الشارع المغاربي – وداعا‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سلامة‭ ‬الأديب‭ ‬المثقّف‭ ‬والوزير‭ ‬المصلح/ بقلم د.محمّد‭ ‬الكحلاوي‭ - ‬جامعة‭ ‬قرطاج

وداعا‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سلامة‭ ‬الأديب‭ ‬المثقّف‭ ‬والوزير‭ ‬المصلح/ بقلم د.محمّد‭ ‬الكحلاوي‭ – ‬جامعة‭ ‬قرطاج

قسم الأخبار

3 مارس، 2023

الشارع المغاربي: فقدت‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬الفارط‭ ‬علما‭ ‬من‭ ‬أعلام‭ ‬الأدب‭ ‬والفكر‭ ‬ورجلا‭ ‬من‭ ‬رجالات‭ ‬تونس‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬الحديثة،‭ ‬فهو‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الذين‭ ‬كان‭ ‬لهم‭ ‬بصماتهم‭ ‬المتميّزة‭ ‬على‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬إبداعا‭ ‬وتسييرا‭ ‬وإنشاء‭ ‬لمؤسّسات‭ ‬رائدة،‭ ‬امتدّ‭ ‬تأثيرها‭ ‬الإيجابي‭ ‬إلى‭ ‬حقل‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭. ‬إنّه‭ ‬الكاتب‭ ‬والمبدع‭ ‬والوزير‭ ‬المصلح‭ ‬الناجح‭ ‬سي‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سلامة،‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬عن‭ ‬سنّ‭ ‬تناهز‭ ‬الاثنتين‭ ‬والتسعين‭ ‬سنة (92 سنة ) ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الثقافية‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬أبهى‭ ‬عهودها،‭ ‬مصلحا‭ ‬مؤسسا،‭ ‬له‭ ‬مشاركته‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬إصلاح‭ ‬شأن‭ ‬الثقافة‭ ‬وبعث‭ ‬مؤسّساتها‭ ‬الكبرى‭ ‬والمرجعية،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬إنجاز‭ ‬منارات‭ ‬ومعالم‭ ‬رائدة‭ ‬بجهد‭ ‬ذاتيّ‭ ‬ومبادرات‭ ‬شخصية‭ ‬غالبا،‭ ‬ليصبح‭ ‬ذلك‭ ‬لاحقا‭ ‬بمثابة‭ ‬قوانين‭ ‬ومبادئ‭ ‬بل‭ ‬تقاليد‭ ‬راسخة،‭ ‬ظلّت‭ ‬تفتخر‭ ‬بها‭ ‬تونس‭ ‬ونخبها‭ ‬المثقّفة‭ ‬والمبدعة‭ ‬إلى‭ ‬زمننا‭ ‬هذا‭ … ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬أهمّ‭ ‬إنجازات‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سلامة،‭ ‬التي‭ ‬صارت‭ ‬بمثابة‭ ‬بإصلاحات‭ ‬سيذكرها‭ ‬التاريخ‭ ‬ويدونها‭ ‬المؤرّخون‭ ‬بفخر‭. ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مسارين‭ ‬كبيرين‭ ‬استقطبا‭ ‬أنشطة‭ ‬حياته‭ ‬وأعماله‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬المسؤوليات‭ ‬وفي‭ ‬التأليف‭ ‬الذي‭ ‬ينقسم‭ ‬بدوره‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إبداعي،‭ ‬يتعلّق‭ ‬بكتابة‭ ‬السرد‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬القصّة‭ ‬والرواية‭ ‬خاصّة‭. ‬وبمنجزاته‭ ‬الرائدة‭ ‬لفائدة‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الثقافية،‭ ‬التي‭ ‬تولّى‭ ‬منصب‭ ‬ترأسها‭ ‬وزيرا‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1981‭ ‬و1986‭”. ‬

1)-‬من‭ ‬إنجازاته‭ ‬الرّائدة‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الثقافية

أوّلا‭ ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سلامة‭ ‬أتمّ‭ ‬مرحلة‭ ‬تعليمه‭ ‬الابتدائي‭ ‬ثمّ‭ ‬الثانوي‭ ‬بالمدرسة‭ ‬الصادقية‭ ‬بالعاصمة،‭ ‬ثم‭ ‬واصل‭ ‬دراسته‭ ‬العليا‭ ‬بمعهد‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا،‭ ‬ثمّ‭ ‬بدار‭ ‬المعلمين‭ ‬العليا‭ ‬بتونس،‭ ‬فجر‭ ‬انبعاثها،‭ ‬ليحصل‭ ‬هناك‭ ‬على‭ ‬الإجازة‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬والآداب‭ ‬العربية،‭ ‬وقد‭ ‬درّس‭ ‬في‭ ‬المعهد‭ ‬العلوي‭ … ‬وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬انطلقت‭ ‬تجربته‭ ‬منذ‭ ‬فجر‭ ‬الخمسينات‭ ‬مع‭ ‬التأليف‭ ‬وكتابة‭ ‬المقالة‭ ‬النقدية‭ ‬وتنوّعت‭ ‬مشاركاته‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الصحافة‭ ‬الأدبية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وفي‭ ‬مجال‭ ‬القصّة‭ ‬القصيرة،‭ ‬ثمّ‭ ‬الرواية‭ ‬وله‭ ‬دراسات‭ ‬وأبحاث‭ ‬متنوعة‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬اللغة‭ ‬والحضارة‭ ‬والتاريخ،‭ ‬وترجم‭ ‬عديد‭ ‬الآثار‭ ‬المهمّة‭ ‬من‭ ‬الفرنسية‭ ‬إلى‭ ‬العربية‭. ‬

فلقد‭ ‬كان‭ ‬منذ‭ ‬سنة‭ ‬1955‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬انبعاث‭ ‬مجلة‭ “‬الفكر‭” ‬ذائعة‭ ‬الصيت‭ ‬وعلى‭ ‬استمرار‭ ‬صدورها،‭ ‬إلى‭ ‬احتجابها‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الثمانينات،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬أهمّ‭ ‬كتابّها‭ ‬في‭ ‬النقد‭ ‬والإبداع‭. ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المتحمّسين‭ ‬لبعث‭ “‬اتّحاد‭ ‬الكتّاب‭ ‬التونسيين‭” ‬وساهم‭ ‬في‭ ‬إنجاح‭ ‬انطلاقته‭ ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬عشرية‭ ‬السبعينات‭ ‬في‭ ‬تسيير‭. ‬ولمّا‭ ‬تولّى‭ ‬حقيبة‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬التونسية‭ ‬سنة‭ ‬1981،‭ ‬قدّم‭ ‬إنجازات‭ ‬رائدة‭ ‬لفائدة‭ ‬الكتاب‭ ‬والثقافة‭ ‬والمثقفين‭ ‬والإبداع،‭ ‬صارت‭ ‬مهمّة‭ ‬للغاية‭ ‬ورائدة‭ ‬وتاريخية‭…‬

لعلّ‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬بعث‭ ‬معرض‭ ‬تونس‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب،‭ ‬ليصبح‭ ‬تظاهرة‭ ‬ثقافية‭ ‬دولية‭ ‬تونسية‭ ‬عالمية‭ ‬كبرى،‭ ‬وسارع‭ ‬في‭ ‬بعث‭ ‬مؤسسة‭ ‬المجمع‭ ‬التونسي‭ ‬للعلوم‭ ‬والآداب‭ ‬والفنون‭ (‬بيت‭ ‬الحكمة‭)‬،‭ ‬فضاء‭ ‬لإنتاج‭ ‬المعرفة‭ ‬العميقة‭ ‬ولتركيز‭ ‬أنشطة‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬الجادّ‭ ‬وعمل‭ ‬إرساء‭ ‬قانون‭ ‬أساسي‭ ‬له،‭ ‬وبُعثت‭ ‬زمن‭ ‬وزارته‭ ‬تظاهرة‭ ‬أيّام‭ ‬قرطاج‭ ‬المسرحيّة‭ ‬أسوة‭ ‬بأيام‭ ‬قرطاج‭ ‬السينمائية،‭ ‬وبعث‭ ‬أيضا‭ ‬مهرجان‭ ‬الأغنية‭ ‬التونسية‭ ‬الذي‭ ‬سيصبح‭ ‬لاحقا‭ ‬مهرجان‭ ‬الموسيقى‭ ‬التونسية،‭ ‬ثم‭ ‬أيام‭ ‬قرطاج‭ ‬الموسيقية‭. ‬وبعثت‭ ‬في‭ ‬عهده‭ ‬وبحرص‭ ‬منه‭ ‬مؤسسة‭ ‬المسرح‭ ‬الوطني‭ (‬شارع‭ ‬باريس‭)‬،‭ ‬فأصبحت‭ ‬الحركة‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬تسندها‭ ‬مؤسّسات‭ ‬ثقافية‭.‬

والأجدر‭ ‬والأهمّ‭ ‬في‭ ‬تقديري،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬بحثت‭ ‬فيه‭ ‬سابقا،‭ ‬أنّه‭ ‬بادر‭ ‬إلى‭ ‬بعث‭ ‬تلك‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬التعليمية‭ ‬الفنية‭ ‬الخاصّة‭ ‬بالمسرح‭ ‬والموسيقى،‭ ‬فولدت‭ ‬فضاءات‭ ‬جامعية‭ ‬بقانون‭ ‬أساسي‭: ‬المعهد‭ ‬العالي‭ ‬للموسيقى،‭ ‬ثمّ‭ ‬المعهد‭ ‬العالي‭ ‬للفنّ‭ ‬المسرحي،‭ ‬والمعهد‭ ‬العالي‭ ‬للتنشيط‭ ‬الثقافي،‭ ‬فهذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬مؤسسات‭ ‬أكاديمية،‭ ‬تكونت‭ ‬في‭ ‬رحم‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة،‭ ‬ليكون‭ ‬الالتقاء‭ ‬في‭ ‬وظائفها‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬التعليم‭ ‬والتكوين‭ ‬الحرفي‭ ‬وصقل‭ ‬الموهبة‭ ‬عبر‭ ‬الدربة‭.‬

وهنا‭ ‬يجدر‭ ‬التذكير‭ ‬بإنجازاته‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬دعم‭ ‬للكتاب‭ ‬والورق‭ ‬والنشر‭ ‬في‭ ‬مؤسسات‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬ودورياتها‭ ‬مثل‭ “‬الحياة‭ ‬الثقافية‭” ‬ومجلّة‭ “‬فنون‭” ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يديرها‭ ‬الكاتب‭ ‬المبدع‭ ‬فتحي‭ ‬اللواتي،‭ ‬كذلك‭ ‬دائرة‭ ‬المعارف‭ ‬التونسية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تصدرها‭ ‬بيت‭ ‬الحكمة،‭ ‬وملتقيات‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬التي‭ ‬ظلّت‭ ‬تصدر‭ ‬تبعا‭ ‬في‭ ‬كتب‭ ‬مفردة‭.. ‬بل‭ ‬عمل‭ ‬على‭ ‬سنّ‭ ‬قانون‭ ‬أساسي‭ ‬خاص‭ ‬بالمبدعين‭ ‬الكبار‭ ‬الذي‭ ‬ليس‭ ‬لهم‭ ‬شغل،‭ ‬ليتقاضى‭ ‬كلّ‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬شهريا‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ (‬1000د‭)‬،‭ ‬وذلك‭ ‬منذ‭ ‬أوائل‭ ‬الثمانينات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬آنذاك‭ ‬ضعف‭ ‬راتب‭ ‬أعلى‭ ‬موظّف‭ ‬في‭ ‬الدولة،‭ ‬ومازال‭ ‬بعض‭ ‬منهم‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬ويتقاضى‭ ‬تلك‭ ‬المنحة‭..‬

فالبشير‭ ‬بن‭ ‬سلامة‭ ‬رغم‭ ‬أنّه‭ ‬كان‭ ‬رجل‭ ‬سياسة،‭ ‬فهو‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم؛‭ “‬الحزب‭ ‬الاشتراكي‭ ‬الدستوري،‭ ‬واشتغل‭ ‬وزيرا‭ ‬لدى‭ ‬الرئيس‭ ‬بورقيبة،‭ ‬كان‭ ‬لسان‭ ‬دفاع‭ ‬عن‭ ‬المثقفين‭ ‬والمبدعين‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬ألوانهم‭ ‬حاميا‭ ‬منافحا‭ ‬عن‭ ‬حقوقهم،‭ ‬وعمّا‭ ‬يكفل‭ ‬لهم‭ ‬العيش‭ ‬الكريم،‭ ‬ففي‭ ‬زمنه‭ ‬يطبع‭ ‬الكتاب‭ ‬بعشرة‭ ‬آلاف‭ ‬نسخة،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬الكتب،‭ ‬ما‭ ‬نجد‭ ‬قد‭ ‬دوّن‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬أغلفتها‭. ‬وفي‭ ‬زمنه‭ ‬تشتري‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬ألف‭ ‬نسخة‭ ‬وأكثر‭… ‬ولم‭ ‬يقل‭ ‬أي‭ ‬مسؤول‭:‬‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬دعم‭ ‬أو‭ ‬هناك‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الميزانية‭…. ‬

2)-‬من‭ ‬إبداعاته‭ ‬في‭ ‬الأدب‭ ‬والفكر‭ ‬والنقد‭ ‬والترجمة‭ ‬

‭   ‬كما‭ ‬سبقت‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬فسي‭ ‬البشير‭ ‬رجل‭ ‬فكر‭ ‬وإبداع‭ ‬بامتياز،‭ ‬تنوّعت‭ ‬مجالات‭ ‬تأليفه‭ ‬واهتماماته‭ ‬وترجماته‭ ‬الرائدة‭ ‬عن‭ ‬الفرنسية‭ ‬خاصّة،‭ ‬فبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬حقل‭ ‬إبداعه‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬السرد،‭ ‬فقد‭ ‬رواح‭ ‬بين‭ ‬كتابة‭ ‬القصّة‭ ‬والسيرة‭ ‬الذاتية‭ ‬والرواية‭ ‬بصفة‭ ‬خاصّة،‭ ‬وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬روايته‭ ‬الرائعة‭ “‬عائشة‭” ‬التي‭ ‬طبعت،‭ ‬منذ‭ ‬فجر‭ ‬الثمانينات،‭ ‬مرّات‭ ‬ثلاثا،‭ ‬وله‭ ‬روايات‭ ‬أخرى‭: ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬روايته‭ ‬السير‭ ‬ذاتية‭ “‬عابرة‭ ‬هي‭ ‬الأيام‭”.  ‬

‭ ‬وفي‭ ‬مجال‭ ‬اهتمامه‭ ‬بمجال‭ ‬الفكر‭ ‬ومسائل‭ ‬الحضارة،‭ ‬له‭ ‬ريادة‭ ‬بارزة‭ ‬ومهمّة؛‭ ‬فلئن‭ ‬اهتمّ‭ ‬المفكّر‭ ‬والمرّخ‭ ‬الكبير‭ ‬هشام‭ ‬جعيط‭ ‬بالشخصية‭ ‬في‭ ‬بعدها‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي،‭ ‬فالبشير‭ ‬بن‭ ‬سلامة‭ ‬اهتمّ‭ ‬بدراسة‭ “‬الشخصية‭ ‬التونسية‭: ‬مقوّماتها‭ ‬وخصائصها‭”‬،‭ ‬وهو‭ ‬كتاب‭ ‬صدر‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬السبعينات‭ ‬عن‭ ‬مؤسسة‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله،‭ ‬تونس‭. ‬وترجم‭ ‬في‭ ‬الغرض‭ ‬نفسه‭ ‬كتاب‭ ‬كويكن‭ (‬ج‭. ‬س‭)‬؛‭ “‬الشخصية‭ ‬التونسية‭”. ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬نفسه‭ ‬وضع‭ ‬كتابه‭ “‬النظرية‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬الكفاح‭ ‬التحريري‭ ‬التونسي‭”. ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الدّراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬المعرفية‭ ‬والفكرية‭ ‬العميقة‭ ‬والجادّة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ترجمات‭ ‬متنوّعة‭ ‬ورائدة‭ ‬في‭ ‬الغرض‭ ‬نفسه‭..‬

‭ ‬وهكذا‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬الصديق‭ ‬مصطفى‭ ‬عطية‭ ‬المدير‭ ‬للإعلام‭ ‬والثقافة‭ ‬بوزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬سابقا،‭ ‬في‭ ‬تدوينة‭ ‬له‭: “‬إنّه‭ ‬برحيل‭ ‬المبدع‭ ‬والمفكر‭ ‬والمسؤول‭ ‬الثقافي‭ ‬الكبير‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سلامة،‭ ‬تُطوى‭ ‬صفحة‭ ‬ناصعة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الثقافة‭ ‬والفكر‭ ‬في‭ ‬تونس‭”.  ‬

*نشر بأسبوعية “الشارع المغاربي” الصادرة بتاريخ الثلاثاء 28 فيفري 2023


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING