الشارع المغاربي – السنوسي: استغربت من تصريحات وزير الداخلية والحكومة في قطيعة معنا بسبب "النهضة" و"قلب تونس"
Peugeot 3008

السنوسي: استغربت من تصريحات وزير الداخلية والحكومة في قطيعة معنا بسبب “النهضة” و”قلب تونس”

قسم الأخبار

17 نوفمبر، 2020

الشارع المغاربي-نقل تميم اولاد سعد: عبّر هشام السنوسي عضو الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري (هايكا) اليوم الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 عن استغرابه من تصريح وزيرالداخلية توفيق شرف الدين يوم أمس امام لجنة الأمن والدفاع والذي اعتبر فيه ان من بين العوامل التي تساعد على ارتفاع نسبة الجريمة في تونس البرامج التلفزية والمسلسلات . وفسّر السنوسي تصريح الوزير بغياب التنسيق بين “الهايكا” والحكومة مؤكدا ان هناك قطيعة حقيقة بين الهيئة والحكومة الحالية بسبب “مواقفها وتحالفاتها” و”الضغط الذي تتعرض له من طرف حزبي قلب تونس والنهضة”.

وقال السنوسي في تصريح لـ”الشارع المغاربي” :”ليس هناك تبادل للمعطيات بين الهيئة والحكومة ووزارة الداخلية ..ليس هناك تبادل للمعطيات خاصة في ما يتعلق بالتقاريرالدورية هذا من ناحية …من ناحية أخرى في الحقيقة هناك شيء من الحقيقة في كلام وزير الداخلية خاصة في ما يتعلق بـتضخم “تلفزيون الواقع” ولكن لا بد من البحث في أسباب هذه الظاهرة” متسائلا “هل يمكن للهيئة معالجتها ؟ ..”.

من جهة اخرى انتقد السنوسي عدم التنسيق مع الهايكا بخصوص المساعدات المبرمجة مع وسائل الاعلام السمعي البصري مؤكدا انه لم تتم استشارة “الهايكا” في ذلك متسائلا ” هل تم وضع معايير مجردة قبل ذلك مثلما يحدث بالدول الديمقراطية في اسناد هذه المساعدات ؟…الحديث هنا عن شروط اسناد التعويضات لوسائل الاعلام جراء تفشي عدوى كورونا …هل تمت مناقشة هذه الشروط مع الجهات المختصة ؟ هل تمت مناقشة المعايير حتى لا تتحول المساعدات الى مجرد عطاءات ؟ هل تم توجيه هذه المساعدات حتى نتجاوز الظواهر السلبية الموجودة الان بالمشهد السمعي والبصري ؟”.

وأضاف : “الحكومة واقعة تحت تأثير أحزاب معنية وتشكل جزءا من الاشكاليات الموجودة في قطاع الاعلام السمعي والبصري وبالتالي تم استبعاد (الهايكا) نهائيا من اي نقاش حول الوضع السائد بالمشهد السمعي والبصري والاكتفاء بالاتصال مباشرة بالنقابات وهذا خطأ فادح ينم عن عدم مسؤولية من الدولة .

وبخصوص المعايير التي تقترحها “الهايكا ” اذا تمت استشارتها قال السنوسي :” هي معايير قبلية وموضوعية وتشمل كل المؤسسات …معايير تفرّق بين الاعلام الجمعياتي والاعلام الخاص …بين الاعلام الجهوي والاعلام الوطني ومعايير خاصة بمدى التزام المؤسسات الاعلامية بالقوانين وبنسب التشغيل بها والوضعية الاجتماعية والاقتصادية للعاملين بها …هناك العديد من المعايير المتعارف عليها …مثلا تحديد معايير صندوق الدعم في فرنسا يكون قبل تحديد المساعدات وهي دائما معايير قبلية من هذه الناحية …مع الاسف كما قلت هناك عدم مسؤولية من طرف الحكومة في التعامل مع المشهد السمعي والبصري …من الاسباب التي تجعلني لا أخذ مأخذ الجد تصريحات وزير الداخلية ان هذه التصريحات يجب ان تتنزل ضمن رؤية حكومية كاملة رغم ان بها جزءا من الحقيقة ولكن اعتبر انه تصريح معزول عن رؤية الحكومة للاعلام ….هذه مؤخذاتنا على تعامل الحكومة مع الهيئة القانونية والمشرفة على الاعلام السمعي والبصري …هذا التعامل وليد الضغط الذي تتعرض له الحكومة من طرف حزبي قلب تونس والنهضة لنسمي الاسماء بمسمياتها “.

وعمّا اذا تم استماع الهيئة في الملف المحال من طرف وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد السابق محمد عبو حول تلقي 4 مؤسسات اعلامية تمويلات قال السنوسي ” تم الاعتماد في جانب كبير من القرارات الخاصة بالملف على تقارير الهيئة …الحقيقة كان هناك نوع من التنسيق مع الحكومة السابقة ولم تكن هناك هذه القطيعة بل بالعكس كانت هناك العديد من المؤشرات الايجابية ….اليوم لا يوجد اي تواصل بين الهيئة والحكومة والدليل انه لم تتم استشارتنا او حتى اطلاعنا على التعديلات الحاصلة في مشروع قانون الحكومة الخاص بالهيئة واكتفت الحكومة بمراسلتنا ومطالبتنا بملاحظات بخصوص مشروع القانون …الى حد الان لم يتم الاستماع او استدعاء الهيئة في اي شيء يتعلق بالاعلام السمعي والبصري ….هناك قطيعة حقيقية وهذه القطيعة هي بسبب موقف الحكومة وتحالفاتها وبالتالي تم تغليب الجانب السياسي الحزبي على الصالح العام …وشئنا ام أبينا الهيئة مسؤولة الى حد الان والى حين تسليم العهدة عن هذا المشهد …كان من المفترض تعديل التطوير المشترك …التعديل المشترك غائب نهائيا وعمليا ولم تشهد الهيئة منذ تأسيسها في سنة 2018 قطيعة مع الحكومة مثل التي تشهدها اليوم ونحن لا نستغرب ذلك بوجود الحزام السياسي الحالي للحكومة” .


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


  • من نحن ؟
  • للإتصال بنا

اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING