الشارع المغاربي – وزارة الدفاع تُكذّب نافع النيفر وتؤكد: 73% من حجم الصفقات أُسندت لمُزوّدين تونسيين في 3 سنوات

وزارة الدفاع تُكذّب نافع النيفر وتؤكد: 73% من حجم الصفقات أُسندت لمُزوّدين تونسيين في 3 سنوات

قسم الأخبار

29 مارس، 2021

الشارع المغاربي: نفت وزارة الدفاع الوطني مساء اليوم الاثنين 29 مارس 2021 ما ورد ببعض وسائل الإعلام في اشارة ضمنية الى تدوينة نافع النيفر رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس يوم أول امس السبت حول قيامها بالإعلان عن استشارة شملت شركات أجنبية مقابل شركة تونسية واحدة لاقتناء بدلات عسكرية ضمن صفقة إطارية.

وأوضحت الوزارة في بلاغ صادر عنها نشرته بصفحتها على موقع “فايسبوك” ان حجم صفقات اللباس المسندة من قبلها للمزودين المحليين خلال الثلاث سنوات الأخيرة مثل نسبة 73 % من قيمة مجموع الصفقات المبرمة في هذا المجال لافتة الى انه “لا يتم اللجوء إلى المزودين الأجانب إلا في صورة تعذر تلبية الحاجات من السوق المحلية”.

وأضافت انه “رغم إتباعها توجها يرمي إلى تفضيل المنتجات ذات المنشأ التونسي ودعوة المصنعين التونسيين في أكثر من مرة منذ سنة 2017 للمشاركة في صفقات إطارية قابلة للتجديد وحثهم على الاطلاع على المواصفات الفنية المطلوبة حتى يتسنى لهم إعداد خطوط إنتاج ملائمة فإن نسب إقبالهم على طلبات العروض كانت ضعيفة وأغلبها غير مطابقة للمواصفات الفنية التي تم تحديدها بالاشتراك مع المركز الفني للنسيج” مشيرة الى ان” تنفيذ العديد من الصفقات التي تم إبرامها معهم كان متعثرا ولم يتم فيها احترام المواصفات والآجال التعاقدية”.

ولفتت الى ان ” واجب إكساء العسكريين المنتشرين على الميدان وخاصة منهم العاملين في ظروف مناخية قاسية بالحدود الغربية والجنوبية للبلاد يبقى محمولا على وزارة الدفاع الوطني” وان ذلك “يستوجب منها استشارة كل من تتوفر فيه القدرة على تلبية حاجاتها بما في ذلك المزودين الأجانب وذلك في إطار ما تقتضي الشفافية والقوانين والتراتيب الجاري بها العمل” مؤكدة ان” الالتزام بالشروط والمواصفات المطلوبة والقدرة على تلبية الحاجات في الآجال وبأفضل الأسعار يبقيان الفيصل بين كافة أصحاب العروض”.

يذكر ان نافع النيفر رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس كان قد أعرب يوم السبت الماضي عن استغرابه من قيام وزارة الدفاع باعلان إستشارة أولى لدى شركتين صينيتين واخريين تركييتين وشركة واحدة تونسية مختصة في صنع القماش لإقتناء 180.000 بدلة قتال سنويا ( tenues de combat) ضمن صفقة إطارية صالحة لـ3 سنوات معتبرا ذلك سابقة لا يبررها اي منطق مذكرا بأن كل دول العالم تساند مؤسساتها وتحافظ على مواطن الشغل بها وتعطي الأولوية للشركات الوطنية عند إجراء صفقات عمومية.

وابرز النيفر في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع ” فايسبوك” ان ذلك يعني ان المؤسسات التونسية ستحرم من صفقة بقيمة تتراوح بين 70 و 75 مليون دينار على 3 سنوات تشغل مصانع النسيج والصباغة والطباعة والخياطة والطريزة وصناعة الأزرار وغيرها وان شركات صينية وتركية ستنتفع بأموال ضرائب التونسيين وستغتنم الفرصة لتكسير الصناعة الوطنية والتموقع نهائيا في تونس ليكون مصيرها الاضمحلال لا محالة.

واعتبر ان الأخطر من ذلك أن وزارة الدفاع لم تكتف بهذه الإستشارة وانها أصدرت بعدها عديد طلبات العروض العالمية لشراء كميات كبيرة من الملابس العسكرية الأخرى (في نطاق صفقات إطارية لـ3 سنوات) مشيرا الى انه في حين يتحتم على المزودين التونسيين الإدلاء بما يثبت سلامة وضعيتهم الجبائية وخلاص مساهماتهم الإجتماعية وسيتم خلاصهم بالدينار في أجل يتراوح بين 4 و6 أشهر بعد تسليمهم للتجهيزات فان المزودين الاجانب يتم خلاصهم بالعملة الصعبة نقدا لافتا الى ان الدولة ستتحمل خسائر الصرف.

واستغرب من لجوء وزارة الدفاع لإستيراد ملابس جيشها الوطني من تركيا والصين في الوقت الذي تصنع الورشات التونسية المصدرة بدلات شرطة وجيش والملابس الإدارية للعديد من الدول الأوروبية والإفريقية معلقا بالقول ” شيء يوقف المخ “.

وذكر النيفر بان مؤسسات النسيج التونسية الناشطة في السوق المحلية تعاني من جهة من التداعيات الخطيرة للأزمة الصحية ومن جهة أخرى من إغراق السوق بالبضائع المهربة وبالفريب.

واشار الى ان مثل هذه المؤسسات لها من التجربة والكفاءة ما جعلها قادرة منذ عشرات السنين على توفير كافة حاجيات إداراتنا وشرطتنا وجيشنا من الملابس في إطار طلبات عروض وطنية (appels d’offres nationaux) تشارك فيها وتتنافس عليها العديد والعديد من الشركات التونسية.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING