الشارع المغاربي – محمد عبو: جرائم الإعلام دمّرت الشعب والقضاء يتحمّل المسؤولية الأكبر في عدم معالجتها

محمد عبو: جرائم الإعلام دمّرت الشعب والقضاء يتحمّل المسؤولية الأكبر في عدم معالجتها

قسم الأخبار

23 نوفمبر، 2021

الشارع المغاربي: حمّل محمد عبو الوزير والامين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي اليوم الثلاثاء 23 نوفمبر 2021 القضاء ومأموري الضابطة العدلية المسؤولية الأكبر في عدم معالجة ملفات جرائم الإعلام بتعمد عدم النظر في شكايات وتسريع النظر في أخرى.

واعتبر عبو ان المرسوم 115 لسنة 2011 المنظّم لمهنة الصحافة جُعل لمجتمع غير المجتمع التونسي كاشفا عن رفض المجلس التأسيسي مشروع قانون يُنظم حرية الإعلام قال انه تقدم به شخصيا محذّرا من “الاستهانة بجرائم الإعلام ” مؤكدا انها “دمرت الشعب في عشر سنوات” .

وكتب عبو في تدوينة نشرها بصفحته على موقع “فايسبوك” :” المرسوم 115 لسنة 2011 جُعل لمجتمع غير مجتمعنا وقام على منطلق خاطئ وهو أن مجلة الصحافة قبل الثورة هي من كانت أداة النظام في ضرب حرية الصحافة، في حين أن الإحصائيات تؤكد قلة لجوء نظام الاستبداد إلى هذه المجلة لقمع الصحافيين، بل كانت وسيلته الترغيب بالمال وغيره والترهيب بالعنف وتلفيق التهم والاعتداء على العائلات والحرمان من مورد الرزق”.

وأضاف “قدمت عن طريق نواب إلى المجلس التأسيسي مشروع قانون ينظم حرية الإعلام يحمي حتى الثالب الجيد الذي يثبت موضوع ادعائه أو حتى يثبت فقط أنه قد قام بتحرّ جدي مع شروط أخرى، وفي المقابل يردع من يتجاوز الحدود الضرورية للحرية في مجتمع ديمقراطي ..رُفض النظر في المشروع وقتها ثم تم سحبه لاحقا”.

وتابع عبو “عملت سنة 2020 على أن يتم تتبع أصحاب القنوات الممولة بشكل غير قانوني وكذلك أصحاب الصفحات الذين لا يثبتون مصادر دخلهم، حتى تنتهي عمليات الابتزاز لكبار الموظفين وللسياسيين وغيرهم عبر هذه الصفحات التي تحركها أحزاب فاسدة أو أصحاب مؤسسات فاسدين، وكان من المفروض أن يتم إعداد مشروع ينظم الإشهار العمومي وحتى الخاص .ولم يكف الوقت لذلك لسوء الحظ. أيتها السيدات والسادة بلادنا تعاني من غياب وسيط جدي بين المتلقين والمعلومة نفسها لعدم قيام كثير من الصحافيين بدورهم، وهي تعاني من قدرات الفاسدين على شراء الذمم لتوجيه الرأي العام وتوجيه الناخبين”.

وواصل “وتعاني بلادنا أيضا من كثرة الأخبار وتضاربها والتشويه الذي شمل الجميع أمام حالة الإفلات من العقاب التي تسود في البلاد، والاستخفاف بالحق في الإعلام الذي هو حق الباث وحق المتلقي أيضا، بما خلق مجتمعا قابلا لتصديق أي شيء وتكذيب أي شيء دون بحث ولا تعقل، وهو غالبا ما يسيء الاختيار وأغلبه قابل للاستغباء وقابل لأية حلول مهما كانت غريبة”.

وختم عبو تدوينته قائلا “وضع ساهمنا جميعا في السكوت عليه بدرجات، ويتحمل فيه القضاء ومساعدوه من مأموري الضابطة العدلية المسؤولية الأكبر لعدم معالجة ملفات جرائم الإعلام بحياد واستقلالية وفي آجال معقولة، بل وتعمد عدم النظر في شكايات وتسريع النظر في أخرى.لا تستهينوا بجرائم الإعلام، لقد دمرت شعبنا في عشر سنوات”.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING