الشارع المغاربي – بالأرقام: نصف نفقات أسطول السيارات الإدارية ومستلزمات الإدارة يكفي لتلقيح كل التونسيين !
1000x300

بالأرقام: نصف نفقات أسطول السيارات الإدارية ومستلزمات الإدارة يكفي لتلقيح كل التونسيين !

قسم الأخبار

29 أبريل، 2021

الشارع المغاربي-كريمة السعداوي: شدّد وزير الصحة فوزي المهدي خلال جلسة عامة في البرلمان انعقدت يوم الثلاثاء 27 أفريل 2021 على أهمية القرض المقدم من البنك الدولي للإنشاء والتعمير لتوفير تمويل إضافي لمشروع مجابهة كورونا بقيمة 82.5 مليون أورو (273 مليون دينار) الذي سيتم استغلاله لاقتناء التلاقيح وتطوير منظومة شبكة التبريد والمساعدة التقنية الخاصة بالحملة الوطنية للتلاقيح، وفق تأكيده.

وكشف المهدي انه تم تلقيح 330 ألف مواطن مؤكدا وجود صعوبة في توفير تلاقيح كورونا وأن تونس تسعى للتسريع في الحصول على جرعات لقاح رغم عديد الصعوبات، دون ان يوضحها، والاغلب انها تتعلق بنقص الاعتمادات او بالأحرى انعدامها والتعويل بالكامل على الاقتراض الخارجي. ولم ينس الوزير ان يذكّر بأن تونس تمر بوضع صحي خاص، مع الاشارة إلى أن البلاد تعتمد في “حربها” على الوباء، وفق تعبيره، على ميزانيتها وعلى التبرعات لصندوق 18-18 الذي توصل إلى تجميع 205 ملايين دينار ولكن لم يتبق منها سوى 30 مليون دينارا فقط سيتم استغلالها في الموجة الثالثة للوباء التي تعد الأخطر…

ورغم ان اقوال الوزير تبدو “مستقيمة” سيما بخصوص تعويل الحكومة في “الحرب” على الوباء على مواردها وتبرعات اهل الخير والمحسنين المحليين والدوليين فإنها تحيل الى واقع مرير يتمثل في تضخم نفقات الادارة على حساب الحاجات الأساسية والحيوية للتونسيين والتوجه بدل ترشيدها الى مزيد تبذيرها وتعويض العجز المالي الناتج عن ذلك بالتسول والتوسل في سياق لا يفي دائما باية حاجة بعد تحول البلاد الى فخ للأموال والقروض التي لا يعرف مصير جلها ان لم يكن كلها.

وفي هذا الإطار، تبرز المذكرة العامة الأخيرة الصادرة حديثا عن وزارة المالية حول “نتائج تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2020” ان المصاريف بعنوان “الوسائل والمعدات” للإدارة التونسية طيلة سنة 2020 والتي تتضمن نفقات اسطول السيارات ومستلزمات الإدارة بلغت أواخر ديسمبر الفارط 2261 مليون دينار بزيادة نسبتها 40.7 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019 وتخص نصف هذه المصاريف صيانة اسطول سيارات الإدارة ولوازمها من الوقود وهو ما يعادل نحو 1131 مليون دينار.

ولا يمكن إيجاد أي تفسير موضوعي لهذه الزيادة باعتبار ان البلاد عاشت سنة 2020 عدة أسابيع من الحجر الصحي الذي جرى اقراره يوم 22 مارس 2020 مما يعني توقف التنقلات والنشاط في الإدارة الى أدني حد ومع ذلك ازدادت نفقات اسطول السيارات والمستلزمات بقيمة 292 مليون دينار في ظل شبه شلل تام للنشاط الاقتصادي والاجتماعي.

وبتحويل قيمة المصاريف بعنوان نفقات اسطول السيارات والوقود الى الدولار وفق سعر صرف هذه العملة، فإنها تعادل 411 مليون دولار وتكفي هذه الأموال لاقتناء 10.3 ملايين جرعة من لقاح “فايزر بيونتيك” على سبيل الذكر علما ان سعر الجرعة يساوي 40 دولارا (20 دولارا للجرعة و20 دولارا للتذكير) وذلك حسب الأسعار المتداولة بالأسواق الدولية مما يعني ان نفقات السيارات الإدارية لوحدها تمكن من تلقيح الشعب التونسي بأكمله.

يذكر ان السلط المالية تستعد للتوجه قريبا للولايات المتحدة الامريكية للتباحث حول مساعدة مالية محتملة مع تقديم وعود قاطعة بانها ستبذل قصارى جهودها لترشيد نفقات الميزانية والانطلاق في خطة تقشفية غير مسبوقة…نسوق هذا القول دون أي تعليق.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING