الشارع المغاربي – تدير الحرب على أوكرانيا: 6 شخصيات مُخضرمة تؤثّث الفريق المضيّق لبوتين وترافقه منذ عقود

تدير الحرب على أوكرانيا: 6 شخصيات مُخضرمة تؤثّث الفريق المضيّق لبوتين وترافقه منذ عقود

قسم الأخبار

4 مارس، 2022

الشارع المغاربي : اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ اكثر من اسبوع عن اطلاق “عملية عسكرية خاصة” في اوكرانيا تبين سريعا انها حرب شديدة الخطورة تهدد بتحطيم الاقتصاد الروسي الى جانب الدولة الجارة وبانعكاسات اقليمية ودولية وخيمة وترافقه في ادارة هذه الحرب 6 شخصيات مخضرمة تعمل مع بوتين منذ عقود ومنهم من يعمل معه من سبعينات القرن الماضي.

وكقائد عام للقوات المسلحة تقع المسؤولية النهائية عن غزو اوكرانيا على عاتق الرئيس بوتين لكنه اعتمد دائما على حاشية موالية للغاية بدأ العديد من اعضائها حياتهم المهنية في الاجهزة الامنية الروسية.

لكن السؤال يظل هو لمن يصغي بوتين في هذه اللحظات المصيرية من رئاسته؟

عن هذا السؤال اجابت “بي بي سي نيوز” في تقرير نشرته اليوم الجمعة 4 مارس 2022 على موقعها بانه “إذا كان هناك شخص يصغي اليه بوتين فهو سيرغي شويغو المقرب منه منذ فترة طويلة وهو من يردد دائما موقف بوتين المتمثل في تجريد أوكرانيا من السلاح وحماية روسيا مما يسمى بالتهديد العسكري الغربي.”

واكد الموقع ان “هذا الرجل يرافق بوتين في رحلات الصيد البري والبحري إلى سيبيريا وانه” كان يُنظر إليه على أنه خليفة محتمل”.

واشار تقرير “بي بي سي” الى ان الفضل ينسب إلى شويغو في الاستيلاء العسكري على شبه جزيرة القرم سنة 2014 والى انه كان أيضا مسؤولا عن المخابرات العسكرية (جي آر يو) المتهمة بارتكاب عمليتي تسميم بغاز الأعصاب هما هجوم 2018 المميت في سالزبوري ببريطانيا والهجوم شبه المميت على زعيم المعارضة أليكسي نافالني في سيبيريا سنة 2020.

واضاف انه لئن يبدو الامر محرجا فان الخبير الأمني والكاتب الروسي أندري سولداتوف يعتقد أن وزير الدفاع لا يزال أكثر الأصوات التي يسمعها الرئيس من حيث التأثير.

ونقل الموقع عن سولداتوف قوله”شويغو غير مسؤول عن الجيش فحسب بل هو أيضا مسؤول جزئيا عن الأيديولوجيا، وفي روسيا تدور الأيديولوجيا في الغالب حول التاريخ وهو مسيطر على السردية”.

واكد التقرير ان الشخصية الثانية هي رئيس الاركان الجنرال فاليري غيراسيموف وان وظيفته كرئيس للاركان هي اكمال مهمة غزو أوكرانيا بسرعة معتبرا انه بهذا المعيار يُعد فاشلا.

وذكر بان رئيس الاركان كان قد لعب دورا رئيسيا في الحملات العسكرية لفلاديمير بوتين منذ أن قاد جيشا في حرب الشيشان عام 1999 وبانه كان ايضا في طليعة التخطيط العسكري لغزو أوكرانيا وانه أشرف على المناورات العسكرية في بيلاروسيا الشهر الماضي.

واشار الى ان للجنرال غيراسيموف أيضا دورا رئيسيا في الحملة العسكرية لضم شبه جزيرة القرم لافتا الى ان مارك غاليوتي المتخصص في الشأن الروسي وصفه بأنه “متجهم ومكفهر الوجه وفظ”.

واكد الموقع أنه تم تهميش رئيس الاركان الآن بسبب البداية المتعثرة لغزو أوكرانيا وتقارير عن ضعف الروح المعنوية بين القوات.

وحسب “بي بي سي نيوز” يعد نيكولاي باتروشيف امين عام مجلس الامن القومي الروسي الشخصية الثالثة ضمن محيط بوتين. ونقل الموقع عن “بن نوبل” الأستاذ المُساعد في السياسة الروسية بجامعة لندن كوليدج قوله في شان هذا الاخير : “إن باتروشيف هو أكثر الصقور تشددا إذ يعتقد أن الغرب يسعى للقضاء على روسيا منذ سنوات”.

واكد التقرير ان باتروشيف “واحد من ثلاثة من الموالين لبوتين الذين خدموا معه منذ سبعينات القرن الماضي في سان بطرسبرغ عندما كانت ثاني مدينة في روسيا وكانت تُعرف باسم لينينغراد.”مذكرا بان” الاخرين هما رئيس جهاز الأمن ألكسندر بورتنيكوف ورئيس المخابرات الخارجية سيرغي ناريشكين وبان جميع الدوائر المقربة من الرئيس تعرف باسم سيلوفيكي أو المتنفذين وبان هذا الثلاثي يُمثل أقرب تلك الدوائر.”

وتابع “وقلة هم الذين يملكون نفس القدر من النفوذ على الرئيس مثل نيكولاي باتروشيف حيث لم يعمل معه فقط في “كي جي بي” القديمة خلال الحقبة الشيوعية بل حل محله كرئيس للمنظمة التي خلفتها “إف إس بي” من 1999 إلى 2008.

واضاف “خلال اجتماع غريب لمجلس الأمن الروسي قبل 3 أيام من الغزو، طرح باتروشيف رأيه القائل بأن “الهدف الملموس” للولايات المتحدة هو تفكيك روسيا.

واكد التقرير ان الجلسة كانت عبارة عن مسرحية غير عادية وان الرئيس بوتين ظهر خلف مكتب بينما سار فريقه الأمني واحدا تلو الآخر إلى المنصة وأعربوا عن رأيهم بشأن الاعتراف باستقلال المتمردين المدعومين من روسيا في أوكرانيا.” مضيفا “ان نيكولاي باتروشيف في الاختبار”.

ونقل التقرير عن بن نوبل قوله : “إنه الشخص صاحب الصرخة الرئيسية في المعركة وهناك شعور بأن بوتين قد مال نحو موقفه الأكثر تطرفا”.

وقدمت “بي بي سي نيوز” الكسندر بورتنيكوف رئيس هيئة الامن الفيديرالي الروسي كشخصية رابعة ضمن محيط بوتين ونقلت عن المراقبين المعنيين بشؤون الكرملين تاكيدهم ان الرئيس بوتين يثق في المعلومات التي يتلقاها من الأجهزة الأمنية أكثر من أي مصدر آخر وانه يُنظر إلى ألكسندر بورتنيكوف على أنه جزء من دائرة بوتين الداخلية.”

واكد التقرير إنه يُمثل يدا قديمة أخرى في جهاز “كي جي بي” في لينينغراد مذكرا بانه تولى قيادة جهاز إف إس بي البديل عندما انتقل نيكولاي باتروشيف إلى موقع آخر.

واشار الى ان جهاز “إف إس بي” بنفوذ كبير داخل اجهزة تطبيق القانون الأخرى بل إن لديه قواته الخاصة مستطردا بالتشديد على”إنه مهم وعلى انه” ليس موجودا لتحدي الزعيم الروسي أو تقديم المشورة مثل الآخرين.

اما الشخصية الخامسة التي قدمها تقرير بي بي سي نيوز فهو سيرغي ناريشكين رئيس الاستخبارات الروسية مؤكدا ان سيرغي ناريشكين ظل جنبا إلى جنب مع الرئيس طوال معظم حياته المهنية استكمالا لثلاثي أشباح لينينغراد القدامى”.

وافاد بانه “لطالما كان سيرغي ناريشكين بمثابة ظل بوتين في سان بطرسبرغ في التسعينيات ثم في مكتب بوتين في عام 2004 وأصبح في النهاية رئيسا للبرلمان، لكنه أيضا يرأس الجمعية التاريخية الروسية ومن وجهة نظر سولداتوف فقد أثبت أنه مهم جدا في تزويد الرئيس بمبررات أيديولوجية لأفعاله.”

وختم التقرير دائرة محيط الرئيس بوتين الضيقة بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف .

واعتبر التقرير ان سيرغي لافروف البالغ من العمر71 عاما يمثل دليلا إضافيا على أن فلاديمير بوتين يعتمد بشدة على شخصيات رافقته في الماضي.

واشار الى ان لافروف يتسم بالدهاء والى انه حاول في الشهر الماضي السخرية من مدى معرفة وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس بالجغرافيا الروسية مذكرا بانه سعى في العام السابق إلى إذلال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

واستدرك بان لافروف تعرض للتهميش منذ فترة طويلة بشأن كل ما له علاقة بأوكرانيا مؤكدا انه دعا رغم سمعته بأنه قاس وعدواني إلى إجراء مزيد من المحادثات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا مذكرا بان الرئيس الروسي كان قد تجاهله.

وزير الدفاع سيرغي شويغو

رئيس الأركان الجنرال فاليري غيراسيموف
نيكولاي باتروشيف أمين عام مجلس الأمن القومي الروسي

سيرغي ناريشكين رئيس الاستخبارات
ألكسندر بورتنيكوف، رئيس هيئة الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي)

وزير الخارجية سيرغي لافروف

اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING