الشارع المغاربي – السيدة رئيسة الحكومة الصمّاء.../بقلم: أنس الشابي

السيدة رئيسة الحكومة الصمّاء…/بقلم: أنس الشابي

قسم الأخبار

24 يونيو، 2023

الشارع المغاربي: كل‭ ‬صباح‭ ‬أشاهد‭ ‬موكب‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬السيدة‭ ‬نجلاء‭ ‬بودن‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬قصر‭ ‬الحكومة‭ ‬بالقصبة،‭ ‬فخطر‭ ‬ببالي‭ ‬أن‭ ‬أستحضر‭ ‬بعضا‭ ‬ممن‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬شغل‭ ‬نفس‭ ‬المنصب‭ ‬خاصة‭ ‬قادة‭ ‬التنوير‭ ‬والإصلاح‭ ‬ممّن‭ ‬تركوا‭ ‬بصماتهم‭ ‬واضحة‭ ‬وجليّة‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬بدوام‭ ‬ذكرهم،‭ ‬أحدهم‭ ‬وهو‭ ‬آخر‭ ‬وزير‭ ‬أكبر‭ ‬قبل‭ ‬استعمار‭ ‬تونس‭ ‬مؤلف‭ ‬كتاب‭ “‬أقوم‭ ‬المسالك‭ ‬في‭ ‬معرفة‭ ‬أحوال‭ ‬الممالك‭” ‬خير‭ ‬الدين‭ ‬باشا‭ ‬صاحب‭ ‬الأيادي‭ ‬البيضاء‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬وثانيهم‭ ‬أوّل‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬بعد‭ ‬الاستقلال‭ ‬الزعيم‭ ‬الحبيب‭ ‬بورقيبة‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬الى‭ ‬حدّ‭ ‬الآن‭ ‬ننعم‭ ‬بما‭ ‬ترك‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬وقوانين،‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بينهما‭ ‬وبعدهما‭ ‬عرفنا‭ ‬رؤساء‭ ‬حكومات‭ ‬بعضهم‭ ‬نشيد‭ ‬بذكره‭ ‬لِما‭ ‬أدَّوْا‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬لصالح‭ ‬الوطن‭ ‬وبعضهم‭ ‬تصحبهم‭ ‬اللّعنات‭ ‬لأنهم‭ ‬فرّطوا‭ ‬في‭ ‬استقلالية‭ ‬القرار‭ ‬الوطني‭ ‬ودمّروا‭ ‬المؤسّسات‭ ‬وأفلسوا‭ ‬الميزانية‭ ‬ولم‭ ‬يكونوا‭ ‬أمناء‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬استأمناهم‭ ‬عليه،‭ ‬فما‭ ‬هو‭ ‬موقع‭ ‬السيدة‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬أسلافها؟‭.‬

لم‭ ‬يؤثر‭ ‬عن‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬أنه‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬مشاركة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬المعارضة‭ ‬قبل‭ ‬سنة‭ ‬2011‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬نشاهد‭ ‬له‭ ‬إمضاء‭ ‬في‭ ‬العرائض‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تدور‭ ‬ولا‭ ‬مشاركة‭ ‬في‭ ‬المظاهرات‭ ‬أو‭ ‬نشرا‭ ‬في‭ ‬الصحافة،‭ ‬ويبدو‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬مكتفيا‭ ‬بنشاطه‭ ‬الأكاديمي‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬إلى‭ ‬طلب‭ ‬السلامة‭ ‬أقرب،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬حدّ‭ ‬من‭ ‬معرفته‭ ‬بمكونات‭ ‬الخارطة‭ ‬السياسيّة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬ومن‭ ‬حسن‭ ‬تقديره‭ ‬للقوى‭ ‬الاجتماعيّة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيظهر‭ ‬لاحقا‭ ‬بعد‭ ‬انتخابه‭ ‬رئيسا‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬توفّقه‭ ‬عند‭ ‬اختيار‭ ‬معاونيه‭. ‬فالمتأمّل‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬من‭ ‬عيّنهم‭ ‬قربه‭ ‬في‭ ‬المواقع‭ ‬الحسّاسة‭ ‬للدولة‭ ‬يجد‭ ‬أن‭ ‬أسماء‭ ‬كثيرة‭ ‬خرجت‭ ‬عليه‭ ‬بعضها‭ ‬التحق‭ ‬بالمعارضة‭ ‬الراديكالية‭ ‬كمديرَي‭ ‬ديوانه‭ ‬وبعضها‭ ‬الآخر‭ ‬انقلب‭ ‬عليه‭ ‬وارتمى‭ ‬في‭ ‬أحضان‭ ‬خصمه‭ ‬اللّدود‭ ‬راشد‭ ‬الغنوشي‭ ‬كهشام‭ ‬المشيشي‭ ‬الذي‭ ‬تأسّى‭ ‬بسلفه‭ ‬يوسف‭ ‬الشاهد‭ ‬في‭ ‬خيانة‭ ‬صاحب‭ ‬الفضل‭ ‬عليه‭. ‬هذا‭ ‬الإخفاق‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬المعاونين‭ ‬دفع‭ ‬برئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬إلى‭ ‬التأنّي‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬إغلاقه‭ ‬البرلمان‭ ‬والبدء‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروعه،‭ ‬اذ‭ ‬لم‭ ‬يعيّن‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬وقد‭ ‬فوجئ‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬باختيار‭ ‬نجلاء‭ ‬بودن‭ ‬لهذا‭ ‬المنصب‭ ‬الحسّاس‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬تعرف‭ ‬لها‭ ‬مساهمة‭ ‬سياسيّة‭ ‬أو‭ ‬مشاركة‭ ‬سابقة‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬العام‭ ‬طوال‭ ‬حياتها‭ ‬كطالبة‭ ‬وأستاذة‭ ‬جامعية‭. ‬ولم‭ ‬يظهر‭ ‬اسمها‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الاتصال‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬2011‭ ‬لمّا‭ ‬عُيّنت‭ ‬مديرة‭ ‬عامة‭ ‬بوزارة‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭. ‬اقتنع‭ ‬الجميع‭ ‬بأن‭ ‬سبب‭ ‬اختيارها‭ ‬للمنصب‭ ‬الأعلى‭ ‬بعد‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬تيقّن‭ ‬الرئيس‭ ‬من‭ ‬وفائها‭ ‬له‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتبيّن‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬السيدة‭ ‬بودن‭.‬

لرئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬قيمة‭ ‬اعتبارية‭ ‬رغم‭ ‬قلة‭ ‬الصلاحيات‭ ‬التي‭ ‬حدّدها‭ ‬لها‭ ‬دستور‭ ‬2022،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬للماسك‭ ‬بناصيتها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬هامش‭ ‬من‭ ‬الحركة‭ ‬والنشاط‭ ‬يحفظ‭ ‬بهما‭ ‬هيبة‭ ‬المنصب‭ ‬وحضوره‭. ‬وطوال‭ ‬السنتين‭ ‬الماضيتين‭ ‬عملت‭ ‬السيدة‭ ‬نجلاء‭ ‬بودن‭ ‬بجدّ‭ ‬على‭ ‬تغييب‭ ‬أي‭ ‬دور‭ ‬لرئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬كالمشاركة‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬إبداء‭ ‬الرأي‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يستجد‭ ‬من‭ ‬مسائل‭ ‬وقضايا،‭ ‬فكان‭ ‬الصمت‭ ‬شعارها‭ ‬ولم‭ ‬نسمع‭ ‬لها‭ ‬تدخلا‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬مساندة‭ ‬رئيسها‭ ‬بشرح‭ ‬خطبه‭ ‬وقراراته‭ ‬أو‭ ‬الردّ‭ ‬على‭ ‬خصومه‭ ‬مكتفية‭ ‬بإيماءة‭ ‬رأس‭ ‬لا‭ ‬تخفى‭ ‬معانيها‭ ‬عن‭ ‬لبيب‭… ‬والأمر‭ ‬المحيرّ‭ ‬أن‭ ‬دستور‭ ‬2022‭ ‬ذكر‭ ‬في‭ ‬الفصل‭ ‬ 111‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬ورئيسها‭ ‬مكلّفان‭ ‬بتنفيذ‭ ‬السياسة‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬التي‭ ‬يضبطها‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهوريّة،‭ ‬والحال‭ ‬أننا‭ ‬لم‭ ‬نسمع‭ ‬لأعضاء‭ ‬الحكومة‭ ‬ورئيستها‭ ‬منذ‭ ‬تعيينهم‭ ‬شرحا‭ ‬لسياسة‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬التي‭ ‬سيتم‭ ‬تنفيذها‭ ‬أو‭ ‬الخطوات‭ ‬التي‭ ‬ستنتهج‭ ‬في‭ ‬قادم‭ ‬الأيام‭. ‬فالصمت‭ ‬هو‭ ‬الأسلوب‭ ‬الذي‭ ‬يمنع‭ ‬من‭ ‬ارتكاب‭ ‬الأخطاء‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬العزل،‭ ‬فكيف‭ ‬للصامت‭ ‬أن‭ ‬يُقنع‭ ‬غيره‭ ‬بسياسة‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تنفيذها؟‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬السيدة‭ ‬نجلاء‭ ‬بودن‭ ‬مرتاحة‭ ‬للوضعيّة‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬عليها‭ ‬حيث‭ ‬أُبعدت‭ ‬دون‭ ‬اعتراض‭ ‬منها‭ ‬عن‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬التي‭ ‬عقدها‭ ‬الرئيس‭ ‬مع‭ ‬الوفد‭ ‬الأوروبي‭ ‬مؤخرا‭ ‬واكتفت‭ ‬باستقباله‭ ‬وتوديعه‭ ‬كأن‭ ‬مهام‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العهد‭ ‬تنحصر‭ ‬في‭ ‬التشريفات‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬البروتوكول‭ ‬يقضي‭ ‬بأن‭ ‬يترأس‭ ‬رؤساء‭ ‬الحكومات‭ ‬الجلسات‭ ‬بحيث‭ ‬يكون‭ ‬نظير‭ ‬الضيف‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬رتبة‭ ‬الضيف‭. ‬أما‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬فلأن‭ ‬درجته‭ ‬أعلى‭ ‬فإنه‭ ‬يشرف‭ ‬على‭ ‬الجلسة‭ ‬الختاميّة‭ ‬عند‭ ‬الإمضاء‭ ‬على‭ ‬الاتفاق،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬نشاهده‭ ‬لدى‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تحترم‭ ‬نفسها‭ ‬ولا‭ ‬تهين‭ ‬إطاراتها‭.‬

إن‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬وجود‭ ‬حكومة‭ ‬صماء‭ ‬خرساء‭ ‬في‭ ‬منتهى‭ ‬الضعف‭ ‬كالموجودة‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬الحكومة‭ ‬بالقصبة‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يسمى‭ ‬دار‭ ‬الباي‭ ‬أن‭ ‬يجعلها‭ ‬حمالة‭ ‬أوزار‭ ‬أخطاء‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دأب‭ ‬على‭ ‬نشره‭ ‬والترويج‭ ‬له‭ ‬أنصار‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬الذين‭ ‬يردون‭ ‬الفشل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي‭ ‬والهوان‭ ‬الذي‭ ‬أصبحت‭ ‬عليه‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬سبب‭ ‬ذلك‭ ‬ضعفها‭ ‬وعجزها‭ ‬الذين‭ ‬أفشلا‭ ‬مشروع‭ ‬الرئيس‭ ‬والحال‭ ‬أن‭ ‬أعضاء‭ ‬الحكومة‭ ‬ورئيستها‭ ‬عيّنهم‭ ‬الرئيس‭ ‬وحدّد‭ ‬لهم‭ ‬خطوطا‭ ‬حمراء‭ ‬كلّ‭ ‬تجاوز‭ ‬لها‭ ‬يعاقَب‭ ‬عليه‭ ‬بالعزل‭ ‬الفوري‭ ‬وغير‭ ‬مسموح‭ ‬لهم‭ ‬بالإفتاء‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬شيء‭! ‬حالة‭ ‬لم‭ ‬تعرفها‭ ‬تونس‭ ‬سابقا‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬بدرجة‭ ‬موظف‭ ‬يطوي‭ ‬المكاتيب‭.‬

في‭ ‬إشراقة‭ ‬من‭ ‬إشراقاته‭ ‬قال‭ ‬الإمام‭ ‬علي‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭: “‬القرآن‭ ‬بين‭ ‬دفتي‭ ‬المصحف‭ ‬لا‭ ‬ينطق‭ ‬وإنما‭ ‬يتكلّم‭ ‬به‭ ‬الرجال‭”. ‬وقد‭ ‬أثبت‭ ‬التاريخ‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬وأكدتها‭ ‬التجارب‭ ‬فالنصوص‭ ‬القانونية‭ ‬وحتى‭ ‬المقدسة‭ ‬ذاتها‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬تغيير‭ ‬الواقع‭ ‬أو‭ ‬التحكم‭ ‬فيه‭ ‬لأن‭ ‬الأمر‭ ‬منوط‭ ‬بالرجال‭ ‬الذين‭ ‬يفهمون‭ ‬النص‭ ‬وينقلونه‭ ‬من‭ ‬حالته‭ ‬حبرا‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬إلى‭ ‬فعل‭ ‬يصوغ‭ ‬الواقع‭. ‬ففي‭ ‬تونس‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬2011‭ ‬ورغم‭ ‬وجود‭ ‬دستور‭ ‬2014‭ ‬الذي‭ ‬قيّد‭ ‬حركة‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ونزع‭ ‬عنه‭ ‬الصلاحيات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬من‭ ‬اختصاصه‭ ‬بحكم‭ ‬أنه‭ ‬منتخب‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬هذه‭ ‬الاختصاصات‭ ‬سلّمها‭ ‬لأشخاص‭ ‬لم‭ ‬يقع‭ ‬انتخابهم‭ ‬بل‭ ‬وقع‭ ‬اختيارهم‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الأحزاب،‭ ‬قلت‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬استطاع‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬أن‭ ‬يقلب‭ ‬الطاولة‭ ‬وأن‭ ‬ينهي‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬الأعوج‭ ‬ويستلم‭ ‬القيادة‭ ‬أمام‭ ‬عجز‭ ‬المنظومة‭ ‬القديمة‭ ‬عن‭ ‬ردّ‭ ‬الفعل،‭ ‬اليوم‭ ‬نشاهد‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬شبح‭ ‬لا‭ ‬لون‭ ‬ولا‭ ‬طعم‭ ‬ورائحة‭ ‬له‭ ‬وهو‭ ‬وضع‭ ‬غير‭ ‬صحي‭ ‬لدوام‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬يستلزم‭ ‬المسارعة‭ ‬بإيجاد‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬ورئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬منعا‭ ‬لِما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يهدّد‭ ‬الاستقرار‭.‬

*نشر باسبوعية “الشارع المغاربي” الصادرة بتاريخ الثلاثاء 20 جوان 2023


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING