الشارع المغاربي – الحمادي: 1 جوان يوم أسود في تاريخ القضاء والازمة تعقدت مؤخرا بتدخل وزيرة العدل في المسارات المهنية للقضاة

الحمادي: 1 جوان يوم أسود في تاريخ القضاء والازمة تعقدت مؤخرا بتدخل وزيرة العدل في المسارات المهنية للقضاة

قسم الأخبار

1 يونيو، 2023

الشارع المغاربي: اكد انس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين اليوم الخميس 1 جوان 2023 ان الوقفة الاحتجاجية التي تنظمها اليوم الجمعية بالتنسيق مع هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين تأتي سنة بعد قرار اعفاء 57 قاضيا الصادر يوم 1 جوان 2022 من خلال الامر الرئاسي عدد 516 لافتا الى ان الازمة تعقدت في الاونة الاخيرة بعد تدخل وزيرة العدل في المسارات المهنية للقضاة بصفة احادية في اشارة الى التعيينات الاخيرة في سلك القضاء.

واعتبر الحمادي في مداخلة على اذاعة “اكسبراس اف ام” ان الاعفاءات جاءت خارج كل المسارات التأديبية النزيهة والشفافة وخارج كل إجراءات التتبع القضائي السليم ضد القضاة مضيفا “عام كامل من الظلم الكبير واستفحال الأزمة القضائية”.

وتابع “كان القضاة يمارسون عملهم في أعلى الرتب القضائية وفي مختلف المسؤوليات القضائية وبجرة قلم تم اعفاؤهم وإحالتهم على البطالة ولم يتمتعوا بأجورهم وبالتغطية الاجتماعية طيلة سنة كاملة وهي مظلمة كبيرة تشهدها السلطة القضائية”.

واردف “1 جوان هو يوم أسود في تاريخ القضاء التونسي حيث تم اعدام 57 قاضيا من خلال ملفات هي في الغالب مفبركة ومبنية على تقارير أمنية ليس لها أي أساس”.

وذكر بانه تم اللجوء إلى المحكمة الادارية وبانها أصدرت أحكاما بايقاف التنفيذ في حق 49 قاضيا أي بنسبة تفوق 80 بالمائة مبرزا ان المحكمة اعتبرت أن الاعفاءات لم تكن مبنية على ملفات وانها كانت قد طالبت وزارة العدل والمجلس الأعلى المؤقت للقضاء بمدها بالملفات التي تم على اساسها بناء اعفاء القضاة لافتا الى ان الوزارة عجزت عن تقديم هذه الملفات والى ان المجلس قال ان لديه 10 ملفات فقط على أقصى تقدير.

كما ذكر بان قرارات وقف التنفيذ صدرت يوم 9 اوت 2022 وبانها أحكام باتة لا تقبل الطعن مضيفا ان السلطة تمتنع عن تنفيذ هذه الأحكام وارجاع القضاة إلى سالف نشاطهم وتمتنع عن إدراج أسمائهم في الحركة القضائية وإعادة إدماجهم في الجسم القضائي” .

وتابع “الظلم متواصل والأزمة متواصلة وجزء كبير من القضاة أمضوا سنوات عديدة في خدمة التونسيين وهو رغم نزاهتهم ومصداقيتهم وحيادهم ممنوعون من ممارسة عملهم طيلة سنة كاملة”.

واضاف “لا بد من إعادة وضع الملف على الطاولة وإعلام الرأي العام به وتوجيه نداء آخر إلى رئيس الجمهورية لرفع هذه المظلمة الكبرى وكل التتبعات الجزائية المنشورة ضدهم هي لاحقة لقرارات الاعفاء ولقرارات المحكمة الادارية”.

واعتبر ان “لهذا الملف الحارق تداعيات كبيرة ليس فقط في حق القضاة المعفيين وإنما خاصة على القضاة المباشرين الذي يعملون تحت سيف الإعفاءات كلما اتخذوا قرارات لا ترضي السلطة التنفيذية”.

واكد ان آلية الإعفاء متناقضة تماما مع مبدأ استقلال القضاء والقضاة وحيادهم ونزاهتهم” مشيرا إلى ما اعتبره “تهديدا على مواقع التواصل الاجتماعي ضد القضاة من قبل صفحات قال إنها تسترجع نشاطها بشكل مريب وتسترجع الممارسات السابقة وتهتك أعراض القضاة دون تحرك النيابة العمومية”.

وكشف ان جمعية القضاة تظلمت وان الشكايات لازالت تراوح مكانها مشددا على ضرورة إعادة طرح “الأزمة القضائية مجددا وقضية الاعفاءات”.

وأضاف “الأزمة تعقدت بعد تدخل وزيرة العدل في المسارات المهنية للقضاة مؤخرا بصفة أحادية في تغييب كامل لمجلس القضاء المؤقت الذي أوكلت له إدارة المسارات المهنية للقضاة”.

وتابع “الوزيرة تتولى تسديد الشغورات وترقية قضاة بعينهم ووضعهم في مناصب قضائية حساسة وهذا مخالف للمعايير الدولية لاستقلال القضاء”

ودعا الحمادي “كل منظمات المجتمع المدني والقضاة للحضور بكثافة والتعبير عن الأزمة الخانقة التي لا تمس فقط القضاة وإنما كل التونسيين في حقوقهم وحرياتهم” .


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING