الشارع المغاربي – رئيس هيئة الأعراف بالجزائر: تبون قرّر تجميد لجنة مكافحة الفساد وإستعادة الأموال المهربة التي كانت تُطارد رجال الأعمال

رئيس هيئة الأعراف بالجزائر: تبون قرّر تجميد لجنة مكافحة الفساد وإستعادة الأموال المهربة التي كانت تُطارد رجال الأعمال

قسم الأخبار

17 سبتمبر، 2023

الشارع المغاربي: كشف كمال مولى رئيس مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري (منظمة رجال الأعمال والمستثمرين) ان الرئيس عبد المجيد تبون قرر تجميد عمل لجنة التقييم الضريبي الوزارية (لجنة لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المهربة للخارج) والتي كانت تطارد رجال الأعمال بالغرامات المالية والضريبية.

وأوضح مولى في حوار له مع صحيفة “الخبر” الجزائرية عقب لقاء مع تبون أن الرئيس الجزائري اتخذ قرارا بتجميد لجنة التقييم الضريبي ضمن توجيهات جديدة تهدف لإشاعة الثقة في قطاع الأعمال مشيرا الى انه تقرر ايضا إعادة النظر في كل الملفات مع تغيير جذري في الإجراء المتبع وضمان حق الاستئناف للشركات التي تعتبر نفسها متضررة من المراقبة وإعادة حقوقها في حالة ثبوت خطأ لجنة المراقبة.

وابرز مولى ان تبون اكد خلال اللقاء ثقته في الفاعلين الاقتصاديين خاصة العاملين في القطاع الخاص وانه أعرب بوضوح عن رغبته في حماية الشركات التي يعتبرها ركيزة في مكافحة البطالة والنمو.

وذكّر بأن لجنة المراقبة المشكّلة من ممثلين عن عدة وزارات كانت محل شكاوى رفعها مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري إلى الرئيس تبون.

وقال: “كنا ندرك أنه كان على رئيس الجمهورية أن يأخذ الوقت اللازم والكافي لقياس أهمية الفجوات بين رؤيته والتطبيق الفعلي لتوجيهاته، لذلك كنا متيقنين من أنه سيتخذ إجراءات إعادة التعديل اللازمة، على أبعد تقدير في بداية الدخول الاجتماعي”.

واعتبر ان تبون لاحظ خلال اللقاء أن العملية المتخذة لمكافحة الغش في إطار اللجنة المذكورة لا تتوافق مع التوجيهات التي أصدرها نظرا لوجود فجوة بين التعليمات والواقع.

وظهر الإشكال المتعلق باللجنة مؤخرا في رسالة وجّهتها سعيدة نغزة رئيسة الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية للرئيس تبون تشكو فيها من تعرض العديد من رجال الأعمال لما وصفته بـ”الاضطهاد”.

وقالت نغزة التي تعرضت لهجوم حاد من قبل وكالة الأنباء الرسمية عقب ذلك، في نص رسالتها: “أتلقى التماسات متكررة من رجال أعمال يشكون من الاضطهاد والضغوط المختلفة من مختلف ممثلي الدولة، بينما يشكو آخرون من الغرامات التي تفرضها لجنة من خمسة وزراء، دون إعطائهم الحق في الاطلاع على ملفاتهم، وهي غرامات تتجاوز بالنسبة للبعض حجم أصول شركاتهم ولن يتمكنوا أصلا من دفعها”.

وأضافت سيدة الأعمال: “في رأيي، كان من الأفضل دراسة كل حالة على حدة، وإذا اقتضى الأمر، أن تأخذ العدالة مجراها، علما أن الدفاع حق يكفله الدستور لكل مواطن. عندما يتم استدعاء رجل أعمال أمام لجنة يكون وزير العدل عضوا فيها، يجد نفسه بلا أية حماية أو جهة يمكن الاستغاثة بها”.

وتساءلت نغزة: “لماذا لا يتم التعامل مع هذا الموضوع بطريقة أكثر عقلانية، بطريقة تراعي المصلحة العامة، وتحافظ على النسيج الصناعي الوطني والقوى العاملة وتختار بدلا من ذلك تحويل الغرامات المفروضة إلى التزام ببعث مشاريع استثمارية منتجة كل في مجال نشاطه كالزراعة والصناعة والخدمات؟”.

ويبدو وفق ما ذكرت رئيسة كنفيدرالية المؤسسات في رسالتها، أن الإشكالات تتعلق بتحويل بعض من رجال الأعمال أموالهم بطريقة غير قانونية للخارج وهنا قالت: “يجب أن نأخذ في الاعتبار خصوصيات البلد، بما في ذلك مشكلة عدم قابلية تحويل الدينار ومشكلة السكوار (اسم السوق الموازية للعملة في الجزائر)”.

وأردفت: “أي رجل أعمال حقق أرباحا يطمح إلى امتلاك عقارات في الجزائر وخارجها، كما هو الحال بالنسبة لجميع رجال الأعمال في جميع أنحاء العالم، لكن القانون الجزائري لا يسمح بذلك. لذا، كيف نتعامل بعقلانية مع هذه القضية؟ هل عن طريق إفلاس المشغلين المعنيين أو بيع أو إغلاق مصانعهم وتسريح آلاف العمال من العمل؟”.

وواصلت مخاطبة الرئيس: “لقد أرسلت إلى سيادتكم خلاصة تتضمن اقتراحات لمعالجة مشاكل المشغلين الذين استثمروا في الخارج أو الذين لديهم ممتلكات في الخارج، والذين أعربوا عن رغبتهم في تسوية وضعياتهم وفقا لتدابير معقولة ومفيدة لكل الأطراف”.

ويسود في الفترة الأخيرة صراع بين بعض تنظيمات رجال الأعمال حول الأحقية بتمثيل هذه الفئة. وفي ردّها المكتوب الأخير على وكالة الأنباء، اتهمت سعيدة نغزة مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري بأنه جزء من النظام القديم، مشيرة إلى أن جزءا من أعضائه هم من بقايا منتدى رؤساء المؤسسات الذي أسسه رجل الأعمال علي حداد المعروف بقربه من شقيق الرئيس الراحل السعيد بوتفليقة، والموجود معه في السجن حاليا في قضايا فساد ثقيلة.

وكشف استقبال الرئيس عبد المجيد تبون مؤخرا أعضاء المكتب الموسع لمجلس تجديد الاقتصاد الجزائري، عن وجود تفضيل واضح لهذا التنظيم الذي أنشئ سنة 2021، خاصة أنه حضر هذا اللقاء الوزير الأول وعدد كبير من ممثلي وزارات القطاعات الاقتصادية.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING