الشارع المغاربي – مُهمّتان عاجلتان:"‬لا‭ ‬سفارات‭ ‬أمريكية‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬العربيّة"‬‭ ‬و"إلغاء‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التطبيع‭ ‬وتجريمه‭ ‬قانونا‭ ‬الآن‭ ‬وهنا‮"/بقلم: حمه الهمامي- الامين العام لحزب العمال ‬

مُهمّتان عاجلتان:”‬لا‭ ‬سفارات‭ ‬أمريكية‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬العربيّة”‬‭ ‬و”إلغاء‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التطبيع‭ ‬وتجريمه‭ ‬قانونا‭ ‬الآن‭ ‬وهنا‮”/بقلم: حمه الهمامي- الامين العام لحزب العمال ‬

قسم الأخبار

19 أكتوبر، 2023

الشارع المغاربي: إن‭ ‬رقعة‭ ‬التضامن‭ ‬مع‭ ‬‮”‬غزة‭ ‬العزّة‮”‬‭ ‬خاصّة‭ ‬والشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ومقاومته‭ ‬الباسلة‭ ‬عامّة‭ ‬تتسع‭ ‬لتشمل‭ ‬غالبية‭ ‬العواصم‭ ‬العربية‭. ‬وإذ‭ ‬يكتسي‭ ‬هذا‭ ‬التضامن،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬أقطارنا‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬أهميّة‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الظرف‭ ‬الاستثنائي‭ ‬الذي‭ ‬جُنّ‭ ‬فيه‭ ‬جنون‭ ‬حكومة‭ ‬الصهاينة‭ ‬التي‭ ‬هزمتها‭ ‬المقاومة‭ ‬وأذلّتها‭ ‬فاندفعت‭ ‬نحو‭ ‬ارتكاب‭ ‬حرب‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬أبشع‭ ‬الكواسر‭ ‬الاستعماريّة‭ ‬المذعورة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الامبرياليّة‭ ‬الأمريكيّة‭ ‬وحكومتها‭ ‬المُجْرِمة،‭ ‬فإنّه‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لهذا‭ ‬التّضامن‭ ‬في‭ ‬أقطارنا‭ ‬أهداف‭ ‬سياسية‭ ‬واضحة‭ ‬ليكتسي‭ ‬النجاعة‭ ‬المطلوبة‭. ‬

إن‭ ‬مهمّتين‭ ‬اثنتين،‭ ‬أساسيتين،‭ ‬ملحّتين،‭ ‬تفرضان‭ ‬نفسيهما‭ ‬على‭ ‬شعوبنا‭ ‬للإنجاز‭ ‬دون‭ ‬تأخير‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬أهميّة‭ ‬عامل‭ ‬الزّمن‭:‬

الأولى‭: ‬توجيه‭ ‬الجماهير‭ ‬المتظاهرة‭ ‬الغاضبة‭ ‬نحو‭ ‬محاصرة‭ ‬السفارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬أقطارنا‭ ‬والمطالبة،‭ ‬كل‭ ‬حسب‭ ‬أوضاعه‭ ‬وجهده،‭ ‬برحيل‭ ‬سفراء‭ ‬هذه‭ ‬القوة‭ ‬الظالمة،‭ ‬المجرمة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تكتفي‭ ‬بدعم‭ ‬العدوان‭ ‬بل‭ ‬تشارك‭ ‬فيه‭ ‬بمختلف‭ ‬الوسائل‭ ‬العسكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬والماليّة‭ ‬والإعلامية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬وتوفّر‭ ‬له‭ ‬الغطاء‭ ‬الدولي‭: ‬بايدن‭ ‬يصرّح‭ ‬‮”‬أنا‭ ‬صهيوني‮”‬‭. ‬وبلينكن‭ ‬‮”‬أنا‭ ‬يهودي‭…‬‮”‬‭ ‬وهو‭ ‬يتنقّل‭ ‬من‭ ‬عاصمة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬لإدارة‭ ‬العدوان‭.  ‬ووزير‭ ‬الدفاع‭ ‬أوستين،‭ ‬تنفيذا‭ ‬لهذا‭ ‬الانخراط‭ ‬السافر‭ ‬والمجرم‭ ‬في‭ ‬العدوان،‭ ‬يرسل‭ ‬حاملتي‭ ‬طائرات‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬ويقيم‭ ‬جسرا‭ ‬جويا‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬لمدّه‭ ‬بأكثر‭ ‬الأسلحة‭ ‬دمارا‭. “‬لا‭ ‬تستعملوا‭ ‬في‭ ‬تصريحاتكم‭ ‬عبارات‭: ‬‮”‬خفض‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬غزّة،‭ ‬وقف‭ ‬التصعيد،‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬إنهاء‭ ‬العنف‭ ‬وسفك‭ ‬الدماء،‭ ‬استعادة‭ ‬الهدوء‭…‬‮”‬،‭ ‬هكذا‭ ‬توجّه‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬تعليماتها‭ ‬إلى‭ ‬دبلوماسيّيها‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬لتوفير‭ ‬الوقت‭ ‬لتنفيذ‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭. ‬وعلى‭ ‬خطى‭ ‬هذه‭ ‬التوجيهات‭ ‬تسير‭ ‬مختلف‭ ‬أدوات‭ ‬الدعاية‭ ‬الخاضعة‭ ‬للكواسر‭ ‬الاستعمارية‭ ‬لتوفر‭ ‬من‭ ‬ناحيتها‭ ‬الغطاء‭ ‬الإعلامي،‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬‮”‬غوبلز‮”‬‭ ‬النازيّة،‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الجريمة‭. ‬

غزة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬مساحتها‭ ‬360‭ ‬كلم‭ ‬مربع‭ ‬وعدد‭ ‬سكانها‭ ‬المليونين‭ ‬و200‭ ‬ألف‭ ‬نسمة‭ ‬يتجند‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مواجهتها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬المدجج‭ ‬بالأسلحة‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬السلاح‭ ‬النووي،‭ ‬أكبر‭ ‬الكواسر‭ ‬الاستعمارية‭ ‬وأبشعها‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الحديث‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬هولاكو‭ ‬القرنين‭ ‬العشرين‭ ‬والواحد‭ ‬والعشرين،‭ ‬الامبريالية‭ ‬الأمريكية‭. ‬إن‭ ‬ضمان‭ ‬الفاعلية‭ ‬لتضامننا‭ ‬يقتضي‭ ‬طرد‭ ‬سفراء‭ ‬رأس‭ ‬الأفعى‭ ‬من‭ ‬بلداننا‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬صمتا‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬الكواسر‭ ‬أي‭ ‬حكومات‭ ‬اليمين‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وإيطاليا‭ ‬وألمانيا‭ ‬التي‭ ‬تتذيل‭ ‬لواشنطن‭. ‬كلّ‭ ‬هؤلاء‭ ‬ترعبهم‭ ‬المقاومة‭ ‬ويخيفهم‭ ‬الانهيار‭ ‬المحتوم‭ ‬للكيان‭ ‬الغاصب‭ ‬ممّا‭ ‬يؤشّر‭ ‬لنهاية‭ ‬مواطن‭ ‬نفوذهم‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬ولكن‭ ‬شعوبهم‭ ‬بصدد‭ ‬اكتشاف‭ ‬الكذبة‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬حروب‭ ‬الجزائر‭ ‬وفيتنام‭ ‬والعراق‭ ‬وأفغانستان‭ ‬وغيرها‭ ‬وقد‭ ‬بدأت‭ ‬ترتدّ‭ ‬عليهم‭ ‬وتخرج‭ ‬إلى‭ ‬الشوارع‭. ‬

الثانية‭: ‬توجيه‭ ‬الجماهير‭ ‬الغاضبة‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬المطبّعة‭ ‬أنظمتها‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬المجرم،‭ ‬وخاصة‭ ‬جماهير‭ ‬شعوب‭ ‬المغرب‭ ‬ومصر‭ ‬والأردن‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬بَعْدُ‭ ‬إلى‭ ‬الشارع‭ ‬للاحتجاج،‭ ‬إلى‭ ‬إلغاء‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التطبيع‭ ‬فورا‭. ‬إنّ‭ ‬أنظمة‭ ‬التطبيع‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬عورتها‭ ‬بمحاولة‭ ‬إدانة‭ ‬المقاومة‭ ‬والاصطفاف‭ ‬وراء‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬وزراء‭ ‬الخارجية‭ ‬بالجامعة‭ ‬العربية‭ ‬المنعقد‭ ‬أخيرا‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭. ‬ولكن‭ ‬أمام‭ ‬بشاعة‭ ‬العدوان‭ ‬وتعاظم‭ ‬دعم‭ ‬المقاومة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وفي‭ ‬العالم‭ ‬يحاول‭ ‬بعض‭ ‬هذه‭ ‬الأنظمة‭ ‬الآن،‭ ‬كذبا‭ ‬وبهتانا‭ ‬التظاهر‭ ‬بمساندة‭ ‬قضية‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬فليكن‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬كلّ‭ ‬هذه‭ ‬الأنظمة‭ ‬المطبّعة‭ ‬بالشكل‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يترك‭ ‬لها‭ ‬متنفّسا‭ ‬فلا‭ ‬شيء‭ ‬أقلّ‭ ‬من‭ ‬إلغاء‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التطبيع‭ ‬وتجريمه‭. ‬إن‭ ‬شعب‭ ‬مصر‭ ‬العظيم‭ ‬هذا‭ ‬وقت‭ ‬تدخّله‭ ‬ليكتب‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬صفحات‭ ‬تاريخه‭ ‬المجيد‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يشملها‭ ‬التطبيع‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬تفكر‭ ‬في‭/ ‬أو‭ ‬تخطو‭ ‬خطوات‭ ‬عملية‭ ‬نحو‭/ ‬التطبيع‭ ‬ومنَعَها‭ ‬هول‭ ‬الجريمة‭ ‬في‭ ‬غزّة‭ ‬عن‭ ‬التقدم‭ ‬أكثر‭ ‬وإعلان‭ ‬‮«‬تجميد‮»‬‭ ‬ما‭ ‬بدأت‭ ‬فيه‭ ‬فالمطلوب‭ ‬الآن‭ ‬وهنا‭ ‬فرض‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬خطوة‭ ‬معلنة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬معلنة‭ ‬نحو‭ ‬التطبيع‭ ‬كفرض‭ ‬سنّ‭ ‬قوانين‭/‬تشريعات‭ ‬لتجريم‭ ‬التطبيع‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬عزل‭ ‬كيان‭ ‬الجريمة‭ ‬وتفكيكه‭ ‬وإنهائه‭ ‬كما‭ ‬انتهى‭ ‬كيان‭ ‬‮«‬الأبارتيد‮»‬‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬وإقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭ ‬الحرّة‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والعلمانية‭ ‬من‭ ‬النهر‭ ‬إلى‭ ‬البحر،‭ ‬ليتعايش‭ ‬فيها،‭ ‬على‭ ‬أنقاض‭ ‬ذلك‭ ‬الكيان‭ ‬الغاصب،‭ ‬أتباع‭ ‬كافة‭ ‬الأديان‭ ‬بسلام‭.‬

إن‭ ‬اللحظات‭ ‬الاستثنائية‭ ‬تتطلب‭ ‬مواقف‭ ‬استثنائية‭. ‬ليس‭ ‬فيما‭ ‬نطرح‭ ‬مزايدة‭ ‬ولا‭ ‬نزعة‭ ‬غير‭ ‬واقعية‭. ‬إن‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬غزة‭ ‬واقع‭ ‬وليست‭ ‬خيالا،‭ ‬ومشاركة‭ ‬الحكومة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬واقع‭ ‬أيضا‭ ‬وليست‭ ‬ادعاء‭ ‬أو‭ ‬اتهاما‭. ‬إن‭ ‬الوهم‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الاعتقاد‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الكيان‭ ‬الغاصب‭ ‬وشريكه‭ ‬الامبريالي‭ ‬الأمريكي‭ ‬سيتوقفان‭ ‬عن‭ ‬حربهما‭ ‬الإبادية‭ ‬دون‭ ‬قوة‭ ‬رادعة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الوهم‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬ماكرون‭ ‬فرنسا‭ ‬وميلوني‭ ‬إيطاليا‭ ‬وسوناك‭ ‬بريطانيا‭ ‬وشولتز‭ ‬ألمانيا،‭ ‬الذين‭ ‬يمنعون‭ ‬التظاهر‭ ‬نصرة‭ ‬لفلسطين‭ ‬ويجرّمونه‭ ‬أو‭ ‬يمنعون‭ ‬رفع‭ ‬العلم‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ويلجّمون‭ ‬كل‭ ‬إعلام‭ ‬حرّ‭ ‬ومستقل‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬ينقل‭ ‬الحقيقة‭ ‬للشعب،‭ ‬ويسعون‭ ‬سعيا‭ ‬محموما‭ ‬إلى‭ ‬إلغاء‭ ‬الهوية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬لهم‭ ‬أدنى‭ ‬حسّ‭ ‬إنساني‭ ‬لكي‭ ‬يرتدعوا‭ ‬دون‭ ‬ضغط‭. ‬

إن‭ ‬المقاومة‭ ‬المسلّحة،‭ ‬في‭ ‬نقلتها‭ ‬النوعية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تمثّل‭ ‬هي‭ ‬أيضا‭ ‬واقعا‭ ‬ملموسا‭ ‬لا‭ ‬وهمًا،‭ ‬تؤدّي‭ ‬واجبها‭ ‬وقد‭ ‬تتّسع‭ ‬لتشمل‭ ‬ساحات‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬فلتقم‭ ‬المقاومة‭ ‬الجماهيرية،‭ ‬الشعبية‭ (‬السياسية‭ ‬والحقوقية‭ ‬والنقابية‭ ‬والنسائية‭ ‬والشبابية‭ ‬والثقافية‭…) ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬الإسناد‭ ‬الفعّال‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬التظاهر‭ ‬وتجميع‭ ‬التبرّعات‭. ‬إن‭ ‬معركة‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى‭ ‬التحررية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬طوفان‭ ‬شعبي‭ ‬عربي‭ ‬وعالمي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وضع‭ ‬حدّ‭ ‬لإحدى‭ ‬أكبر‭ ‬المظالم‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الحديث‭. ‬

إن‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬المقاومة‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬في‭ ‬جرأته‭ ‬وتخطيطه‭ ‬ونتائجه‭ ‬العمليّة،‭ ‬وقد‭ ‬تجاوز‭ ‬سقف‭ ‬التوقّعات‭ ‬وهمّش‭ ‬اتفاقات‭ ‬الخيانة‭ ‬والعمالة‭ ‬ورذّلها‭. ‬وهذا‭ ‬المكسب‭ ‬النّوعي‭ ‬للمقاومة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬مراكمة‭ ‬القوى‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬التحرير‭ ‬الوطني‭ ‬الكامل،‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للتبخيس‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬مآلات‭ ‬المعركة‭ ‬الحالية‭ ‬ولا‭ ‬بدّ‭ ‬من‭ ‬البناء‭ ‬عليه‭ ‬لتطوير‭ ‬استراتيجية‭ ‬المقاومة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭. ‬

إن‭ ‬مسار‭ ‬الثورات‭ ‬وحركات‭ ‬التحرّر‭ ‬متشعّب،‭ ‬ولكنّه‭ ‬ينتهي‭ ‬دائما‭ ‬بالنّصر‭.  ‬

إن‭ ‬الوقت‭ ‬لتحمّل‭ ‬المسؤوليّة‭. ‬

‭ ‬إن‭ ‬حزبنا،‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬طرح‭ ‬في‭ ‬نشاطه‭ ‬الدعائي‭ ‬والميداني‭ ‬مهمات‭:‬

‭-‬طرد‭ ‬السّفير‭ ‬الأمريكي

‭-‬إلغاء‭ ‬اتفاقية‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬الناتو

‭-‬إصدار‭ ‬قانون‭ ‬لتجريم‭ ‬التطبيع

وهو‭ ‬عازم‭ ‬على‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬مهمات‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬الديمقراطية‭ ‬التقدمية‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬مهمات‭ ‬شعبيّة‭.‬

نداء‭:‬

يا‭ ‬أيها‭ ‬الشعب‭ ‬التونسي‭ ‬ويا‭ ‬أيتها‭ ‬الشعوب‭ ‬العربيّة‭ ‬وشعوب‭ ‬العالم‭ ‬المسكونة‭ ‬بالحرية‭ ‬والكرامة‭ ‬والعزّة،‭ ‬ويا‭ ‬حرائر‭ ‬العالم‭ ‬وأحراره‭ ‬لا‭ ‬تستهينوا‭ ‬بقدرتكم‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬القضايا‭ ‬العادلة‭ ‬وحركات‭ ‬المقاومة‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬المختلّة‭ ‬حاليا‭ ‬لفائدة‭ ‬قوى‭ ‬الظلم‭ ‬والعدوان‭… ‬فذلك‭ ‬هو‭ ‬الدرس‭ ‬البليغ‭ ‬الذي‭ ‬تلقّنه‭ ‬لنا‭ ‬المقاومة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬اليوم‭ ‬التي‭ ‬تحركت‭ ‬رغم‭ ‬شراسة‭ ‬الكيان‭ ‬الغاصب‭ ‬وشركائه‭ ‬ورغم‭ ‬تواطؤ‭ ‬أنظمة‭ ‬‮«‬التطبيع‮»‬‭ ‬الخائنة‭…‬قاوموا‭ ‬بحناجركم‭ ‬وأيديكم‭ ‬واملأوا‭ ‬الشوارع‭ ‬والسّاحات‭ ‬وقاطعوا‭ ‬كيان‭ ‬الميز‭ ‬العنصري‭ ‬وحاصروا‭ ‬داعِميه‭ ‬من‭ ‬حكامكم‭ ‬وأنظمتكم،‭ ‬قوموا‭ ‬بذلك‭ ‬بسرعة‭ ‬وبصرامة‭ ‬فإنّكم‭ ‬ستوقفون‭ ‬بذلك‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬شعب‭ ‬فلسطين‭ ‬العظيم‭ ‬وتنتصرون‭ ‬إلى‭ ‬الحق‭ …   ‬

‮”‬إنّ‭ ‬حرّيتنا‭ ‬لن‭ ‬تكتمل‭ ‬دون‭ ‬حرّية‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني”‭ ‬‮‬‭ – ‬نلسون‭ ‬مانديلا‭.‬

تونس‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023-ذكرى‭ ‬عيد‭ ‬جلاء‭ ‬آخر‭ ‬جندي‭ ‬فرنسي‭ ‬من‭ ‬تونس(‭ ‬15‭ ‬أكتوبر‭ ‬1963‭‬).

*نشر باسبوعية “الشارع المغاربي” الصادرة بتاريخ الثلاثاء 17 اكتوبر 2023


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING