الشارع المغاربي – من STB الى "الاتصالية للخدمات": ماذا يحدث في شركات المناولة العمومية ؟

من STB الى “الاتصالية للخدمات”: ماذا يحدث في شركات المناولة العمومية ؟

قسم الأخبار

17 يونيو، 2024

الشارع المغاربي-محمد الجلالي:“المناولة في الواقع اتجار ببؤس البشر” توصيف جاء على لسان رئيس الجمهورية قيس سعيد قبل أكثر من سنة. ورغم اقرار اعلى هرم في السلطة بتحول اشكال عديدة من العمل الهش الى طرق لاستعباد العمال وامتهان كرامتهم عبر التحيل على القوانين من اجل الاثراء لا يزال الامر على ما هو عليه. ساعات طويلة من “الاشغال الشاقة” و”العذاب” اليومي في أكثر من قطاع.

أما اللافت في الامر فهو مساهمة مؤسسات ذات مساهمات عمومية بالنصيب الاوفر في المس من كرامة العمال وفي الاعتداء على حقوقهم المشروعة المنصوص عليها في قوانين العمل الوطنية والدولية والمضمنة في الاتفاقيات الاممية.

في هذا المقال انصتت أسبوعية “الشارع المغاربي” الى عدد من العمال فجاءت شهاداتهم أشبه بصرخات مكتومة في انتظار تحرك كل هياكل الدولة لوضع حد لأشكال من التشغيل الهش تذكر بعهود الاستعباد.

معاناة متواصلة

الاسبوع الماضي جدّدت شركة المناولة العمومية “الاتصالية للخدمات” عقود 11 عونا ممن اصيبوا بحروق متفاوتة الخطورة في الحريق الذي شب يوم 14 مارس الماضي بمستودع تعبئة الغاز التابع لشركة عجيل في رادس.

احد الاعوان افاد في تصريح لاسبوعية “الشارع المغاربي” بأن العقود الجديدة خيبت آمالهم وعمقت ازماتهم الاجتماعية والاقتصادية بعد ان تلقوا تعهدات من ادارة عجيل بانتدابهم مؤكدا انهم فوجئوا فيما بعد بمواصلة تشغيلهم تشغيلا هشا.

العون قال ان ادارة “عجيل” اكتفت بإحالتهم الى “الاتصالية” للتعاقد معها كحراس مقابل اجر شهري خام بـ 740 دينارا نظير التزامهم بالعمل طيلة 60 ساعة اسبوعيا. وعبّر عن تخوّفه من عدم إيفاء ادارة عجيل بتعهداتها رغم تشديد رئيس الجمهورية قيس سعيد على ضرورة القطع مع المناولة ومع التشغيل الهش.

واضاف ان زملاءه توجهوا الى شركة “عجيل” ثم ادارة “الاتصالية” قبل ان يلتقوا بوالي بن عروس عز الدين شلبي ملاحظا ان الوالي استغرب من عدم تسريع عملية ادماجهم بـ “عجيل” بالنظر للتضحيات التي قدموها خلال حريق المستودع لافتا الى انه تعهد لهم باعلام مصالح رئاسة الجمهورية بتفاصيل العقد.

وعبّر عن تخوفه من ان يدخل ملف انتدابهم طي النسيان مقابل استغلال بعض النافذين في “عجيل” قرار الرئيس القاضي بتسوية وضعيات اعوان المناولة لادماج اسماء اخرى بالمحسوبية مشيرا الى انه تناهى الى علمه ان ادارة المؤسسة العمومية قد تنتدب 80 شخصا على حساب عمال المناولة.

وتطرّق الى العقد الجديد مع شركة “الاتصالية” معتبرا انه يكرس الاستعباد وامتهان كرامة العامل.

العون استغرب من تعاطي ادارة “عجيل” مع ملفهم قائلا “مدير عام المؤسسة وعدنا خلال حضوره اجتماعا نظمته ولاية بن عروس لتكريمنا باستقبالنا في الشركة وتكريمنا لكن ما راعنا عند تحولنا الى مقرها إلا وهو يتهرّب من لقائنا مقترحا علينا عبر احد موظفي الشركة بالتوقيع على عقد مع “الاتصالية” للعمل كحراس في انتظار اتمام عملية ادماجنا بعجيل”.

وتساءل ” هل يعقل ان تنتدب إدارة “عجيل” زوجة زميلنا الذي توفي في حريق رادس وتتعلل بضرورة الحصول على موافقة رئاسة الحكومة لادماجنا؟”
وعاد العون على ما اسماه تعسفا من طرف ادارة الاتصالية متهما اياها باستغلال الحريق لاقتطاع نصف راتب شهر مارس موضحا أن احد مديريها اشترط عليهم استئناف العمل في شهر ماي لتمكينهم من رواتبه مشددا على ان العديد منهم لم يتماثلوا بعد للشفاء من الحروق البليغة التي اصيبوا بها ومن اثارها النفسية.

واعتبر ان ما حل بـ 11 عونا خلال الحريق كارثة باتم معنى الكلمة مؤكدا أن جلهم لم يتجاوز تماما مرحلة الصدمة النفسية.

المتحدث قال ان اغلب زملائه باتوا يشعلون بالضيم مشيرا الى ان بعضهم اضحى يفكر في الاقدام على الانتحار امام مقر شركة “عجيل” في صورة عدم تسوية وضعياتهم في اقرب الاجال.

“الاتصالية” مرة أخرى

يزاول سمير القدايم كاتب عام نقابة اعوان الحراسة والتنظيم بالمهديةعمله منذ 2002 كحارس لاحدى الادارات التابعة لمؤسسة “اتصالات تونس” وفق صيغة المناولة.

القدايم لاحظ في تصريح لـ “الشارع المغاربي” انه تعاقد في الماضي مع عدة شركات مناولة خاصة وأنه تم منذ 2013 تاريخ انشاء شركة “الاتصالية للخدمات” ترسيمه بها.

واعتبر محدثنا ان العمال لا يتمتّعون بأية حقوق على غرار الزيادة في الاجور أو الحصول على المنح مؤكدا أن راتبه كعون حراسة لا يتجاوز 850 دينارا وانه يشتغل يوميا 12 ساعة.

وقال ” كنا عندما نطالب بتمتيعنا بالزيادة السنوية في الأجور على غرار بقية الموظفين العموميين يجيبوننا بأن الزيادة لا تشملنا بذريعة اننا نتبع القطاع الخاص وعندما نطالب بتمكيننا من زيادات القطاع الخاص يرفضون ذلك بدعوى اننا لا نعمل في شركة خاصة. فإلى اي قطاع ننتمي؟”

وأفاد القدايم بأنه يملك مراسلات مبعوثة من رئاسة الحكومة خلال سنتي 2014 و2015 الى الاتحاد العام التونسي للشغل تعتبر “الاتصالية للخدمات” شركة عمومية ومراسلات اخرى من وزارة تكنولوجيات الاتصال الى الاتحاد خلال سنة 2017 تشير الى ان “الاتصالية” لا تتبع المنشآت العمومية رغم أن رأسمالها متأت من مساهمات عمومية.

وأردف أن “الاتصالية” تشغّل حاليا قرابة 3500 عون مرسم اضافة الى عديد الاعوان المتعاقدين مشددا على ان هؤلاء الاعوان يقومون بنفس الانشطة التي يقوم بها أعوان عموميون في عديد المؤسسات العمومية وانهم في المقابل يحصلون على اجور زهيدة جدا مقارنة بزملائهم العموميين باعتبار انهم مرسمين في شركة تم بعثها وفق نظام الإفراق.

وتابع ان عديد المؤسسات العمومية اضحت تبرم عقودا مع شركة “الاتصالية” لتزويدها بأعوان حراسة أو تنظيف أو بسواق عوض فتح مناظرات انتداب معتبرا ذلك سياسة قائمة على استغلال العمال مقابل رواتب لا تغني ولا تسمن من جوع.

المصدر اكد ان راتب عون حراسة مترسم بشركة المناولة “الاتصالية ” يعمل يوميا 12 ساعة يتراوح بين 600 و800 دينار وان راتب عون تنظيف تابع لها يترواح بين 400 و500 دينار اضافة الى تمتيعهم بالتغطية الاجتماعية.

في المقابل نفى النقابي تمكين اعوان “الاتصالية” من حقهم في المنح مشيرا الى انه يتم اعتبار العطلة السنوية المحددة لهم بشهر ساعات إضافية يتم اقتطاع قيمتها إذا خرج العون في عطلة.

وأشار القدايم إلى ان كل عون يخرج في عطلة سنوية يلاحظ تبعا لذلك اقتطاع ما بين 150 و200 دينار من راتبه مؤكدا ان أغلب زملائه اصبحوا يتفادون الخروج في عطلة حتى لا يتم الاقتطاع من رواتبهم الجملية.

وقال ان مسيرة عون الحراسة لا تخرج عن عذاب يومي باعتباره يقضي ما لا يقل عن 14 ساعة خارج بيته مقابل راتب لا يكفيه حتى لاستئجار منزل لائق.

واعتبر أن بعث هذا الصنف من الشركات ذات المساهمة العمومية تحيلا صارخا على العمال ومناولة مقنّعة مطالبا بإدماج عمالها في المؤسسات العمومية التي يزاولون بها نشاطهم.

المصدر قال ان “الاتصالية للخدمات” ليست شركة المناولة العمومية الوحيدة وان الشركة التونسية للبنك (STB) بدورها بعثت شركة مناولة للضغط على اجور الاعوان ملاحظا ان من تم انتدابهم في البداية تمتعوا ببعض الامتيازات على عكس من عوّضوا العمال المتقاعدين.

في ذات السياق حصلت “الشارع المغاربي” على تقرير رقابي على STB تبين فيه ان البنك بعث في سنة 2014 شركة للوسائل العامة (شركة خفية الاسم تنشط في مجال تنظيف المقرات والمؤسسات) وأنه أنشأ في عام 2015 شركة للحراسة والسلامة (شركة خفية الاسم توفر خدمات حراسة للمؤسسات التابعة للبنك).

من جانب آخر تطرق العون الى قروض الضمان الاجتماعي قائلا ” ادارة “الاتصالية” وافقت في بادئ الامر على الترخيص لقرابة 30 عونا لحصول كل واحد على قرض بـ 10 آلاف دينار ثم تراجعت عن ذلك مشترطة عدم تجاوز قيمة القرض 3 آلاف دينار”.

النقابي عرّج أيضا على عدم استقرار الاوضاع المهنية بـ “الاتصالية” مؤكدا ان الشركة فرضت على اعوان تابعين لها نُقلا الى مراكز عمل جديدة أو الى مدينة اخرى أو ايقاف التعاقد مع أعوان غير مرسمين بطلب من الشركة الأم “اتصالات تونس”.

واستغرب القدايم من تدني اجور اعوان “الاتصالية” لافتا الى ان الشركة تقبض من “اتصالات تونس” ما لا يقل عن 4 آلاف دينار عن عون الحراسة الواحد والى أن الحارس لا يحصل الا على راتب شهري بـ 1200 دينار باحتساب نفقات التغطية الاجتماعية والتأمين.

وكشف أن وضعية الشركة المالية تحسنت خلال السنوات الاخيرة بشكل لافت مؤكدا انها شيّدت في ظرف وجيز مقرا جديدا في تونس الكبرى واقتنت سيارات جديدة وانتدبت عديد الاطارات برواتب مجزية.

من جانبه شدّد عون آخر من “الاتصالية” فضّل عدم الكشف عن هويته على تسبّب ظروف العمل السيئة وعدم ضمان حقوق الاعوان في تعكر المناخ الاجتماعي صلبها مشيرا الى محاولة أكثر من عون الانتحار داخل مقرها أو امامها احتجاجا على تردي اوضاعهم.

أما كاتب عام النقابة فقد أفاد بأنه سبق للحكومة ان ابرمت اتفاقا مع اتحاد الشغل لتمكين شركة “الاتصالية” من الحصول على صفقات لتركيب ومد شبكات الهاتف والانترنات مع “اتصالات تونس” وبأن شركة المناولة اقتنت للغرض سيارات واخضعت عددا من الاعوان الى دورات تكوينية قبل ان يتم التخلي عن المشروع الذي قال انه كان يمكن ان يحسن اوضاع الاعوان ويعود بالفائدة على خزينة الشركة.

من يراقب التجاوزات؟

تحدث احد العمال وهو خريج تعليم عال ويعمل في شركة متعاقدة مع ديوان التطهير عن امتهان الشركة كرامة 12 عونا يشتغلون لحسابها معتبرا أن ذلك يكرس التشغيل الهش ويستعيد مناخات العبودية.

وأوضح ان الشركة العاملة في عدد من محطات التطهير بولاية داخلية تشغّل الاعوان بلا عقود وترفض التصريح بأجورهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي وتتعنت في تمكينهم من أزياء شغل تقيهم من الاصابة من أية امراض أو حوادث شغل رغم خطورة الاعمال التي ينجزونها.

وتابع ان الشركة تواصل حرمان العمال من تلاقيح ضرورية لحمايتهم من الامراض والفيروسات رغم تنصيص ديوان التطهير على وجوبيتها معربا عن استغرابه من عدم تحرك مراقبي الديوان لاجبار الشركة على تطبيق بنود الاتفاق المبرم معها وعلى احترام القانون.

واعتبر ان ما يحصل مع بعض الشركات الخاصة المتعاقدة مع الديوان ينسحب على شركات أخرى قال انها تتعاقد مع بلديات وتصر على اعتماد التشغيل الهش لاستغلال العمال والاثراء على حساب عرق جبينهم وصحتهم وقوت عائلاتهم.

“بشير” هو اسم مستعار لواحد من عمال النظافة الذين يشتغلون لفائدة شركة خاصة ناشطة في مجال جمع الفضلات بإقليم تونس الكبرى ممن يرابطون بالشوارع والانهج وهم يدفعون عربات جمع القمامة على مدار السنة مقابل راتب شهري لا يتعدى 400 دينار.

يقول بشير “نحن مئات العمال الذين يقضون أغلب وقتهم وهم يجوبون الازقة والانهج دون أية عقود عمل تحمينا او تغطية اجتماعية او حتى اعتراف بمجهوداتنا”.

ويواصل متسائلا “هل يعقل ان تتغاضى البلديات على استغلالنا من طرف مقاولين همهم الوحيد التربّح على حسابنا؟ وهل يُرضي اصحاب القرار ان يتم تشغيلنا 7 أيام على سبعة مقابل راتب لا يتجاوز 510 دنانير دون راحة أسبوعية ولا عطلة سنوية ولا تغطية اجتماعية ولا أزياء شغل تحمينا؟”.

واتهم محدثنا مسؤولا بالشركة الخاصة بابتزاز الأعوان عبر اقتطاع قسط من رواتبهم مقابل تعهده بمواصلة تشغيلهم مشيرا في ذات السياق الى انه يتم التخلي عن كل من يتغيب عن العمل لسبب قاهر كالمرض او اقتطاع جزء من الراتب على اقل تقدير مع عدم الوقوف الى جانب كل من يتعرض الى حادث شغل.

في هذا السياق سرد المتحدث وقائع حادث شغل كانت ضحيته زميلة له سنة 2022 مؤكدا ان الشركة لم تتكفل بنفقات علاجها بعد ان صدمتها سيارة وانه تم اضافة الى ذلك اقتطاع الايام التي تغيّبت فيها عن الشغل.

وأضاف ان الشركة الخاصة تخلت عن زميل آخر له بعد ان تغيّب عن العمل للخضوع لعملية جراحية وان تفقدية الشغل التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية عجزت عن انصافه عندما استنجد بها.

المصدر قال ان ما يتم تسليطه على عمال النظافة لا يختلف كثيرا عما تتعرض له النساء العاملات في الفلاحة من استرقاق لافتا الى انه يتم احيانا نقل العمال على متن شاحنات النظافة في ظروف لاانسانية.

وكشف ان موظفي البلدية يكتفون عند مراقبتهم بمطالبتهم ببذل مزيد من الجهد دون اهتمام بظروف عملهم واوضاعهم المهنية مشيرا الى أنه لمس بعد دعوة رئيس الجمهورية الى القطع مع التشغيل الهش ارتفاع منسوب التعسف تجاه اعوان النظافة.

وفسّر ذلك بمحاولة دفع مع يعملون مع الشركات الخاصة إلى الانقطاع عن العمل لتعويضهم عند تسوية الوضعيات بأشخاص مقربين.

من الفن الى القمامة

من مصدح “طريق النجوم” الى مكنسة المناولة. هذه العبارة قد تلخص مسيرة مغنّ شاب يزاول عمله في شركة للمناولة متعاقدة مع مؤسسة عمومية تابعة لوزارة النقل.

المتحدث قال انه يزاول عمله حاليا كعون تنظيف لمدة 12 ساعة يوميا مقابل راتب شهري لا يتجاوز 427 دينارا وان ظروف العمل ساهمت في اصابته بعدة أمراض كالسكري والغصة وضغط الدم وضعف البصر اضافة الى تشتت اسرته بعد رفع زوجته قضية في الطلاق.

وأضاف انه اشتغل في قصر المؤتمرات وبأحد البنوك لا بصفته فنانا ولكن كعون نظافة وان الخصاصة دفعته الى التسوّل ليقتات ولينفق على بناته وزوجته ووالديه المُقعدين.

المصدر قال انه كان ضمن الفنانين الذين شاركوا في برنامج “طريق النجوم” سنة 2000 معتبرا نفسه فنانا محترفا حاصلا على بطاقة احتراف فني قست عليه الحياة واغلقت في وجهه كل السبل فاحترف مهنة جمع الفضلات.

وأكد ان الامراض التي تضافرت عليه عطلت مسيرته الفنية وانه اضطر الى العمل كعامل نظافة قائلا ” حين لجأت الى شركة المناولة لم اصارح مسؤوليها بضعف بصري او ببقية الامراض التي سكنت جسدي حتى لا يتم حرماني من العمل”.

وتابع “قمة الاستعباد والتنكيل بالكرامة البشرية تتجسد في نشاط جمع الفضلات ومن يطالب بأدنى حقوقه يكون مصيره الطرد التعسفي. أنا شخصيا تم تهديدي بالطرد حين طالبت بتمكيني من 50 دينارا لاقتناء ما تيسر من اللحم لوالديّ حتى لا يُحرما منه خلال عيد الاضحى المبارك”.

وأفاد بأن راتب أي زميل له بالمؤسسة العمومية التي يعمل لفائدتها لا يقل عن 2800 دينار وبأنه تم في المقابل تمكين كل موظف بها من ألف دينار كمنحة للعيد اضافة الى بقية المنح والامتيازات مشددا على ان أغلب اعوان النظافة المرسمين بالمنشأة العمومية يغادرون يوميا مراكز عملهم قبل ساعات من الوقت المحدد لهم.

ولوّح المتحدّث بالانتحار في صورة عدم تدخل السلطة لإنصافه والوقوف الى جانبه مذكّرا بأنه حاول في مناسبتين وضع حد لحياته.

وقال انه راسل رئاسة الجمهورية ووزارة الثقافة وانه ينتظر التفاتة من الدولة حتى لا يحصل ما لا تحمد عقباه.

يشار الى ان رئيس الجمهورية قيس سعيد دعا في آخر لقاء جمعه يوم 6 جوان الحالي بكمال المدوري وزير الشؤون الاجتماعية المعين حديثا الى اعادة النظر في القوانين التي تتعلق بالضمان الاجتماعي وبالعقود ذات المدة المحدودة في الزمن او المناولة معتبرا إياها صنفا مقنعا من الرق والاتجار بالبشر.

يذكر ان رئيس الجمهورية كان قد اعتبر في لقاء جمعه يوم 2 فيفري 2023 بعدد من الإطارات الطبيّة وشبه الطبية والعمال بمستشفى المنجي سليم في المرسى أن ما اصطلح عليه مناولة هو في الواقع اتجار ببؤس البشر.

+ نشر باسبوعية “الشارع المغاربي” الصادرة بتاريخ الثلاثاء 11 جوان 2024


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING