الشارع المغاربي – الشركات الناشئة: الوجه المشرق للاقتصاد التونسي...تحدّ مستمر للعقبات

الشركات الناشئة: الوجه المشرق للاقتصاد التونسي…تحدّ مستمر للعقبات

قسم الأخبار

20 أغسطس، 2021

الشارع المغاربي: نشر “مركز تونس للشركات الناشئة” وهو مركز متخصص في متابعة أنشطة الشركات الناشئة بمختلف اصنافها ومرافقتها في تطوير اعمالها تقريه السنوي لعام 2020، أبرز بشكل عام مستوى تألق هذه المؤسسات وتطور ارقام معاملاتها خصوصا على الصعيد القطاعي فضلا عن الأموال التي تمكنت من تعبئتها طيلة السنة المنقضية وذلك بالتوازي مع طرح التحديات التي تجابهها.

وأوضح التقرير ان نصف الشركات الناشئة (49 بالمائة) شهد تراجعا في ارقام معاملاتها بسبب تداعيات الازمة الصحية على انشطتها. وبين في المقابل، تحقيق 14 بالمائة منها نمو في مداخيلها. وتمت الإشارة، في ذات السياق، الى ان 17 بالمائة من هذه الشركات علقت طلباتها في ما يتعلق بتعبئة التمويلات . واوضحت معطيات “مركز تونس للشركات الناشئة” بشكل عام ان واحدة من كل 5 شركات ناشئة (21 بالمائة) لم تتأثر بالجائحة الصحية.

ووفقًا للتقرير حققت في عام 2020، 247 شركة ناشئة مصنفة حجم مبيعات إجمالي قدره 71.9 مليون دينار.

ويوضح تحليل حجم الأعمال حسب القطاعات الاقتصادية أن 5 قطاعات توفر 70 بالمائة من مداخيل الشركات الناشئة المصنفة هي التجارة الالكترونية (11.7 مليون دينار) والتكنولوجيات التعليمية (8.8 ملايين دينار) والتكنولوجيات المالية (8.8 ملايين دينار) والذكاء الاصطناعي (7 ملايين دينار) ونظم البرمجيات التجارية (6.9 ملايين دينار). كما يظهر التحليل الاحصائي ان أكثر من 86 بالمائة من حجم التداول الناتج عن قطاع التجارة الإلكترونية يتأتى من قطاع التجزئة (التجارة الصغيرة).

وبغض النظر عن تاريخ التصنيف والحصول على العلامة التجارية حققت الشركات الناشئة المصنفة التي يزيد عمرها عن عام واحد نموًا بنسبة 47.6 بالمائة في حجم مداخيلها خلال عام 2020. كما سجلت أكثر من نصف الشركات الناشئة عائدات سنوية أقل من 50 ألف دينار في حين بلغت موارد شركة واحدة على كل 4 شركات ناشئة (25.1 بالمائة) ما بين 100 و500 ألف دينار. وتم تحقيق ما يقارب نصف حجم مداخيل الشركات الناشئة المصنفة على مستوى التعامل مع السوق الاوروبية (45.7 بالمائة). وتكثف بصفة خاصة خلال عام 2020 حجم الصادرات نحو دول جنوب الصحراء الافريقية (+7 بالمائة) فيما سجل رقم المعاملات انخفاضا مع آسيا (-3 بالمائة) وأمريكا الشمالية (-3 بالمائة).

وأثرت، وفقا للتقرير، الأزمة الصحية كوفيد-19 بشكل كبير على الشركات الناشئة من حيث التشغيل اذ تراجع الى حد بعيد نسق الانتداب واضطرت اقدم الشركات لخفض تكاليف الاجور. كما جرى التأكيد على ان نسبة تشغيل النساء لم تتطور مقارنة بعام 2019 وظلت في حدود 40 بالمائة. اما في ما يتعلق بالتمويل فقد تم تحقيق 82 عملية لتعبئة الأموال سنة 2020 بقيمة 23.2 مليون دينار وذلك من قبل 44 شركة ناشئة.

وجرت بالأساس تعبئة الأموال من قبل الشركات الناشئة التي هي في المرحلة المبكرة من احداثها بواقع نسبة انجاز في حدود 91 بالمائة من عمليات التعبئة وذلك بمبالغ لا تتجاوز مليون دينار. ورغم تشابه الوضعية مع تلك التي وقع تسجيلها سنة 2019، لوحظ أن عدد عمليات التمويل التي تتراوح قيمتها بين 200 و600 ألف دينار ارتفع بنحو 11 بالمائة خلال عام 2020. كما زادت حصة عمليات التعبئة المالية التي تفوق مليون دينار (9 بالمائة) بـ 1 بالمائة مقارنة بعام 2019.

يذكر ان تقريرا دوليا حديثا حول النظم الإيكولوجية الافريقية للتكنولوجيا في المستقبل 2022/2021 كان قد أكد أن تونس من بين أفضل البلدان الافريقية للشركات الناشئة. وحسب التقرير الذي تناول واقع النظام البيئي لريادة الأعمال في إفريقيا احتلت تونس المرتبة الخامسة بين الدول الأكثر ملاءمة لتنمية الشركات الناشئة متفوقة بذلك على عدة بلدان كجنوب أفريقيا، وكينيا، ومصر، وغانا. ووفقا لبيانات التقرير الدولي جاءت تونس في المرتبة الأولى في مؤشر فعالية الكلفة، والثالثة بالنسبة لرأس المال البشري.

واعتمد التقرير على عدة معايير منها الكلفة ومتوسط اجر العامل ذي الكفاءة التقنية والإيجار لتقييم أكثر البلدان ربحية في القارة. كما تم تقييم فئة رأس المال البشري ومستوى المواهب التكنولوجية كعنصر اساسي لتطوير اي نظام بيئي تقني.

يذكر انه تم إقرار قانون منظم لعمل الشركات الناشئة في تونس في أفريل 2018 خصص حصريا لريادة الأعمال المبتكرة، لتمكين الشبان ذوي المبادرات المجددة من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات قيمة مضافة اقتصادية وفنية عالية.

ووجدت الكثير من هذه الشركات صدى على المستوى الاقليمي وحتى العالمي وينشط معظمها في قطاعات رئيسية هي تطوير البرمجيات والخدمات (برامج وخدمات الأعمال) والتجارة الإلكترونية أو إنشاء الأسواق والتعليم وتكنولوجيات التمويل، والصناعات الثقافية والإبداعية والصحة. وتمثل هذه القطاعات الستة لوحدها 60 بالمائة من الشركات الناشئة وهو ما يعكس درجة نضج هذه القطاعات واهميتها بالنسبة للنسيج الاقتصادي الوطني. كما توجه نصف الخدمات المبتكرة التي تقدمها الشركات الناشئة لسوق الأعمال وبقدر أقل لعدد كبير من المستهلكين.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING