الشارع المغاربي – تمّ التكتّم عنه: تقرير تفقديّة وزارة العدل حول الطيب راشد والعكرمي جاهز ويتضمن إدانات خطيرة لأخطبوط من القضاة
Kuv 100 Banner

تمّ التكتّم عنه: تقرير تفقديّة وزارة العدل حول الطيب راشد والعكرمي جاهز ويتضمن إدانات خطيرة لأخطبوط من القضاة

قسم الأخبار

21 فبراير، 2021

الشارع المغاربي-منى المساكني: أكد مصدر موثوق به لـ”الشارع المغاربي” اليوم الاحد 21 فيفري 2021 ان التفقدية العامة لوزارة العدل انهت تقريرها بخصوص المآخذ والتهم المنسوبة لرئيس محكمة التعقيب الطيب راشد والوكيل العام السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس البشير العكرمي.

التقرير جاهز اذن ويقول المصدر ان التفقدية راسلت المجلس الاعلى للقضاء بخصوصه منذ يوم الاربعاء المنقضي وانه تم رفض تسليم التقرير لاعضاء المجلس وأنّهم اكتفوا بالاطلاع عليه دون ” نسخه” مبرزا أنّه تضمن اكثر من 150 وثيقة .

ويبدو ان” التقرير يُدين بالكامل الطرفين راشد والعكرمي” في المؤاخذات المنسوبة اليهما.

ومجلس القضاء العدلي منقسم بخصوص هذا الملف ، بين داعم للطيب راشد وداعم للعكرمي مما عزز المخاوف من ” التوصل لصفقة قذرة” تنتهي بقبر الملف .

ويجري حاليا التكتم بقوة على هذا التقرير وما تضمنت اعمال التقصي من ادانات بالفساد على عدة مستويات سياسي وقضائي ومالي وما كشف عن اخطبوط للقضاة وشبكات مرتبطة بالطرفين راشد والعكرمي .

وانتهاء نتائج التقصي والابحاث في هذا الملف جاء بعد تأخير دام ما يقارب 3 اشهر ووسط روايات عن ضغوطات طالت المتفقد العام بوزارة العدل ، وتدخلات سياسية لقبر هذا الملف لما قد يكشف من حقائق صادمة للتداخل الخطير بين السياسة والقضاء .

وكان وزير العدل المقال قد عهد للتفقدية العامة خلال شهر اكتوبر المنقضي بالبحث والتقضي في الاتهامات المتبادلة بين الطيب راشد والبشير العكرمي والتي كانت بمثابة تونسامي في المشهد السياسي بالنظر لثقل الشخصيتين في السلطة القضائية وايضا لخطورة التهم التي وجهها كل طرف الى الاخر.

ويوم 24 نوفمبر المنقضي، دعا مجلس القضاء العدلي النيابة العمومية للبحث في شبهات جرائم ارهابية وفساد وراسل التفقدية العامة بوزارة العدل لمدّه بمآل الابحاث في مختلف الشكايات المقدمة ضدّ العكرمي وراشد.

وطلبت التفقدية العامة بوزارة العدل في ردها على مراسلة مجلس القضاء العدلي امهالها مزيدا من الوقت متعللة بتشعب الملف وبطول قائمات السماعات وبوجوبية التدقيق فيه .

يشار الى ان ملف الطيب راشد والبشير العكرمي تحول الى قضية راي عام بعد تسريبات على مواقع التواصل الاجتماعي لشكايتين الاولى للطيب راشد ضد البشير العكرمي ويتهمه فيها بتعطيل ملفي الشهيد شكري بلعيد ومحمد البراهمي والثاني من العكرمي ضد راشد واتهمه فيها بالرشوة والفساد وبتكوين ثروة تتجاوز قيمتها 7 ملايين دينار.

وتضمنت التسريبات المنسوبة للطيب راشد تأكيدا على ان البشير العكرمي قام بتهديد رئيسة مجلس القضاء العدلي بسبب تنحيته من منصبه وتعيين وكيل جمهورية جديد مكانه بالمحكمة الابتدائية بتونس ، وينسب ايضا لراشد تشديده على ان العكرمي هدد رئيسة مجلس القضاء العدلي بتوريط ابنها في قضية جزائية .

واكد راشد انه كان للعكرمي ” رد فعل عنيف” بسبب قرار تنحيته وان رئيسة مجلس القضاء العدلي كشفت عن التهديدات التي تلقتها خلال اجتماع المجلس الاعلى للقضاء المخصص للنظر في الحركة السنوية للقضاة .

ولفت راشد الى ان سبب “عداء العكرمي له” هو اختلاف في معالجة ملفات الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي ورجل الاعمال شفيق جراية.

واتهم راشد العكرمي بـ”اخفاء الملفات واستغلالها عند الحاجة” ضد خصومه وبأنه “تلاعب بملف اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي” وقال انه اكتشف عند تكليفه من قبل وزير العدل بمراجعة ملفي الشهيدين ان العكرمي لم يقم باعتماد شهادة الارهابي عامر البلعزي الذي قال انه اعترف باتلاف السلاحين الناريين اللذين تم استعمالهما في عمليتي الاغتيال.

واكد ان “الابحاث لم تتضمن ما يفيد اجراء الاختبارات الفنية اللازمة بخصوص حاسوبين تم حجزهما في علاقة بعمليتي الاغتيال”.

ومن الاتهامات الخطيرة جدا التي وجهها الطيب راشد للبشير العكرمي، استغلاله صفة الضابطة العدلية والقطب القضائي لمكافحة الارهاب والقطب القضائي الاقتصادي والمالي بحكم اشرافه القانوني على تلك الهياكل لضرب كل من يصنفه عدوا له متهما العكرمي ايضا بالانحراف بهذه الهياكل عن مهامها الاصلية في كشف الحقائق واتهامه ايضا بتلفيق التهم لخصومه.

في المقابل تضمنت التسريبات المنسوبة للبشير العكرمي ، جردا لعقارات قال انها تعود للطيب راشد متهما اياه ضمنيا بالحصول على رشاوى مكنته من تضخيم ثروته خلال الفترة الاخيرة.

وقال ان الطيب راشد قام بشراء عدة عقارات في المدة الاخيرة وانه تعمد التنصيص على اثمان غير حقيقية لها وعلى ان هناك شبهة اكد انها قوية لاستعماله شخصا كواجهة لشراء العقارات .

واستند العكرمي، وفق التسريبات ، الى الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الذي نقل عنه تشديده على ان الطيب راشد لم يقم بتحيين تصريحه على المكاسب.

واتهم العكرمي الطيب راشد بالتورط في شبهات فساد مالي قال انها تجعله مؤاخذا من اجلها بصفة لا تدع مجالا للشك او التخمين معتبرا انه من غير المقبول ان يكون “صاحب اهم وظيفة في جهاز القضاء متورطا في الفساد ” داعيا الى رفع الحصانة عنه.

واكد ان لراشد مسؤولية قال انها ثقيلة في عدد من القرارات التعقيبية التي صدرت خلال جلسات 9 اوت 2019 و16 اوت 2019 و23 اوت 2019 والقاضية بالنقض دون احالة مشددا على انه شاب هذه القرارات فساد بكل الاوجه، لافتا الى انها قضايا تتعلق برئيس حزب قلب تونس نبيل القروي.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING