الشارع المغاربي – وزير الدفاع: ملفات القضاء العسكري بلغت 403 آلاف ملف واعفاء عدد من الشبان من الخدمة اضطراري وليس اختياريا

وزير الدفاع: ملفات القضاء العسكري بلغت 403 آلاف ملف واعفاء عدد من الشبان من الخدمة اضطراري وليس اختياريا

قسم الأخبار

13 فبراير، 2024

الشارع المغاربي: اكد عماد مميش وزير الدفاع الوطني اليوم الثلاثاء 13 فيفري 2024 على ضرورة تعزيز الموارد المالية للمؤسسة العسكرية حتى تكون قادرة على استقطاب اكثر عدد من الشبان مبرزا ان المجتمعات والظروف تغيرت وان الخدمة الوطنية باقية وضرورية وان المؤسسة العسكرية تاخذ منها ما تحتاج لافتا الى ان الخدمة الوطنية في مفهومها الواسع لا تقتصر على الخدمة في الثكنات لفترة محددة.

وقال الوزير في رده على استفسارات النواب خلال جلسة عامة اليوم بالبرلمان مخصصة للنظر في مشروع قانون يتعلق بالاعفاء من الخدمة الوطنية ” ..مشروع القانون في ظاهره اعفاء يحمل خطورة ولكنه في الحقيقه تفاعل وتجاوب مع فئة من الشباب التي تعيقها بعض الاجراءات والمخاوف من التتبعات الجزائية نتيجة التخلف عن الخدمة الوطنية وكنت منذ مدة قد استمعت لعدد من النواب يطالبون بتسوية وضعية بعض الشبان المتخلفين عن الخدمة …واليوم اصبح القضاء العسكري مضطرا للتعامل مع هذ الكم الهائل الذي تجاوز مئات الالاف من الملفات….. اذن هناك مجموعة من النواب الذين اعتبروا ان الاعفاء يمثل خطرا لاننا ربما نشجع هؤلاء الشباب على عدم التحمس وعدم السعي وعدم التقدم طوعا للخدمة العسكرية لانه يتصور انه سيتم اعفاءه ولكن ابين لكم ان المشروع اضطراري وليس اختياريا ولم تختره المؤسسة العكسرية ولعل من اهم الاسباب تراكم العدد الكبير والكبير جدا من الملفات امام القضاء العكسري وفي المقابل اي بالنسبة للشبان فاننا فتحنا لهم ابوابا خطيرة وخطيرة جدا وتتعطل انشطتهم وحرية تنقلهم اصبحت مهددة لان هؤلاء الشبان يحرمون من جملة من حقوقهم لان يد العدالة طالتهم واصبحوا محل تتبع وبالتالي يعيق ذلك قيامهم بجملة من المهام والانشطة ذات البعد الاجتماعي او الاقتصادي ….”

واضاف “هو مشررع له بعدان: بعد يخدم العدالة العسكرية في التخفيف من عبء الملفات التي تراكمت وبلغت 403 الاف ملف …وبلغت الملفات حدا لم يعد من الممكن التعامل معه يعني ان هناك استحالة في التعامل مع هذه الملفات واليوم تضطر المؤسسة العسكرية لذلك …وفي نفس الوقت بالنسبة للشباب عدم التسبب في تعطيل مصالحهم وانشطتهم. وحق التنقل ودستور الجمهورية التونسية الذي ينص في الفصل 14 على ان الدفاع عن الوطن واجب مقدس على كل مواطن ينص ايضا على ضمان التنقل وحرية الافراد وممارسة الانشطة بمختلف انواعها … الخدمة الوطنية قد تكون في الثكنات وقد يكون الموظف في ادارته والاخلاص للوطن يكون بعمله وفي ادارته يقدم خدمة وطنية والصدق والاخلاص للوطن يكون من خلال الوظيفة وليس بالضرورة ان يكون في الثكنات.. صحيح ان المخاوف والتهديدات متنوعة ومتعددة والاطار الاقليمي والدولي يفرض علينا -وهنا اشاطر راي عدد من النواب- ضرورة الاستعداد لذلك وان يصبح كل تونسي قادرا على حمل السلاح للذود عن الوطن هذا كلام صحيح- ولكن لا بد في نفس الوقت من ان نوفر لهذه الفئة من الشباب الظروف الضرورية ولا اقول المثالية فلسنا في نزهة ليحل الاقبال بدل العزوف…”

وتابع “الطاقات محدودة ولا بد من ان نراعي هذا وان نسعى لتعزير الموراد المالية حتى تصبح المؤسسة العسكرية قادرة على استقطاب اكثر عدد ولا يمكن ان نحمّل المؤسسة العسكرية اكثر مما تستطيع وليس الامر مرتبطا فقط بالتجنيد .. اليوم الظروف والمجتمعات تغيرت والخدمة الوطنية باقية وضرورية وتاخذ منها المؤسسة العسكرية ما تحتاج…تاخذ عدد المجندين حسب تطور القدرات على مستوى البنية التحتية وعلى مستوى المقدرات المالية …لانه لا بد من توفير ظروف الحد الادنى للمجند …المؤسسة العسكرية تحرص على ان تحيط المجند بكل العناية على جميع المستويات و لا اخفي امرا هاما هو ان الطاقات التي تعرف بها المؤسسة على مستوى الهندسة وفي مستوى كل الانشطة والمجالات تشهد نقصا وتراجعا وهذا ليس امرا مفاجئا لان تونس تشكو من هجرة الادمغة وهجرة كفاءاتها.. لماذا؟ لان هناك ظروفا اقتصادية واليوم لا بد من ان يسعى كل مواطن غيور على الوطن للالتزام بخدمة الوطن وخدمة الوطن ليست فقط من سن 20 الى 35 سنة في ثكنة وانما يجب ان تكون من كل مواطن مدى الحياة بمعنى ان يؤدي دوره مثلما يجب في ادارته او وظيفته. تلك هي الخدمة الوطنية في معناها الواسع …صحيح ان المؤسسة في حاجة الى من يقدر على حمل السلاح كلما اقتضت الضرورة ذلك ولكن ذلك ليس بالامر الهين .. … واليوم لابد من ان تواكب المؤسسة العسكرية ما يحصل من تطور على مستوى الخدمة الوطنية والحرص على الذود عن الوطن ليس عبر الافراد وتجنيدهم فحسب بل على من يريد ان يخدم المؤسسة العسكرية ويحرص على مصلحتها دعم وتعزيز مواردها المالية لان خيارات الدفاع اليوم ليست على مستوى الافراد فحسب وانما ايضا على مستوى الاسلحة والتطور التكنولوجي …صحيح الطاقات والقدرات البشرية هامة لكن التكنولوجيا تحل اليوم في بعض الاحيان محل الافراد…”


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING