الشارع المغاربي – منظمة الاعراف في بيان غير مسبوق: من المُهمّ "تقييم 10 سنوات من المطلبية المجحفة وشركات تعرّضت للابتزاز والضغط"

منظمة الاعراف في بيان غير مسبوق: من المُهمّ “تقييم 10 سنوات من المطلبية المجحفة وشركات تعرّضت للابتزاز والضغط”

قسم الأخبار

27 أكتوبر، 2021

الشارع المغاربي: اعرب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية اليوم الاربعاء 27 اكتوبر 2021 عن استغرابه من الدعوة الى تنفيذ اضراب عام يشمل أكثر من 170 مؤسسة إنتاج بولاية صفاقس يوم 28 أكتوبر الجاري على خلفية المطالبة بالزيادة في الأجور والتفاوض حول امتيازات مالية إضافية بالاتفاقيات المشتركة وبالمؤسسات معتبرا ان ذلك لا يراعي الظرف العام الذي تعيشه البلاد.

وطالب الاتحاد في بيان غير مسبوق صادر عنه نشره على صفحته بموقع فايسبوك بـ”دسترة الحق في حرية العمل وتدراك ما غفل عنه المؤسّسون أو غيّبوه عند صياغة الدستور” مؤكدا “انه بقدر استماتته في الدفاع عن مصالح مؤسسات الإنتاج وحماية التشغيل بكل الوسائل القانونية والمشروعة بقدر ما يأمل أن تدار الأمور بمنطق التحاور الجدي والمسؤول الذي يراعي الظرف العام الذي تعيشه البلاد بعيدا عن التصعيد والتوظيف والممارسات غير السلمية”.

واعتبر ان “من يسعى لإدخال شركاء الإنتاج في دوامة الصراعات الاجتماعية عبر الإضرابات غير المبررة ولا المعقولة والبلاد تعيش أزمة خانقة إنما يدفع الجميع نحو حافة الانهيار ومزيد تسريح العمال وغلق المؤسسات والتأثير سلبيا على الاستثمار الوطني وعلى استقطاب الاستثمار الأجنبي اللذين تحتاجهما بلادنا.”

واضاف الاتحاد انه “وان كان لا يهتم بالأسباب الداخلية وبالخفايا التي تقف وراء هذا التصعيد فإن من واجبه التصدي لكل تهديد للمؤسسات الاقتصادية أو أي محاولة لضرب استقرارها وتعميق الوضع المتردي لجهة صفاقس” التي قال انها تعيش وضعا بيئيا كارثيا واقتصاديا دقيقا وانه “ليس من المعقول ولا المقبول الزيادة في تعقيده باحتقان اجتماعي وتعطيل حركة الإنتاج وتدمير مواطن الشغل المباشرة وغير المباشرة.”

وتساءل “هل من المعقول زرع بذرة الإضرابات وإيقاف العمل والاستفراد ببعض المؤسسات والضغط عليها وابتزازها وتهديد السلم الاجتماعية ونحن لم نتجاوز بعد الآثار السلبية لجائحة كورونا التي ستلازمنا بالتأكيد لفترة أطول من تعايشنا مع الفيروس نفسه؟”

واكد ان الوضع الحالي لا يمكن أن يكون زمنا مناسبا للحديث عن زيادات في الأجور والامتيازات بما يثقل كاهل المؤسسات دون أن يعود بالنفع على العمال وبما يلهب الأسعار ويزيد من التضخم،داعيا الجميع الى النظر بكل جدية وواقعية إلى حصاد عشر سنوات من المطلبية المجحفة وغير المسؤولة وكيف انتهى ذلك إلى تراجع تنافسية المؤسسات وتفاقم للمديونية الخارجية وانخرام توازنات المالية العمومية وتقهقر خطير في ترتيب تونس الائتماني منذ سنة 2011 لينحدر إلى الدرجة ( C) .

ولفت الى ان ذلك ما يدفع اليوم لضرورة الانخراط كرها لا طوعا في مسارات الضغط على المصاريف وتقديم التضحيات.

وذكر الاتحاد بأن غاية الحوار الاجتماعي هي تجاوز الأزمات وتحقيق التوازنات على قاعدة التعامل مع الواقع بوعي وبروح المسؤولية بعيدا عن التوظيف والمزايدة وبان الزيادة في الأجور ليست عملية آلية وانما تتويج طبيعي لتحقيق نمو اقتصادي وخلق قيمة مضافة يقع توزيع ثمارها على كل عوامل الإنتاج”.

واعتبر ان نتائج الزيادة في الاجور في غير تلك الحالات خاصة وان تونس لم تتعاف بعد من مخلفات الكوفيد 19 ستكون حتما عكسية على العمال وكارثية على فاقدي الشغل والفئات الفقيرة والهشة من عائلات معوزة وغيرها.”

وشدد على ضرورة السعي لتدعيم القدرة الشرائية عبر التحكم في الأسعار والضغط على مواطن الكلفة في حلقات الإنتاج والخزن والتوزيع وكذلك السعي إلى إعادة تأهيل المنظومات وتدعيم طاقات البلاد الصناعية وحمايتها من التهريب والتوريد العشوائي والتجارة الموازية.”


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING