الشارع المغاربي – الأميرال العكروت: المقاربة الأمنية ليست الحل ..بورقيبة انهى احداث 26 جانفي بكلمة واحدة


الأميرال العكروت: المقاربة الأمنية ليست الحل ..بورقيبة انهى احداث 26 جانفي بكلمة واحدة

قسم الأخبار

23 يناير، 2021

الشارع المغاربي: اعتبر الاميرال كمال العكروت مستشار الامن القومي السابق اليوم السبت 23 جانفي 2021 ان الاحتجاجات التي شهدتها مناطق بالبلاد مشروعة مشددا على ان الحلّ الامني ليس الحل الانسب وعلى ان “الطبقة السياسية هي الاخرى في قفص الاتهام” وان “عليها مراجعة حساباتها” منتقدا من جهة أخرى تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيّد التي اشار فيها الى وجود أطراف خارجية تُحرّض الشباب المحتج .

وقال العكروت في مداخلة على اذاعة “اكسبراس”: الاحتجاجات الاخيرة احتجاجات شباب غاضب أغلبه خرج بتلقائية نتيجة الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد وانسداد الافاق امامه وارتفاع نسبتي البطالة والفقر..ما هو غير مقبول في هذه الاحتجاجات هو الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة ولو تم اللجوء الى قانون الطوارئ لتم وضع كل الشباب في السجن ولكن هل هذا هو الحلّ ؟ ..في اعتقادي يجب ان تكون هناك سياسة اتصالية بين الشباب أو غيره من الفئات والطبقة السياسية ..لم نر سياسيا واحدا خرج ودعا الى تهدئة الاوضاع بل بالعكس شاهدنا العديد من السياسيين يُحاسبون الشباب المحتج ويُهددونه رغم ان الوضع الحالي بالبلاد واضح ومعلوم”.

وأضاف “الوضع الحالي يجعل من احتجاجات الشباب مشروعة ..صحيح هناك عديدة الايقافات في صفوف الشباب المحتج ولكن الطبقة السياسية هي أيضا في قفص الاتهام وعليها مراجعة حساباتها..السياسة تقتضي استباق ما يحدث أو ما سيحدث وهذا غير موجود حاليا والتعامل الامني لم يكن يوما الحلّ الانسب بل نتج عنه العنف والماََسي ..الحلّ ليس امنيا ..صحيح ان الوضع صعب نتيجة تفشي وباء كورونا اضافة الى انه لم يمض وقت كاف على تسلم الحكومة مقاليد السلطة والحكومة التي تأتي يتم عزلها وتغييرها في وقت قصير نتيجة التجاذبات السياسية ..يجب العمل اليد في اليد لانقاذ البلاد في ظل وضع اقليمي وعالمي صعب وفي ظل الازمة الصحية التي تمر بها البلاد وليس من السهل ايجاد أطراف لاقتراض الاموال ..أعيدها الحل الامني وحده لن يجدي نفعا”.

وفي تعليقه على تصريح رئيس الجمهورية قيس سعيّد حول وقوف أطراف خارجية وراء التحريض على الاحتجاجات قال العكروت :” اولا ليس هناك تحريض ولا يجب ربط اي شيء بأطراف خارجية.. لم يأتنا غول من الخارج .دوما هناك أطراف خارجية ..يجب علينا مراجعة أمورنا وسياساتنا ..لا يمكن العمل في غياب رؤية واضحة .. طبقة سياسية ليست بالقدوة وليس لها افق او أهداف واضحة ووضعية المواطن في ترد متواصل..كل الاطراف فقدت البوصلة… هناك انفلات سلوكي ولم يعد هناك انضباط ..نحن 10 ملايين ولسنا مئات الملايين حتى يحتاروا في ادارة شوؤننا اضافة الى ان الشعب شعب واع ..أصبحت هناك فجوة بين الطبقة السياسية والمواطن العادي الذي لم يعد باستطاعته توفير قوته اليومي مما اضطر بعضهم الى أكل الفضلات وهو ما ولّد شعورا من الانتقام لدى المواطن وأصبح لا يُفرّق بين الدولة والأمن ” متسائلا. “ما ذنب المواطن؟ …على المواطن ان ينتخب اناسا يعملون لمصلحة البلاد وعلى الذي لا يمكنه ذلك ترك مكانه لغيره “.

وواصل العكروت قائلا”ليس هناك سياسة اتصالية أو قرارات تعطي الأمل للمواطنين ونحن على بعد ايام من تاريخ 26 جانفي الذي يصادف تاريخ أحداث 1978( في اشارة الى أحداث الخميس الاسود) والتي انتهت بكلمة من الرئيس الحبيب بورقيبة رغم سقوط قتلى وحدوث أعمال عنف ..هذا هو دور السياسي وهو التجميع وليس تغليب المصالح السياسية وتسجيل النقاط ومحاولة احتكار السلطة ..ليس بمثل هذه التصرفات تتقدم البلاد ..كل واحد يخدم خدمتو ..على المسؤولين مصارحة الشعب وتهدئته واقناعه بأهمية العمل ولا يجب أيضا على المؤسسات استغلال الاوضاع الحالية وانما عليها مساعدة الدولة والعمل اليد في اليد معها لانقاذ الدولة ..يجب ان تكون هناك رؤية واضحة واتخاذ اجراءات عاجلة لفرض الامن والانضباط في ظل تعدد عمليات السطو المسلح وغياب احترام مؤسسات الدولة ..يجب علينا التعويل على أنفسنا وليس على دول أخرى خاصة مع ما نرى من سب وشتم داخل قبة البرلمان ..يجب علينا التعويل على امكاناتنا باعتبار ان افاق التطور ممكنة مع وجودنا في موقع استراتيجي وعلى الحكومة الحالية العمل على برنامج يمتد لعشر أو عشرين سنة وعدم التفكير في الفترة النيابية او اتخاذ اجراءات ظرفية لشراء السلم الاجتماعي فقط ..هذه الحكومة ستدفع ثمن أخطاء الحكومات السابقة التي فكرت في مصالحها وفي ارضاء زيد أو عمر “.

وفي تعليقه على مبادرة الاتحاد قال العكروت :”لا يجب اعادة حوار سنتي 2012 و2013 لان الاوضاع تغيرت في اعتقادي نحن في حاجة الى خبراء غير متحزبين باعتبار ان التعويل على خبراء متحزبين سيطرح نفس المشاكل الموجودة داخل البرلمان ..تونس بها العديد من الخبراء خاصة في المجال الاجتماعي والاقتصادي ويمكن لنا اتخاذ اجراءات عاجلة لانقاذ البلاد ..يجب علينا الاعتماد على خبراء قانون لدراسة النقائص الموجودة في الدستور الحالي والقانون الانتخابي..على القوى السياسية الوطنية العمل معا لانقاذ البلاد ولكن الان كل طرف يحمل راية خاصة به ويهاجم الطرف الاخر ..هدفنا الاوحد الان هو انقاذ البلاد ..يجب ترك الخلافات جانبا لان البلاد في طريق التفتت …يجب على الرؤساء الثلاثة القيام بواجبهم والجلوس مع بعضهم وترك خلافاتهم جانبا ..مصلحة البلاد فوق كل اعتبار”.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING