الشارع المغاربي – تقرير: 1110 انتدابات جديدة في الوظيفة العمومية رغم العجز القياسي في الميزانية

تقرير: 1110 انتدابات جديدة في الوظيفة العمومية رغم العجز القياسي في الميزانية

قسم الأخبار

1 ديسمبر، 2021

الشارع المغاربي-كريمة السعدواي: صدر يوم امس الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 بالرائد الرسمي عدد 111 – 164 قرار لوزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤرخ في 29 نوفمبر 2021 يتعلق بفتح مناظرة لانتداب أساتذة مساعدين للتعليم العالي بسلك المدرسين الباحثين التابعين للجامعات.

وبين القرار ان الوزارة ستفتح يوم الاثنين 21 فيفري 2022 والأيام الموالية مناظرة لانتداب أساتذة مساعدين للتعليم العالي محددا عدد الخطط للمناظرة بـ 1110 خطط توزع على عديد الاختصاصات وتهم الشريعة واصول الدين والآداب والعلوم الانسانية والتوثيق والارشيف والقانون والتسويق والمحاسبة والمالية والهندسة والمسرح وفنون العرض ومجالات تدريس اخرى عديدة.

وتأتي هذه الانتدابات بعد احتجاجات واعتصامات واضرابات عن الطعام لحاصلين على الدكتورا، دامت مدة طويلة طالبوا خلالها باستمرار بما اعتبروه حقهم في التشغيل وتفعيل التزامات الدولة واتفاقياتها مع حكومات متعاقبة قاضية بانتداب 2400 دكتورً من ضمن 7 الاف عاطل عن العمل على ثلاث سنوات انطلاقًا من 2021، وفتح خطط في الوزارات والمنشآت للدكاترة انطلاقًا من 2021.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد أدى زيارة بتاريخ 16 جانفي الفارط إلى مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اين كان يعتصم عدد من الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل وتعهد لهم بالتوصل إلى حلّ في ملفهم. كما أكّد رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي بدوره في 5 مارس المنقضي أن الحكومة تعمل على ايجاد حل لملف انتداب حاملي شهادة الدكتورا لا بسبب اعتصامهم في مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإنما إيمانا منها بمشروعية مطالبهم وأحقيتهم في التشغيل وتقديرا لكفاءتهم العلمية والبحثية حسب تقديره مشيرا إلى أن الدولة تسعى لاستيعاب عدد من الدكاترة المعطلين عن العمل وادماجهم في النسيج الاقتصادي والصناعي، إلى جانب مساهمتهم في المجال البحثي، من خلال وحدات التدريس في الجامعات التونسية ومخابر البحث.

وتقرر، في هذا الاطار، خلال مجلس وزاري فتح 2400 خطة انتداب في سلك المدرسين الجامعيين والباحثين بما يعادل 800 خطة سنويا ابتداء من 2021 وفتح 600 خطة انتداب من بين حاملي شهادة الدكتورا العاطلين عن العمل بالمنشآت والمؤسسات العمومية والوزارات بصفة “باحث” وادماجهم في هياكل البحث في هذه المؤسسات وذلك بما يعادل 200 خطة سنويا ابتداء من السنة الحالية فضلا عن التسريع في اصدار أمر حكومي جديد منظم لسلك الباحثين.

يبقى ان كلفة هذه الانتدابات التي اعلنت عنها وزارة التعلم العالي في الرائد الرسمي الصادر يوم الثلاثاء 30 نوفمبر ستكون عالية اذ تناهز 26.6 مليون دينار سنويا باعتبار ان معدل اجرة الأستاذ المساعد للتعليم العالي في حدود 2000 دينار شهريا دون اعتبار المساهمات الاجتماعية وغيرها من التكاليف. ولكن يبدو ان تحرك الحاصلين على شهائد التدريس في الجامعات الاسبوع الفارط بالتزامن مع احتجاجات العاطلين عن العمل والذين لم يفعل في شأنهم قانون 38 – 2020 قد حسم الامر لـ “فائدتهم” باعتبار ان موضوع البطالة اصبح بشكل عام في غاية التعقيد ومنبئا بانفجار اجتماعي عارم.

وتتوالى الاحداث والاستجابة للمطلبية الاجتماعية في ظل غياب وثيقة ميزانية الدولة للعام القادم والافتقار لأية رؤية اقتصادية وذلك على وقع عجز في المالية العمومية منتظر للعام الحالي في حدود 9 مليارات دينار وتسجيل ارتفاع قياسي لنفقات الدولة دون اي مقابل على مستوى موارد الاقتراض الخارجي بشكل خاص.

يذكر ان نسبة النمو المتوقعة من قبل السلط المالية للعام الحالي تساوي 2.6% مقابل 9- % العام الفارط وهي لا تغطي النسبة المنتظرة للنمو الديمغرافي التي تناهز 3 % وكذلك نسبة خدمة الدين العام المقدرة بنحو 9 بالمائة.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING