تحقيق ديمقراطية شاملة ومزدهرة وآمنة على المدى الطويل”.

في ذات السياق، استدرك جوليان بيكي رئيس تحرير موقع Foreign Lobby Report، “ان عضو الكونغرس لم يُذكر الفة حمدي المرأة التونسية الطموحة التي تقف فعليا وراء مركز الأبحاث كجهة ضغط في واشنطن ساعدتها على الانطلاق في مسيرتها”…

وبيّن بيكي، على هذا المستوى، ان ألفة الحامدي هي مهندسة تونسية المولد وتعلمت في الولايات المتحدة وتبلغ من العمر 32 عامًا، وأنها رئيسة مركز الدراسات الإستراتيجية حول تونس في واشنطن ومؤسسته بالإضافة إلى اشرافها على العلاقات العامة فيه وأن سجلات الشركات في الولايات المتحدة تظهر وفق استقصاء بيكي أنها سجلت المركز في واشنطن في شهر جويلية الفارط ومجموعة أخرى تسمى “مشروع الشراكة الأمريكية التونسية” بعد شهر.

كما افاد بان “الفة الحامدي وبعد تخرجها من جامعة تكساس في أوستن، شاركت في تأسيس شركة تسمى Concord Project Technologies في عام 2017 مبرزا انه تم تعيينها في 4 جانفي رئيسة مديرة عامة لشركة الخطوط الجوية التونسية التي تعاني من اشكاليات، بعد إقالة إلياس المنكبي الصيف الماضي”.

وأضاف جوليان بيكي أن “صعود الحامدي الصاروخي أثار نقاشًا حادًا داخل تونس وعلى مستوى الجالية التونسية في الولايات المتحدة حول صلاتها السياسية ومؤهلاتها للمنصب رفيع المستوى في الخطوط الجوية التونسية. في حين أشاد الكثيرون بصعود امرأة شابة من المناطق الداخلية المهمشة تقليديًا في تونس، رغم ابراز آخرين أن سيرتها المهنية مبالغ فيها، سيما ان السجلاّت العامة تظهر أن الشركة التي كانت تعمل بها تلقت قرضًا متعلقًا بفيروس كورونا في العام الماضي بقيمة 12،500 دولارًا مقابل 60 ألف دولار كراتب سنوي لموظف واحد. ولم ترد الحامدي على طلب تقدم به الموقع للتعليق على هذه المسائل ارسله لها على عنوان مركز الدراسات الإستراتيجية حول تونس في واشنطن.

كما بيّن بيكي ان الفة الحامدي أعلنت عن إطلاق مركز للأبحاث في 28 جانفي 2021 بعد تعيينها في الخطوط التونسية، ملاحظا الى أن ذلك يشير إلى أنها تنوي الاستمرار في العمل به على الرغم من منصبها الجديد. ونقل عن الحامدي قولها “بينما نتأمل في الذكرى العاشرة للربيع العربي الذي بدأ في تونس، فإن إطلاق مركز الدراسات الإستراتيجية حول تونس في واشنطن في شهر جانفي وما يتضمنه جدول أعماله المهم للغاية لا يمكن أن يكون في توقيت أفضل”.

وتابعت الحامدي: “تظل تونس الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي وحليفا رئيسيا للولايات المتحدة وتوفر هذه المبادرة فرصة كبيرة لتأمين الاستقرار والازدهار الدائمين في دولة تشترك في القيم الحديثة، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان، ودعم تمكين المرأة، والخضوع العسكري للسلطة المدنية”.

لكن علاقة المركز بهيئات ضغط في واشنطن مع تركيز قوي على قطاع الطاقة أمر يثير عدة أسئلة حول الهدف النهائي لمركز الأبحاث والمستفيدين منه اذ بينما يُذكر في موقعه على الإنترنات ان الحامدي أسسته “للمساعدة في تعزيز العلاقة الأمريكية التونسية وضمان مستقبل مشرق لبلدها تونس”، فان مركز الأبحاث موجود في مكاتب Cornerstone Government Affairs، وهي هيئة ضغط وتأثير ذات حضور قوي في تكساس تضغط على العديد من المتعاملين في مجال الطاقة بالتعاون مع عملاق الفسفاط المغربي “المجمع الشريف للفسفاط”.

وفي الوقت نفسه، فإن أربعة من الخبراء الأمريكيين الخمسة المدرجين على أنهم يقدمون الدعم للمركز البحثي بشأن الاتصالات والسياسة هم من موظفي شركة Cornerstone وهم:

  • جاك بيلشر، مدير مكتب الهيئة في هيوستن الذي عمل كمدير فريق عمل اللجنة الفرعية للطاقة والموارد المعدنية التابعة للجنة الموارد الطبيعية في مجلس النواب الأمريكي.
  • برنت غرينفيلد، نائب الرئيس والمستشار في الهيئة من ذوي الخبرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومقرها هيوستن أيضًا.
  • بول لوني، مدير آخر في مكتب هيوستن عمل كمساعد تشريعي للنائب إد رويس (جمهوري من كاليفورنيا) في التسعينات.
  • ومورغان ماكورد ، أحد كبار المساعدين في مكتب الهيئة بواشنطن.

وذكر بيكي ان أحد أعضاء الجالية التونسية الأمريكية كان قد صرح لـ Foreign Lobby Report إن الحامدي تبدو “وكأنها بوابة لمجموعة من جماعات الضغط الذين يريدون رؤيتها في منصب أعلى حتى يتمكنوا من الحصول على بعض العقود”.

وتتم مراقبة ظهور مركز الأبحاث عن كثب بشكل خاص لأن الحكومة التونسية لا تحتفظ بأية جماعات ضغط خاصة بها حيث توقفت Burson Cohn BCW عن التعامل مع حزب حركة النهضة في 31 ديسمبر المنقضي، وفقًا لتحديث السجل الخاص بجماعات الضغط في الولايات المتحدة والمعروفة سابقًا باسم Burson-Marsteller والتي أمنت للحزب التواصل مع وسائل الإعلام وأصحاب النفوذ منذ عام 2014، مما ساعد على تهدئة مخاوف الولايات المتحدة بشأن الحزب المنضوي تحت لواء جماعة الإخوان المسلمين ودوره في السياسة التونسية. لكن تمثيل BCW أفاد أيضًا الحكومة التونسية على نطاق أوسع من خلال تشجيع دعم الولايات المتحدة الديمقراطية الوليدة.

ومن بين أعضاء فريق الخبراء التابع لمركز أبحاث الفة الحامدي ميشال وايزبرغ، أستاذة الإدارة في جامعة نورث إيسترن في بوسطن التي عينتها الحامدي في مجلس مستشاريها في الخطوط التونسية منذ تقلد منصبها.

واكد برنت غرينفيلد عضو هيئة الضغط Cornerstone Government Affairs، أن الحامدي احتفظت “شخصيًا” بـ Cornerstone في أفريل 2020 لتقديم “الدعم التنظيمي” لـ مركز ابحاثها. كما أقر بأن الهيئة سهّلت الاتصالات بين قيادة مركز دراسات الفة الحامدي وعضو الكونغرس الجمهوري ماكول اذ تظهر سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية أن بول لوني عضو Cornestore  ساهم بمبلغ 2500 دولار في حملة إعادة انتخاب ماكول في 2 أكتوبر 2020 وأدرج لوني تعامله على أنه يرجع لـ Cornerstone Energy Solutions ، وهو مجمع أعمال طاقي أعلنت على تأسيسه Cornerstone في جانفي 2019.

وأصر غرينفيلد على أن طبيعة عمله لا تتطلب التسجيل لدى وزارة العدل الأمريكية وقال: “هذا الدعم، الذي يشمل مستشاري السياسة والاتصالات، والبحوث، والتواصل الاستراتيجي لرواد مراكز الدراسات، لا يتطلب تسجيلا خاصا مضيفا انه “لا يوجد اتصال” بين هيئة Cornerstone وشركة الخطوط التونسية وأن تعيين الحامدي لقيادة الشركة “لم يؤثر على عملنا نيابة عن مركز دراساتها” علما ان مدير مكتب الهيئة في هيوستن كان قد كتب مقالاً في سبتمبر 2020 حث فيه الولايات المتحدة على الاستثمار في موارد الطاقة الأحفورية غير المستكشفة إلى حد كبير في تونس. كما كتب غرينفيلد مقالاً في أكتوبر يدعو الولايات المتحدة إلى زيادة المساعدات للبلاد وجعلها محورًا لقانون الهشاشة العالمية، الذي أقره الكونغرس في عام 2019 لإنشاء مبادرة الهشاشة العالمية المشتركة بين الوكالات لتحقيق الاستقرار في المناطق المتضررة من الصراع.

وكتب غرينفيلد تحديدا: “بالنظر إلى تاريخ تونس وأهميتها الجغراستراتيجية للولايات المتحدة والعالم الغربي – والكلفة العالية للفشل في التصرف – يجب أن تكون تونس محور استراتيجية الهشاشة العالمية لأمريكا والجهود المبذولة لمنع المزيد من التطرف في المنطقة…المخاطر كبيرة للغاية بالنسبة لأوروبا المجاورة، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والاستقرار العالمي، مما يفرض المضي قدما في العمل على هذا المستوى.”


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING