الشارع المغاربي – الشكندالي: قانون المالية لسنة 2024 لا ينسجم مع خطاب رئيس الجمهورية

الشكندالي: قانون المالية لسنة 2024 لا ينسجم مع خطاب رئيس الجمهورية

قسم الأخبار

2 نوفمبر، 2023

الشارع المغاربي: اعتبر رضا الشكندالي استاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية اليوم الخميس 2 نوفمبر 2023 ان هناك لخبطة في الاختيارات بمشروع قانون المالية لسنة 2024 وقانون المالية التعديلي لسنة 2023 وميزانية الدولة لسنة 2024 مبينا انه لا يوجد تناغم وانسجام في مؤسسات الدولة بين الخطاب الرسمي الذي ينبغي على الجميع الانخراط فيه ملاحظا من جهة اخرى ان الزيادة في قانون المالية التعديلي لسنة 2023 مشطة ومفرطة ولم تحصل في تاريخ المالية العمومية بتونس مؤكدا ان الزيادة تقدر بحجم ميزانية الدولة لسنة 2010.

وقال الشكندالي في قراءته لقانون المالية التعديلي لسنة 2023 ومشورع قانون المالية لسنة 2024 وميزانية الدولة” لما نقرأ قانون المالية نلاحظ ان هناك لخبطة في الاختيارات ونشعر وكأنه ليس لمؤسسات الدولة خيط ناظم يربط بينها وليس هناك تناغم على مستوى الخطاب الرسمي الذي ينبغي على الجميع الانخراط فيه لان رئيس الجمهورية بموجب الدستور الجديد هو من يعين الحكومة وهو الذي يسطر التوجهات الكبرى للحكومة وبالتالي لا بد من ان تنخرط الحكومة في هذه التوجهات ونحن لا نرى ذلك فرئيس الجمهورية يتحدث على الاعتماد على الذات ولكننا نرى ان الاقتراض من الخارج بصدد الارتفاع بصفة كبيرة ونرى موقف رئيس الجمهورية من صندوق النقد الدولي ولكن توجد في قانون المالية شروط مهمة جدا من صندوق النقد الدولي … الاعتماد على الذات يلزمه تصور ورؤية اقتصادية واضحة …وانا ارى ان الحكومة بنفسها لا تعرف الى اين تتوجه ولا تعرف ما هي الرؤية التي تسير عليها …”

واضاف ” بالنسبة لقانون المالية التعديلي لسنة 2023 لما نقارن بين قانون المالية التعديلي بسنة منجزة اي سنة 2022 اول ما نلاحظه ان هناك زيادة كبيرة ومفرطة لم يشهد تاريخ المالية العمومية مثيلا لها سابقا واكبر زيادة تمت في عهد حكومة الفخفاخ بحكم الازمة الصحية لكوفيد والحكومة اضافت 6.4 مليارات دينار.. وهذه المرة الزيادة تقدر بـ 12.2 مليار دينار وفي 2024 اضفنا 6.6 مليارات دينار مقارنة بسنة 2023 والمجموع يكون 16.8 مليار دينار وهذا يعادل ميزانية الدولة لسنة 2010 والتي كانت في حدود 16.6 مليار دينار يعني اننا زدنا ميزانية كاملة ..”

وتابع ” ومن المفروض ان الزيادة الكبيرة تعني الحصول على نتائج طيبة ونسبة نمو واستثمار وغيره ولكن ما وجدناه كنتيجة في سنة 2023 سوف يبرز المردودية الهزيلة لهذه الحكومة فنحن نجد ان النمو الاقتصادي ينخفض الى اقل من النصف من 2.2 بالمائة سنة 2022 الى 0.9 بالمائة سنة 2023 والتضخم المالي ارتفع من 8 الى 10 بالمائة وحجم الدين العمومي ارتفع من 114.8 مليار دينار الى 127.2 مليار دينار يعني بزيادة قدرها 12.4 مليار دينار في حجم الديون. والديون الخارجية ارتفعت هي الاخرى من 7.4 مليارات دينار سنة 2022 الى 10.6 مليارات دينار سنة 2023….وما حصل اننا ربطنا قانون المالية لسنة 2023 بامضاء اتفاق مع صندوق النقد الدولي بما كان من شانه ان يمكننا من موارد باقل كلفة… صحيح هناك شروط ولكن الشروط مرتبطة بقوة الفريق المفاوض وتوجهنا بدلا من ذلك الى التداين بكلفة اعلى.”


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING