الشارع المغاربي – المعهد الوطني للاحصاء: تراجع صادرات الفسفاط وارتفاع واردات منتجات الطاقة بنسبة 145.1% في شهر مارس

المعهد الوطني للاحصاء: تراجع صادرات الفسفاط وارتفاع واردات منتجات الطاقة بنسبة 145.1% في شهر مارس

قسم الأخبار

27 أبريل، 2022

الشارع المغاربي-كريمة السعداوي: كشف المعهد الوطني للاحصاء في مذكرة متابعة تدفقات التجارة الخارجية بالأسعار الجارية صادرة عنه اليوم الأربعاء 27 افريل 2022 حصول انخفاض في الصادرات في شهر مارس الفارط بنسبة 5.8٪ وعن محافظة الواردات على منحى تصاعدي وارتفاعها بنسبة 2.0٪ بحساب التغيير الشهري.

ودون احتساب منتجات الطاقة سجلت المبادلات التجارية انخفاضًا بنسبة 4.4٪ على مستوى الصادرات وزيادة بنحو 10.4٪ على مستوى الواردات.

وبعد الانتعاش المسجل في شهر فيفري بنسبة 10٪، تراجعت الصادرات بنسبة 5.8٪ في شهر مارس لتستقر في حدود 4484.8 مليون دينار.

وقد شمل هذا التراجع في الصادرات معظم القطاعات سيما قطاع استخراج الفسفاط ومشتقاته، حيث بعد تسجيله زيادات مهمة في جانفي 98٪ و23٪ في فيفري، انخفضت صادراته بنسبة 58٪ فى شهر مارس. كما تراجعت صادرات قطاع الطاقة بنسبة 20.2٪، وساهمتا بأكثر من 30٪ فى الانخفاض الإجمالى المسجل في مارس ، وانخفضت بدورها صادرات قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية بنسبة 3.3٪ ، كما تقلصت صادرات كل من قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 0.8٪، وقطاع والملابس والنسيج والجلد بنسبة 0.1٪.

وبينت مذكرة المعهد استقرار الواردات فى شهر مارس المنقضي في حدود 6832.3 مليون دينار وقد نمت بنسبة 2.0٪، رغم البطء المسجل في النسق بالمقارنة بالشهر السابق.

ويرجع هذا التطور للزيادة المسجلة في الواردات من منتجات الطاقة بنسبة + 145.1٪، والمشتريات من المواد الاستهلاكية بنسبة 9.2٪ فى المقابل انخفاض واردات منتجات الغذائية (-47.9٪)، والمواد الخام والمنتجات شبه المصنعة (-8.8٪) مواد التجهيز (-7.3٪).

ودون احتساب منتجات الطاقة، سجلت الواردات تراجعا ملحوظا بنسبة 10.4٪. وبذلك شهد العجز التجاري خلال شهر مارس 2022 تفاقما ليبلغ قيمة 1960,3 مليون دينار مقارنة1560,4 مليون دينار في شهر فيفري. كما سجلت نسبة تغطية الواردات بالصادرات تراجعا بـ5,7 نقطة في مارس 2022 مقارنة بشهر فيفري حيث بلغت نسبة 69.6٪.

يذكر ان إدارة الخزانة الفرنسية كانت قد أصدرت مؤخرا تقريرا حول الوضع الاقتصادي في تونس وعلاقته بارتدادات الازمة الاقتصادية في العالم سيما في علاقاتها بالصراع بين روسيا وأوكرانيا. وذكر التقرير ان الأزمة الروسية الأوكرانية تشكل مخاطر كبيرة بشأن أمن إمدادات الطاقة والغذاء في تونس. وذلك في سياق تضخمي شديد يزيد من المخاوف الخطيرة بشأن استدامة ميزانية الدولة وقدرتها على الحفاظ على نظام دعم أسعار المواد الأساسية.

كما تطرق التقرير باستفاضة الى عدة محاور تتعلق أساسا بتبعية تونس المفرطة في مجال الغذاء والحبوب وتعرض البلاد لمخاطر مهمة في مجال امدادات الطاقة. وبين التقرير ان الانتعاش الأخير للإنتاج الوطني للطاقة بعد انخفاض طويل ورسوم عبور الغاز الجزائري لا يهدئ المخاوف بشأن قدرة تونس على الحصول على إمدادات الطاقة، وفقا للتقرير الرسمي الفرنسي.

وتهدد حسب معطيات إدارة الخزانة الفرنسية الأزمة الروسية الأوكرانية بشكل عام التوازنات الخارجية للبلاد. فقد أدى الانخفاض في عجز الحساب الجاري من 8.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 إلى 6.3 بالمائة في عام 2021 إلى إخفاء استئناف تدهور العجز التجاري في عام 2021 من 3.5 مليار دينار (1.1 مليار يورو) إلى 16.2 مليون دينار (4.9 مليون دينار تونسي) في بيئة تجارية دولية متوترة. وساهم ارتفاع أسعار الغذاء، لا سيما بنسبة 80 بالمائة في أسعار القمح بين أفريل 2020 وديسمبر 2021، في توسع عجز الميزان الغذائي في عام 2021 من 860 مليون دينار في عام 2020 إلى 2 مليار دينار (260 إلى 600 مليون دينار).

وبالمثل، فإن الانخفاض الأخير في الاعتماد على الطاقة لم يمنع أيضًا العجز في ميزان الطاقة من الزيادة بنسبة 24 بالمائة في عام 2021 لتصل إلى 5.7 مليار دينار (1.7 مليار يورو)، أي ثلث إجمالي العجز التجاري. إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والحبوب، يمكن أن يتفاقم العجز التجاري أكثر بسبب انخفاض قيمة الدينار مقابل الدولار (-3.5 بالمائة) في شهر واحد بسعر 3 دينار تونسي / دولار أمريكي). كما تهدد الأزمة أيضًا بتوجيه ضربة للسياحة، التي أعيقت بالفعل في عام 2021 بسبب تأثير القيود الصحية المستمرة، إذ


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING