الشارع المغاربي – أحمد صواب: ليس لتقرير محكمة المحاسبات أية قيمة قضائية وهو أشبه بتقرير تفقد إداري وأنا خائف من سيناريو الجزائر 1988

أحمد صواب: ليس لتقرير محكمة المحاسبات أية قيمة قضائية وهو أشبه بتقرير تفقد إداري وأنا خائف من سيناريو الجزائر 1988

قسم الأخبار

30 نوفمبر، 2021

الشارع المغاربي-نقل منى المساكني : اعتبر أحمد صواب الناشط بالمجتمع المدني والقاضي السابق اليوم الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 في حوار مع اسبوعية “الشارع المغاربي” في عددها الصادر اليوم ان تقرير محكمة المحاسبات حول انتخابات 2019 التشريعية والرئاسية لا يمكن ان يحل محل الاحكام القضائية مشددا على انه بمثابة تقرير تفقد اداري .

لوح قيس سعيد باصدار مراسيم حول تقرير دائرة المحاسبات ..في تقديرك هل هذا ممكن ؟ وهل تتعلق المراسيم بالاجال ام قد تذهب الى حد اسقاط قائمات انتخابية ؟

من المهم التوضيح بداية ان الفصل 97 من القانون الانتخابي والذي وان كان يُمكن محكمة المحاسبات من مراقبة الانتخابات فان ذلك لا يعني ان تقاريرها تمثل احكاما قضائية باعتبار ان هذا التقرير هو في النهاية تقرير تفقد. وحتى يكون الامر واضحا محكمة المحاسبات هي اشبه بادارة تفقد بوزارة تحيل ملف فساد مثلا الى النيابة العمومية بما يعني انه لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يحل تقريرها محل الاحكام القضائية وهو بذلك ليست له اية قيمة قضائية وهو اشبه ما يكون بتقرير تفقد اداري وبعيد كل البعد عن الاحكام القضائية. وسأبقى مع مغالطات سعيد لأشير أيضا الى مسألة الآجال بـ3 سنوات التي اشار اليها رئيس الجمهورية والتي نُذكر بأنها توقفت بانطلاق عمل محكمة المحاسبات ..يعني ليس هناك اشكال تقادم والتعلات التي قدمها سعيد لا يمكن ان تكون مصدرا لاي عمل قانوني ولو بالمراسيم لان ذلك يمس من المبادئ القانونية العامة ونذكر ايضا بان قيس سعيد نفسه كان قد اكد ان باب السلطة القضائية بقي قائما وان المحاكمة العادلة تفترض حق الدفاع والتقاضي على درجتين وانه لا يمكن بأي حال من الاحوال للمراسيم ان تشكل احكاما قضائية

ماذا يمكن ان يفعل رئيس الجمهورية ؟

يمكنه اصدار مرسوم يقضي باقرار اختصار شديد في الاجال بشهرين لكل طور بما يضمن احترام المبادئ الدستورية والقانونية العامة. دون ذلك يعني الابتعاد اكثر فاكثر عن الدستور وعن دولة القانون من قبيل اسقاط القائمات بمراسيم.

هذا يعني المرور الى انتخابات جزئية ؟

إسقاط القائمات الانتخابية يعني طبعا تنظيم انتخابات جزئية بمقتضى الفصل 34 من القانون الانتخابي.

حل البرلمان غير ممكن ؟

يمكن إن تضمن المرسوم تعديل القانون الانتخابي وتحديدا الفصل 34 في اتجاه الغاء الانتخابات الجزئية واعتبار انه يتم حل المجلس النيابي اثر فقدان ثلث نواب البرلمان مثلا عضوياتهم اثر اسقاط القائمات الانتخابية ووقتها سيكون قيس سعيد مجبرا على تعديل القانون الانتخابي ومرسوم الاحزاب ايضا ويصبح استنادا الى ذلك حل البرلمان ممكنا لكن بقانون وليس بمقتضى الدستور لكن اذا توجه قيس سعيد نحو حل البرلمان فانه سيكون مضطرا لتنظيم انتخابات مبكرة من جهة وسيخرق من جهة اخرى الفصل 80 الذي يفرض الابقاء على البرلمان وتنتهى معها فترة التدابير الاستثنائية وكل ما نتج عنها من اوامر ومراسيم التي تزول اسبابها بانتهاء فترة التدابير الاستثنائية.

هذا يعني فقدان نواب الاحزاب المعنية باسقاط القائمات صفاتهم كنواب ؟

إسقاط القائمة يعني آليا اسقاط الصفة هذا ان تم اعتماد تقرير محكمة المحاسبات بمثابة حكم قضائي.

هل تتوقع ان تكون المراسيم الجديدة منطلقا لمواجهة بين سعيد والنهضة ؟

خائف من احداث عنف.. النهضة لن تقبل… نواة النهضة التي لا تقل عن 200 الف شخص لن تسكت… أنا متأكد.

ماذا قد يحدث ؟

كوارث …اتوقع وانا اتوقع ذلك خاصة مع قربي من الشأن العام منذ سنوات ..ما سكتوش لبورقيبة وبن علي صعب جدا ان يسكتوا لقيس سعيد .. سيناريو الجزائر88 غير مستبعد.. انا فعلا خائف.. هذا المرسوم سيكون بمثابة اعلان موت الجمهورية الثانية مهما كان التمشي في علاقة بالمراسيم التي يقول سعيد انه سيصدرها حول تقرير محكمة المحاسبات ..فهو سائر بالضرورة نحو الاعتداء على السلطة القضائية .. انا فعلا خائف من تمشي ثوار 25 جويلية ومغالاتهم وهم لا يمكن ان يكونوا الا هواة واعيدها الاختلاف بين الثورة والانقلاب يتمثل في ان الثورة تاتي من خارج المنظومة اما الانقلاب فيتم من داخل اجهزة الدولة على غرار ما قام به بن علي ونابليون الثالث من استيلاء على السلطة عبر الاعيب وخزعبلات.

نشر بأسبوعية “الشارع المغاربي” الصادرة بتاريخ الثلاثاء 30 نوفمبر 2021

https://acharaa.com/wp-content/uploads/2021/11/maghreb-street-287.pdf?fbclid=IwAR23s7G2LgCUNHjqaaSW0IckKlpBO6xAp3smZq7WXKFQEjyDZfYSjryISxA


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING