الشارع المغاربي – في أمريكا : لماذا يتغيّر لون مياه الأنهار من الأزرق الى الأصفر والأخضر؟
1000x300

في أمريكا : لماذا يتغيّر لون مياه الأنهار من الأزرق الى الأصفر والأخضر؟

قسم الأخبار

1 يناير، 2021

الشارع المغاربي-وكالات: شهد لون مياه ثلث أنهار الولايات المتحدة الامريكية تغيرا واضحا على مدار الـ 36 عاما الماضية، إذ تحوّلت من اللون الأزرق إلى الأصفر فالأخضر وفق ما كشفت صور جديدة بثّتها أقمار صناعيّة.

وتقول مجلة ” لايف ساينس” أن باحثين أجروا تحاليل لـ 235 ألف صورة، تم التقاطها على امتداد 34 عاما بين عامي 1984 و2018، من قبل الناسا وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) وبرنامج لاندسات ان التحاليل اثبتت تغيّر لون الأنهار.

ووفقا لنفس المصدر أظهرت أكثر من نصف صور الأقمار الصناعية أنهارا ذات صبغة صفراء سائدة، بينما كان أكثر من ثلث الصور في الغالب باللون الأخضر. وكانت 8% فقط من صور النهر زرقاء اللون.

ونقلت المجلّة عن جون غاردنر الباحث في مختبر الهيدرولوجيا العالمي بجامعة نورث كارولينا قوله “معظم الأنهار تتغير تدريجيا ولا يمكن ملاحظتها بالعين البشرية. لكن المناطق التي تتغير بأسرع ما يمكن قد تكون من صنع الإنسان”.

وقال انه يمكن أن تظهر الأنهار على شكل ظلال من اللون الأزرق أو الأخضر أو ​​الأصفر أو غيرها من الألوان اعتمادا على كمية الرواسب العالقة أو الطحالب أو التلوث أو المواد العضوية الذائبة في الماء.

وأضاف غاردنر “كقاعدة عامة، تتحول مياه النهر إلى اللون الأخضر مع ازدهار المزيد من الطحالب، أو عندما تحمل المياه رواسب أقل. وتميل الأنهار إلى التحول إلى اللون الأصفر عندما تحمل المزيد من الرواسب”.

وطبقا للمجلّة، جمع الباحثون 16 مليون قياس خ في34 عاما على امتداد 108 كلم من الأنهار في الولايات المتحدة التي يزيد عرضها عن 60 مترا. وسمح لهم ذلك بتتبع الاتجاهات المهمة في تغير اللون بمرور الوقت.

وبيّنت المجلّة أن لون الانهار يميل في شمال وغرب أمريكا، إلى الخضرة، وأن اللون الأصفر يطغى على أنهار المناطق الشرقية من البلاد فيما تحوّلت ألوان الممرّات المائية الكبيرة، مثل حوض أوهايو وحوض المسيسيبي العلوي، إلى اللونين الأزرق والأخضر.

وتابعت المجلّة “تماما كما تتحول الأوراق إلى اللون الأحمر أو الذهبي في الخريف، يمكن للأنهار أيضا تغيير لونها مع المواسم، وذلك بفضل التغيرات إثر تهاطل الأمطار وذوبان الجليد وعوامل طبيعيّة أخرى”.

وكشفت صور الأقمار الصناعية عن بؤر ساخنة قد تؤدي فيها التأثيرات البشرية، مثل السدود والخزانات والزراعة والتنمية الحضرية، إلى تغيير لون بعض الأنهار. لكن هذه التغييرات ليست بالضرورة دائمة.

وحسب نفس المصدر فانّ لون النهر لا يمكن أن يعطي أرقاما دقيقة عن جودة المياه أو صحة النظام البيئي، إلا أنه يمثل بديلا جيدا لذلك.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING