الشارع المغاربي – سلسبيل القليبي: لا اساس قانوني لمشروع الدستور الجديد وكان على هيئة الانتخابات تأجيل الاستفتاء

سلسبيل القليبي: لا اساس قانوني لمشروع الدستور الجديد وكان على هيئة الانتخابات تأجيل الاستفتاء

قسم الأخبار

11 يوليو، 2022

الشارع المغاربي: اعربت سلسبيل القليبي استاذة القانون الدستوري وعضوة الجمعية التونسية للقانون الدستوري اليوم الاثنين 11 جويلية 2022 عن استغرابها الشديد من اصدار رئيس الجمهورية قيس سعيد مشروع جديد من الدستور يوم 8 جويلية بعدما سبق ان اصدر نسخة اولى يوم 30 جوان المنقضي كما استغربت عدم وجود رد فعل من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على ذلك.

وقالت القليبي في حوار على اذاعة “شمس اف ام” في تعليق على اصدار النسخة المعدلة من مشروع الدستور “استغربت كثيرا وبقدر ما لم اكن مستغربة من النسخة الصادرة يوم 30 جوان بقدر استغرابي ليس من مضمون النسخة الجديدة في حد ذاتها ولكن من قرار رئيس الجمهورية اصدار النص الجديد …”

وذكرت بان من بين نتائج الاستشارة الوطنية التي قالت انها تمت دون نص قانوني يضبطها او ينظمها ما يتعلق بالدستور وبان من ضمن الاسئلة الواردة بها هو هل ترغبون في تنقيح دستور 2014 او الغائه؟

واضافت ان الثلثين من المشاركين تقريبا اجابوا بانهم يرغبون في تنقيح دستور 2014 وان الثلث اختار الالغاء مبرزة ان رئيس الجمهورية ترك الثلثين جانبا واعتمد موقف وارادة الثلث وان ذلك مكن من معرفة مسار الاصلاحات السياسية مبرزة ان المسالة تتعلق بمسار تاسيسي.

واشارت القليبي الى ان النص المتعلق باللجنة التي ستتولى اعداد مشروع الدستور واحالته الى رئيس الجمهورية لم يصدر الا في شهر ماي والى انه طُلب من اللجنة تقديم مشروعها في 20 جوان.

ووصفت المرسوم الذي نص على نشر مشروع الدستور في اجل اقصاه 30 جوان بالهام والخطير جدا باعتبار انه نقح القانون الانتخابي الى جانب تنصيصه على الا يتجاوز اجل نشر مشروع الدستور 30 جوان مذكرة بان القانون الانتخابي ينص على ضرورة ان ترفق دعوة الناخبين للاستفتاء بالنص الذي سيكون موضوع الاستفتاء.

وذكرت بان اللجنة اعدت مشروع الدستور وقدمته لرئيس الجمهورية وبان هذا الاخير وضعه جانبا مستغربة في هذا الاطار من تدخل شقيق رئيس الجمهورية نوفل سعيد وقوله انه لا ضير في ان يترك رئيس الجمهورية المشروع الذي قدمته اللجنة جانبا باعتبار انها لجنة استشارية متسائلة باية صفة يتدخل شقيق رئيس الجمهورية؟

وبخصوص مشروع الدستور الصادر يوم 8 جويلية قالت القليبي ” هذا ليس نصا منقحا بل نصا جديدا ولا يمكن الحديث عن تنقيح لان المرسوم الذي اصدره رئيس الجمهورية يقول ان مشروع الدستور الذي يعرض يجب ان يصدر على اقصى تقدير يوم 30 جوان وصدر فعلا في 30 جوان وانتهى الامر ..” مضيفة “اذا كان نتحدث عن اخطاء …قانونا النص صدر في الرائد الرسمي والذي هو ليس جريدة اخبارية واسمه رائد رسمي لانه تصدر به النصوص الرسمية واذا صدرت لا يمكن تغيير الا الاخطاء المادية او اخطاء الطباعة ولكن ما حدث لا يتعلق بمجرد اخطاء وانما هي تغييرات ذات اهمية طرات على نص مشروع … ونحن اليوم بصدد مشروع دستور جديد سوف يعرض على الاستفتاء وهذا يطرح اكثر من سؤال …”

واضافت “اولا اذا كان هذا مشروع جديد يجب ان نجد له اساسا لان مشروع 30 جوان مبني على مرسوم دعوة الناخبين اما المشروع الاخير فغير مبني على اي شيء …ونحن بصدد مشروع جديد ليس له اساس…”

وتابعت “ثاني شيء لا وجود لرد فعل من هيئة الانتخابات ..لانه اذا صدر نص جديد كان يتعين فتح الاجال من جديد وكان من المفروض بالتالي تغيير موعد الاستفتاء ….وهل يعقل ان تبقى نفس الحملة ؟ لان حتى ظروف الحملة تتغير ولا شيء قيل في هذا الشان ولا رد فعل من هيئة الانتخابات …فهي تنظم الانتخابات وهي بصدد تنظيم الحملة واليوم يمكن القول ان شروط الحملة تغيرت لان موضوعها تغير…”

اما عن التغييرات الواردة في مشروع الدستور الجديد فقد ذكرت القليبي بان من الفصول الذي اثارت جدلا الفصل الخامس والذي تضمن مقاصد الشريعة الاسلامية وبان رئيس الجمهورية تدخل في المشروع الثاني باضافة عبارة في “نظام ديمقراطي” معتبرة ان ذلك لا يغير شيئا في الاشكالية التي يطرحها حول مقاصد الشريعة مبينة ان معنى نظام ديمقراطي هو مؤسسات تمثيلية منتخبة مؤكدة ان لا شيء يمنع هذه المؤسسات في المستقبل من اعتماد هذا الاتجاه او ذاك في ما يتعلق بمقاصد الشريعة الاسلامية معتبرة انه كان من الاولى استعمال كلمة “مجتمع ديمقراطي” بدل “نظام ديمقراطي”.

واضافت ” صحيح هو نص جديد يتجاوز اصلاح الاخطاء ولكن في نهاية المطاف ما لم يتغير هو الجزء المتعلق بالنظام السياسي …في النسخة الاولى كان رد الفعل حماسيا على الفصل الخامس وعلى انتخاب اعضاء مجلس النواب الفصل 60 الذي لم ينص على طريقة الانتخاب واضيف اليها طريقة انتخاب مباشر …لكن الذي لم يتغير هو النظام السياسي في طابعه الرئاسوي وفي طابعه الذي يمنح رئيس الجمهورية سلطة واسعة مقابل سلطة تشريعية ضعيفة …صحيح منتخبة لكن تركنا سحب الوكالة التي تضفي هشاشة على الهيئة النيابية وحافظنا على الطابع شبه المستحيل للوظيفة الرقابية على الحكومة وهي رهينة مجلس ثان ورهينة اغلبية شبه مستحيلة”.

وتابعت ” وفي ما يتعلق بحالة الاستثناء وبالخطر الداهم نزعنا الاحتياطات الموجودة في الفصل 80 بالدستور الحالي …حالة الاستثناء هي اخطر شيء ولم تعد تخضع لاية رقابة لا في اعلانها ولا في التدابير و لا في انهاء العمل بها … ”


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING