الشارع المغاربي – البنك الدولي يتوقع تراجع تحويلات التونسيين بالخارج الى ملياري دولار نهاية العام الحالي

البنك الدولي يتوقع تراجع تحويلات التونسيين بالخارج الى ملياري دولار نهاية العام الحالي

قسم الأخبار

2 ديسمبر، 2022

الشارع المغاربي-كريمة السعداوي: افادت مذكرة اصدرها البنك الدولي يوم الاربعاء 30 نوفمبر 2022 حول الهجرة والتنمية، بان التحويلات المالية للمهاجرين الى البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط صمدت تجاه الصدمات الاقتصادية التي يشهدها العالم. وحسب المذكرة من المتوقع ان ترتفع التحويلات المذكورة نهاية العام الحالي الى 626 مليار دولار بزيادة نسبتها 5 بالمائة مقارنة بعام 2021.غير ان هذه الزيادة تعد ضعيفة مقابل تلك التي تم تسجيلها السنة السابقة بواقع 10.2 بالمائة وفق تأكيد المؤسسة الدولية.

واعتبر البنك الدولي في المذكرة ان تحويلات المهاجرين تعد مصدرا حيويا للدخل بالنسبة لبلدان المنشأ باعتبار دورها في الحد من الفقر وتحسين ظروف عيش العائلات المحرومة ومواجهة الخسائر المتكبدة نتيجة الكوارث الطبيعية. وفسر البنك الدولي تحسن حجم تدفقات التحويلات إلى الدول النامية في عام 2022 بعدة عوامل أبرزها انحسار جائحة كوفيد-19 . ولكن تدهور الاوضاع الاقتصادية وازدياد التضخم في بلدان الاقامة أضعف امكانات المهاجرين وقلل من فرص حصولهم على الوظائف مما أثر على قدرتهم على الاستمرار في إعالة أسرهم في بلدانهم، وفق مذكرة البنك الدولي.

ومن المتوقع، حسب بيانات مذكرة البنك، أن تتلقى بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحويلات بقيمة 63 مليار دولار في عام 2022، بزيادة نسبتها 2.5 بالمائة عن السنة السابقة علما ان نسبة ارتفاع هذه التحويلات قدرت بنحو 10.5 بالمائة في عام 2021. ويرجع هذا التباطؤ، حسب ذات البيانات، جزئيا الى تآكل الأجور الحقيقية في منطقة الاورو بسبب التضخم رغم أن الطلب على التحويلات المالية في بلدان المنشأ ازداد وسط تدهور الظروف المعيشية وخصوصا نتيجة الجفاف في المغرب العربي وارتفاع أسعار القمح المستورد.

وابرزت المعطيات الاحصائية ان التحويلات تعد كبيرة في لبنان وانها تمثل 38 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي وانها تناهز 19 بالمائة في الضفة الغربية وغزة. وبشكل عام، من المتوقع أن تزداد التدفقات إلى المنطقة بنسبة 2 بالمائة في عام 2023 علما ان معدل كلفة التحويلات يبلغ 200 دولار وهو ما يمثل 6.3 بالمائة من قيمتها في الربع الثاني من عام 2022.

وفي تونس تشير تقديرات البنك الدولي الى ان تحويلات المهاجرين ستنخفض من 2.2 مليار دولار في 2021 الى 2.0 مليار في 2022 لتمثل نحو 4.5 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. وتبقى هذه التحويلات بعيدة عن المستوى القياسي الذي سجلته سنة 2020 بعد ان بلغت 2.4 مليار دولار وهي اعلى قيمة تشهدها خلال العشرية الاخيرة علما انها قد تطورت وفقا للسلسلات الاحصائية للبنك بنسبة 20.5 بالمائة بين 2016 و 2021.

اما عن تحويلات الاجانب غير المقيمين بتونس الى دول المنشأ فقد قدرها البنك الدولي بنحو 27 مليون دولار سنة 2021 مع تسجيل ارتفاع كبير لها خلال الأعوام الاخيرة حيث ازدادت بنسبة 101.7 بالمائة مقارنة بسنة 2010.

يذكر انه رغم ان تحويلات التونسيين بالخارج اصبحت المصدر الاول لمداخيل القطاع الخارجي قبل الاستثمار الاجنبي والمبادلات التجارية الدولية يظل مستواها جد محدود (7.5 مليارات دينار اواخر نوفمبر الفارط) بسبب توظيف المؤسسات البنكية عمولات كبيرة عليها فضلا عن فرض قيود ادارية على متلقيي الاموال وعزوف الجالية التونسية في الخارج عن الاستثمار في البلاد سيما من الجيلين الثاني والثالث وتراجع مستوى توظيف اموالها في قطاع البناء واقتناء المساكن بسبب ارتفاع اسعارها المشط .


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING