الشارع المغاربي – قضية صابر العجيلي: القضاء العسكري يُكذب هيئة الدفاع

قضية صابر العجيلي: القضاء العسكري يُكذب هيئة الدفاع

26 ديسمبر، 2018

 الشارع المغاربي : قالت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري، اليوم الأربعاء 26 ديسمبر 2018 بخصوص القضية التحقيقية العسكرية المتعلّقة بالمتّهم صابر العجيلي، إن “هيئة الدفاع عن المتهم تمسّكت بإجابة الحكومة التونسية خلال شهر ماي 2018 حول آجال الإيقاف التحفظي” مشيرة إلى” أن الاجال تنتهي في 25 جويلية 2018 مذكرة بأن سريان تلك الآجال يبقى مشروطا قانونا بالبت في الأصل من قبل دائرة الإتهام وعدم الطعن في قرارها، وهو ما لم يتم في قضية الحال، نظرا للطعون المتعددة في قرار الدائرة المقدمة من قبل هيئة الدفاع”.

واشارت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري وفق بيان نقلته وكالة تونس افريقيا للأنباء ،إلى أن ما ورد بالندوة الصحفية لهيئة الدفاع أمس الثلاثاء حول حرمان المتهم من حقه في الإستعانة بمحام مجانب للصواب، مبرزة أن قاضي التحقيق العسكري كان قد باشر الإستنطاق الأول للمعني بالأمر حال تقديمه إليه، فعرّفه بالضمانات القانونية الممنوحة له وخاصة حقه في تكليف محام لحضور استنطاقه، وأن المتهم فضل الجواب دون حضور محام ولم تكن هذه المسألة مثارا للطعن خلال استنطاقه لاحقا”.

ورفضت الوكالة أيضا في بيانها اعتبار القضاء العسكري “قضاء استثنائيا”، مثلما ذهبت إلى ذلك هيئة الدفاع، مشيرة إلى أن “القضاء الإستثنائي يتعارض مع أحكام الفصل 110 من الدستور الذي منع إحداث محاكم استثنائية واعتبر المحاكم العسكرية محاكم متخصصىة خوّل لها الفصل 149 من الدستور مواصلة التعهد بالقضايا وفق اختصاصها الحالي، إلى حين تنقيح التشريع المتعلق بها”.

وأكدت أنه “يحقّ للمحاكم العسكرية التعهّد بالجرائم المرتكبة من قبل أعوان قوات الأمن الداخلي والتي لها مساس بأمن الدولة، تطبيقا لأحكام الفصل 22 من القانون الأساسي لقوات الأمن الداخلي”.

وشددت على “ضرورة عدم التشكيك في القضاء والمساس باستقلاليته بأي شكل كان”، داعية إلى “احترام القرارات والأحكام القضائية التي لا تخضع إلا لرقابة محكمة التعقيب، باعتبارها الهيئة القضائية العليا الساهرة على حسن تطبيق القانون”.

ولاحظت الوكالة العامة في البيان ذاته أن “هذه القضية انبنت على وقائع وأبحاث وإجراءات قانونية، لا علاقة لها بالمسائل الشخصية ولا بالتجاذبات السياسية”.

وكانت هيئة الدفاع عن صابر العجيلي الموقوف تحفظيا على ذمة القضية التحقيقية العسكرية عدد 4919، منذ يوم 30 ماي 2017، دعت أمس الثلاثاء، الحكومة التونسية إلى “احترام القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف والقاضي بالإطلاق الفوري لسراح المتهم والإيفاء بالتعهدات الدولية”.

وقال وليد بوصرصار عضو هيئة الدفاع إن” منظمة الأمم المتحدة طلبت من تونس اجابتها حول ملف قضيّة العجيلي بعد التأكد من وجود عديد الإخلالات التي تهم الاحتجاز التعسفي وبعد مطالبتها بالافراج الفوري عنه” وأن رد تونس كان كالتالي ” ان المدة القصوى للايقاف التحفظي لا تتجاوز 14 شهرا بحساب ستة اشهر كمدة أصلية قابلة للتمديد مرتين لا تزيد مدة الواحدة منه على 4 أشهر وعليه فإن مدة ايقاف المتهم لم تتجاوز حسابيا المدة القصوى المذكورة طالما انه أوقف يوم 30 ماي 2017 وبحلول 26 نوفمير تم التمديد لمدة اولى بـ4 اشهر وتم التمديد في مرة ثانية خلال شهر مارس 2018 وبحلول 25 جويلية 2018 يصبح العجيلي في حالة افراج وجوبي”.

واشار إلى أنه لم يتم احترام قرار المنظمة الأممية التي قال إنها أقرّت بأنّ العجيلي محتجز وأعلمت الحكومة بذلك وطلبت منها اتخاذ إجراءات للغرض ودعت الى اطلاق سراح منوبه فورا والتعويض له، مضيفا “المجلس قرّر تبعا لخطورة الملف والانتهاكات التي عاينها إحالة نسخة من ملف العجيلي الى المقرر الخاص للامين العام للامم المتحدة المعني بقضايا التعذيب لفتح تحقيق من الامم المتحدة ضد تونس حول التعذيب”، مبرزا أن تحقيق الأمم المتحدة سيكون سريا.

وذكّر بوصرصار بأن  الدولة قالت انه “في كل الحالات سيصبح العجيلي يوم 25 جويلية 2018 في حالة سراح وجوبي” مضيفا :” في المقابل لم تفرج عنه الى غاية اليوم”.

وكشف أن فريق العمل ضمن منظمة الأمم  المتحدة اعتبر ان الحكومة التونسية حرمت العجيلي من الاحاطة القانونية عند استنطاقه مذكرا بأنه تم ايقافه على الساعة الواحدة فجرا واستنطاقه على الساعة الثانية فجرا وأصدار بطاقة ايداع ضده عند الساعة الرابعة صباحا.

وأكد أن الهيئة “اثارت مسألة استقلالية القضاء العسكري باعتبار أنه لا يمكن ان ينظر إلا في الجرائم العسكرية وأن التهمة المنسوبة للعجيلي ليست من الجرائم العسكرية” مبرزا أن “فريق عمل المنظمة المذكورة اعتبر أن القضاء العسكري في كل الدول هو قضاء استثنائي وأنه ذكّر بأن محكمة التعقيب اصدرت قرارا اكدت فيه ان القضاء العسكري غير مختص في قضية الحال وبالتالي فان الدولة التونسية خرقت الاجراءات المعمول بها”.

وأضاف “الدولة في ردها قالت إن العجيلي اعترف بالوقائع المنسوبة اليه…. في المقابل العجيلي اعترف بوقائع ليست منسوبة اليه… وما ورد في كلام العجيلي ينفي تماما ما ادعت الدولة من انه اعترف بالوقائع ” مبرزا أن المنظمة الأممية انتهت الى ان ايقاف العجلي ايقاف تعسفي”.

واشار إلى أن الهيئة تطالب الدولة باحترام القانون وتعهدات تونس الدولية مع الامم المتحدة، مبرزا أن مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة طلب من الحكومة اعلامه بتنفيذ قراراه أم لا وإن كان تم التعويض للعجيلي ام لا وهل تم فتح تحقيق في الغرض.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING