ونقلت الرئاسة في بلاغ صادر عنها اليوم إثر اللقاء عن سالفيني قوله إنه “حرص على زيارة تونس لتأكيد عمق علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين ولتجسيم حرص حكومة بلاده على تعزيز علاقات التعاون القائمة ومزيد تنويعها لاسيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية لمواجهة التحديات المشتركة في الفضاء المتوسطي”.
وأضاف البلاغ أنّ الوزير الإيطالي أعرب عن إعجابه بالتجربة الديمقراطية التونسية الناشئة وبما تم تحقيقه من خطوات كبيرة في مجال تركيز المؤسسات الديمقراطية واحترام الحريات وحقوق الإنسان وضمان مناخ اجتماعي سليم شجع عديد المستثمرين الإيطاليين على الاستثمار في تونس وخاصّة في المناطق الداخلية مما مكّن من توفير فرص عمل للشباب.
وأكّد الوزير الإيطالي أنّ التعاون بين تونس وإيطاليا وثيق ومستمر في التصدي للهجرة غير الشرعية ومكافحة ظاهرة الإرهاب، معتبرا ان تعزيزه يتطلب تكاتف الجهود المشتركة وتسخير كل الإمكانات لإيجاد الحلول الجذرية الكفيلة بالقضاء على هذه الظواهر التي تهدّد استقرار وأمن بلدين وفضاء متوسطي يتقاسمانه.
ولفتت الرئاسة إلى أنّ الرئيس قائد السبسي اعتبر أن علاقات الصداقة المتميزة والتعاون الوثيق التي تربط البلدين تشكّل رصيدا كبيرا يجب توظيفه لمواصلة العمل من أجل مزيد تنويع مجالات التعاون الثنائي والارتقاء به إلى أفضل المراتب لما فيه تحقيق مصلحتهما المشتركة، مشدّدا على أن مجابهة التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة المتوسطية وتعيق الجهود التنموية فيها تستدعي إحكام التنسيق وتوثيق التعاون للتغلب عليها.
يذكر أن زيارة وزير الداخلية الايطالي إلى تونس أثارت ردود فعل في صفوف عدد من مكونات المجتمع المدني والمنظمات من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي وجه رسالة مفتوحة الى الوزير الايطالي حذّر فيها بالخصوص من أنه ستكون لتجريم ايطاليا عمليات الانقاذ في البحر مخلفات وعواقب خطيرة وكارثية وإجرامية.