الشارع المغاربي – هل ستُطمس قضية أطفال التوحُّد؟: أنباء عن تلاعب خطير بملف القضيّة لتحويل الجلّاد إلى ضحيّة!
1000x300

هل ستُطمس قضية أطفال التوحُّد؟: أنباء عن تلاعب خطير بملف القضيّة لتحويل الجلّاد إلى ضحيّة!

قسم الأخبار

10 مارس، 2018

الشارع المغاربي : كشفت المحامية وعضو فريق الدفاع في قضية الرأي العام المعروفة بـ”تعنيف أطفال التوحّد” بمؤسسة خاصة بالمنزه7 نجاة العبيدي، اليوم السبت 10 مارس 2018، عن أطوار خطيرة جدّا تخصّ محاولة التلاعب بملف القضيّة، مُنبّهة إلى أنّها تعرّضت هي شخصيا والشاهدتان في القضية المذكورة إلى تجاوزات ارتكبها الباحث المُناب من طرف قاضي التحقيق والمكلف بالقضية بفرقة مكافحة الاجرام بالحرس الوطني ببنعروس.

وذكرت العبيدي، في تصريحات نقلتها عنها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أنّ تلك التجاوزات بلغت حدّ “الهرسلة والاعتداء اللفظي والاحتجاز”، وفق قولها، مشدّدة على الغياب التام للحياد في هذه القضية.

وأوضحت المحامية أنّه “توجد مساع حثيثة من قبل بعض الأطراف لمحاولة طمس الحقيقة، علاوة على تكرّر محاولات توجيه القضية من عنف ممنهج سلط على أطفال ذوي التوحّد تتحمّل المؤسّسة ومديرتها المسؤولية التامّة فيه، إلى حادثة يمكن أن تقع بأيّة مؤسسة أخرى نتيجة عدم إلمام المربّين بالطرق البيداغوجية في التعامل مع هذه الفئة”.

ومن الحيثيات الخطيرة التي كشفتها عضو فريق الدفاع أنّ الباحث اتّهم الشاهدة الأولى بالقضية بتلقّيها أموالا مقابل نشر مقطع الفيديو الذي يُبيّن تعرّض أطفال لعمليات عنف وتعذيب. كما أجبرها على معرفة حقيقة الجهات التي تقف وراء توثيق جرائم تعذيب الأطفال، وهو ما يتعارض بوضوح مع نص الإنابة القضائية ومع ما ورد بمجلة الإجراءات الجزائية، إضافة إلى الاطلاع على رسائل شخصية بهاتفها الخلوي دون موجب قانوني، حسب قولها. وهو ما يعني بوضوح وجود محاولات لتمييع القضيّة الأصليّة وتوجيه البحث نحو جزئيات شكليّة، ممّا يطرح تساؤلات مشروعة عن الأسباب التي دفعت إلى اختلاق لتحويل الجلاّد إلى ضحيّة والضحيّة إلى جلاّد.

في هذا الاتّجاه الخطير جدّا، أكّدت نجاة العبيدي أنّها رافقت الشاهدة الثانية بعد تلقيها استدعاء من قبل فرقة مكافحة الإجرام بالحرس الوطني ببنعروس للبحث معها بخصوص القضية، مشدّدة على تعمّد الباحث إجبار الشاهدة على الاعتراف بما نُسب إليها من اتهام، والاعتداء عليهن لفظيا، والقيام باحتجازهن ومنعهن من مغادرة المقر وافتكاك وثائقهن الرسمية، رغم تدخّل بعض الأعوان لإثناء الباحث عن ذلك، وفق تأكيدها.

وللقيام بدورها وواجبها في التصدّي إلى هذه التجاوزات الخطيرة، ذكرت المحامية أنّها أعلمت كلا من قاضي التحقيق وبعض أعضاء مجلس نوّاب الشعب بجميع التجاوزات التي قام بها الباحث المكلف بالتحقيق والمخالفة للقانون. كما اتصلت بفرع تونس للمحامين، إضافة إلى إرسال مراسلة أولى توثّق جميع الخروقات الحاصلة إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس، ومراسلة ثانية إلى وزير الداخلية لإحاطته بتجاوزات العون المذكور، دون أن تُشير إلى ما يُحرّكه لارتكاب تلك التجاوزات غير المسبوقة.

يُذكر أنّ مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بأريانة معز الغريبي قد صرّح بأنه احتراما قاعدة سرية التحقيق لا يمكن إبداء أي رأي أو موقف في القضية إلا بعد اتخاذ قرار ختم البحث من قبل قاضي التحقيق المتعهد بالنظر في هذه القضية.

ومن جانبها حذرت لجنة مساندة “قضية الأطفال ذوي طيف التوحد المعنفين” و”الدفاع عن حقوق الأطفال/الأشخاص ذوي طيف التوحد/الإعاقة”، في بيان أصدرته للغرض، الرأي العام من خطورة ما يحدث، مستنكرة كل الخروقات والتجاوزات الحاصلة والصارخة للقانون، ورفضها لما تعرّضت له الشاهدتان والمحامية من اعتداء على حقوقهن ومن تهديد لسلامتهن…

من المؤكّد أنّ لهذه القضيّة بقيّة، فهي تكشف استمرار ممارسات وتجاوزات خطيرة، خال التونسيّون يوما، عن وهمٍ وأملٍ، أنّها ذهبت من دون رجعة!…


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING