الشارع المغاربي – قيمتها 200 مليون اورو: هل تنقذ الصفقة مع مجموعة "سويز" الفرنسية وضعية التطهير في تونس؟

قيمتها 200 مليون اورو: هل تنقذ الصفقة مع مجموعة “سويز” الفرنسية وضعية التطهير في تونس؟

قسم الأخبار

2 مايو، 2023

الشارع المغاربي: أعلنت مجموعة “سويز” الفرنسية الأربعاء الفارط 26 افريل 2023، أنها أبرمت أول عقد شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التصرف في المياه في تونس، مع الديوان الوطني للتطهير. وستتكفل المجموعة العاملة في دول عدة وتتخذ من فرنسا مقرّا لها بتشغيل خدمة الصرف الصحي العام بولايات صفاقس وقابس ومدنين وتطاوين وفقا لبيان صادر عنها.

وتبلغ مدة عقد الشراكة عشر سنوات، في حين تقدر قيمته المالية بنحو 200 مليون اورو، وسيتم تمويله من قبل البنك الدولي لإعادة تأهيل البنية التحتية وأعمال التوسعة، كما تشارك الدولة التونسية في عملية التمويل. ووقع الاختيار على الشركة الفرنسية حسب ما أفادت به وشركاء آخرين للتكفل بتطهير المياه المستعملة من قبل 960 ألف ساكن في المناطق المعنية بالعقد في سياق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمناطق جنوب البلاد وبهدف مواجهة التحديات البيئية وفقا لتقديرها

من جانب اخر تتكون البنية التحتية الحالية في المنطقة التي تشملها الشراكة من 14 محطة معالجة للمياه، و106 محطات ضخ، و1900 كيلومتر من شبكة الصرف الصحي، وقد رحبت رئيسة مجلس إدارة المجموعة الفرنسية بهذه الشراكة الأولى مع القطاعين العام والخاص، واعتبرت أنها تتوافق مع رغبتها، التي أعربت عنها في مؤتمر الأمم المتحدة الأخير حول المياه، من أجل “تنسيق أفضل بين القطاعين العام والخاص لتلبية الاحتياجات المائية في السنوات المقبلة”.

وأكدت المسؤولة أن هذا “المشروع الهيكلي سيجعل من البلاد نموذجا من حيث إدارة الصرف الصحي في القارة الأفريقية” حيث تتواجد المجموعة وتدير أكثر من 500 محطة لمياه الشرب والصرف الصحي.

هذا وتحمل العديد من الأطراف سيما الفاعلة منها في المجتمع المدني الديوان الوطني للتطهير الذي بلغت خسائره سنة 2021 حوالي 121.2 مليون دينار ومديونيته نحو 741.7 مليون دينار، مسؤولية كبرى على مستوى التلوث البيئي في البلاد اذ اتهم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الديوان الوطني للتطهير، بعدم تحمل مسؤوليته ومساهمته في الاعتداء على الحياة البحرية وعلى السواحل التونسية بسبب سكبه لمياه الصرف الصحي في البحر بحجة عدم توفر الموارد البشرية واللوجستية والمادية لمعالجة المياه بالشكل الذي ينبغي أن تكون عليه.

وفي تقريره ” أي واقع بيئي في تونس اليوم، الحقوق البيئية بين الانتهاكات والنضالات اليومية”، لاحظ المنتدى أن الديوان الوطني للتطهير المكلف بإدارة خدمة الصرف الصحي ومقاومة كل مصادر التلوث البحري يظهر اليوم كفاعل رئيسي في هذه الوضعية الكارثية المنجرة عن سكب مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البحر. وذكر المنتدى، أن الشريط الساحلي التونسي الذي يمتد على 1300 كيلومتر، يتعرض لعديد أنواع التلوث، وهو ما وصفه بالكارثة البيئية التي ارتبطت، خاصة، بتدهور نوعية الماء، الذي تغير لونه أصبحت رائحته كريهة قليلا وتحول إلى بؤرة للبكتيريا المسببة في انتشار الأمراض (الأمراض الجلدية والكوليرا)، إلى جانب انقراض عديد الحيوانات البحرية.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING