الشارع المغاربي – الكرباعي: خبر سار .."كامبانيا " الإيطالية تُقرر تعليق كلّ عمليات تصدير النفايات إلى تونس

الكرباعي: خبر سار ..”كامبانيا ” الإيطالية تُقرر تعليق كلّ عمليات تصدير النفايات إلى تونس

قسم الأخبار

22 نوفمبر، 2021

الشارع المغاربي: أكّد مجدي الكرباعي النائب عن دائرة ايطاليا عن حزب التيار الديمقراطي بالبرلمان المجمدة انشطته اليوم الاثنين 22 نوفمبر 2021 أنّ جهة “كامبانيا ” الإيطالية قررت تعليق كل عمليات تصدير النفايات الى تونس.

وكتب الكرباعي في تدوينة نشرها اليوم على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”: “صحيح ان النفايات الإيطالية مازالت في تونس واننا مازلنا نكتشف عمليات مشبوهة لتصدير نفايات من إيطاليا الى تونس وصحيح ان الحكومات التونسية سواء الحالية او السابقة لم تفتح بحثا جديا في عمليات تصدير النفايات من ايطاليا الى تونس وصحيح أنّ القضاء التونسي رفض التعامل مع القضاء الإيطالي . ولكن الخبر المفرح هو ان جهة “كامبانيا ” الإيطالية تقرر تعليق كل عمليات تصدير النفايات الى تونس”.

وكان رئيس الجمعية التونسية للسلامة الصحية والبيئية يامن العايد، قد حذر من عدم الحسم في ملف النفايات الإيطالية الراسية بميناء سوسة منذ اكثر من سنة والتي قال انها اصبحت تمثل قنبلة بيئية موقوتة مذكرا بان ال200 حاوية المتواجدة في الميناء تتضمن اكثر من 120 ألف طنا من النفايات .

وتابع يامن العايد أنه التقى بعدد من الخبراء الإيطاليين وانهم أكدوا له أن الشركة الإيطالية تتحمل المسؤولية وان الدولة التونسية رخّصت لها بذلك.

 ونهاية شهر اكتوبر المنقضي اكد الكرباعي انه “حسب الابحاث والتحريات التي قامت بها فرقة Carabinieri بمنطقة “كالابريا ” في حملة أطلقت عليها اسم “Mala Pigna ” تم إكتشاف تورط “الاندرنڨيتا” في تصدير نفايات ممنوع تصديرها الى تونس من نوع “Car Fluff ”  مبرزا ان التقرير الأمني اكد ان ان هذه النفايات دخلت من ميناء يبعد عن العاصمة 50 كلم مبينا ان السؤال المطروح هو : كيف تم تسهيل عملية دخول هذه النفايات ومن المسؤول ،وقت نقول ان هناك جريمة منظمة يعني هناك جريمة منظمة و تمتد من إيطاليا و تتفرع الى تونس “.

وأدرج الكرباعي في تدوينته مقتطفات من تحقيقات منطقة كامبانيا الإيطالية حول النفايات التي صدرتها لتونس، حيث أكدت انه “اتضح لها على ما لديها من معلومات ومن الإعلامين الأول والثاني وجود تنظيمات إجرامية مهيكلة ومتنوعة، ويبدو أن لها فروعا في الإدارات العامة للبلد الذي أرسلت اليه النفايات (تونس)”. وورد في ذات التحقيق ما يلي:”نؤكد في انتظار ذلك ونظرا للإشكاليات الخطيرة التي ظهرت أننا لن نعطي في المستقبل أي ترخيص لتصدير النفايات الخطيرة خارج الحدود نحو بلدان أخرى وذلك باعتبار تقرير الإنتربول الذي يشير إلى وجود سوق سوداء قادرة على تخطي القوانين الجاري بها العمل”. كما ورد في التحقيق أنه “ومن أجل استكمال التقرير، نضيف للدقة أنه تم إعلام شركة أخرى بمنطقة كامبانيا تصدَر بدورها نفايات غير خطيرة حسب الكود CER191210 إلى تونس لدى منشأة أخرى تتلقى هذه النفايات في مدينة أخرى، وهي حاصلة على ترخيص سلمته لها وزارة الشؤون المحلية والبيئة وكالة حماية البيئة (تونس). وبخصوص هذا الإعلام وتبعا للمبيعات المذكورة وهذا الترخيص، لحسن الحظ أننا عثرنا ضمن عمليات الرقابة الأولية على أوجه خطيرة من خرق القوانين، وفي هذا الصدد أرسلنا الإعلام المسبق لرفض التصدير كما أعلمنا السلطات القضائية الإيطالية المختصة وأعلمنا كذلك السلطات التونسية ذات النظر”.

يشار الى ان ملف “النفايات الإيطالية والسبل الكفيلة بإرجاعها إلى مصدرها”، كان محور جلسة عمل احتضنتها وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 5 نوفمبر الجاري برئاسة كل من وزير الخارجية، عثمان الجرندي، ووزيرة البيئة، ليلى الشيخاوي المهداوي، وبحضور مدير عام الديوانة، وممثلين عن وزارات النقل واللوجستيك وأملاك الدولة والشؤون العقارية والمكلف العام بنزاعات الدولة.

وتمّ خلال هذه الجلسة، وفق بلاغ للخارجية، التأكيد على أهميّة التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، لدراسة هذا الملفّ من مختلف جوانبه، والتدقيق في بعض الإجراءات العملية واللوجستية، والعمل بصفة مشتركة على حلّ هذه الإشكالية نهائيا في أقرب الآجال الممكنة.
واتّفقت جميع الأطراف المشاركة في هذا الاجتماع على ضرورة التسريع في عملية التخلّص من النفايات القابعة بميناء سوسة قصد الحد من انعكاساتها السلبية على المستويين البيئي والإقتصادي، خاصّة مع استكمال المسار القضائي بإيطاليا ضدّ الشركة المصدّرة لهذه النفايات، وإعراب الجانب الإيطالي عن استعداده لاسترجاعها وتحمل كافة المصاريف المترتبة عن ذلك طبقا لأحكام اتفاقيتيْ بازل وباماكو، واللوائح الأوروبية ذات الصلة.
كما تم الاتفاق خلال هذه الجلسة، على أن تتكفل جميع الجهات المعنية بإعداد مشروع اتفاقية مع الجانب الإيطالي تحفظ حقوق الدولة التونسية في ما يتعلق بتكاليف عملية إعادة التصدير، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن تواجد هذه النفايات بتونس.
وتتعلق هذه القضية التي تم الكشف عنها بشكل واسع في تحقيق استقصائي بثته قناة الحوار التونسي يوم 2 نوفمبر 2020 بتولي شركة تونسية مصدرة كليا، هي شركة “سوريبلاست”، إبرام صفقة مع الشركة الايطالية “اس ار أ” تقضي باستيراد 120 ألف طن من النفايات سنويا.

وادعت الشركة التونسية، التي كانت متوقفة عن النشاط منذ 2012، أن البضاعة المستوردة تتمثل في “نفايات بلاستيكية ما بعد التصنيع” تتولى رسكلتها، ثم تبين في ما بعد أنها نفايات منزلية حسب بيانات عرضتها هيئة الرقابة العامة للمالية أمام لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد يوم الاثنين 14 ديسمبر الفارط.

وقد قدرت الهيئة قيمة الصفقة بحوالي 20 مليون دينار. يذكر أنه تم في قضية الحال إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حق كل من وزير الشؤون المحلية والبيئة المقال، ومديرين اثنين بكل من الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات والوكالة الوطنية لحماية المحيط، وموظف بالإدارة الجهوية للبيئة بسوسة.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING