الشارع المغاربي – تراجع دعم المؤسسات العمومية بـ 6.7 مليارات دينار وراء أزمة نقص المواد الأساسية

تراجع دعم المؤسسات العمومية بـ 6.7 مليارات دينار وراء أزمة نقص المواد الأساسية

قسم الأخبار

20 يناير، 2023

الشارع المغاربي-كريمة السعداوي: عرف رصيد مستحقات المنشآت العمومية لدى الدولة ارتفاعا مستمرا خلال السنوات الفارطة، متطورا بشكل خاص في 2021 ليبلغ مع موفى السنة ما قيمته 9865,6 مليون دينار مسجلا بذلك زيادة بـ 538,4 م د مقارنة بسنة 2020 وذلك حسب معطيات تقرير حول المنشآت العمومية صادر مؤخرا عن وزارة المالية.

وارجع التقرير ارتفاع مستحقات المنشآت العمومية لدى الدولة بالخصوص الى ازدياد مستحقات ديوان الحبوب والصيدلية المركزية. وتمثل المنح غير المسوّاة نسبة 68,1 بالمائة من مجموع مستحقات المنشآت لدى الدولة لسنة 2021 أي ما يناهز 6722.3 مليون دينار وهو ما يعادل تحديدا نقص دعم الدولة لها الذي يعود أساسا لثلاثة منشآت هي الشركة التونسية للكهرباء والغاز (2629.0 مليون دينار) وديوان الحبوب (2293.7 مليون دينار) والشركة التونسية لصناعات التكرير (1422.7 مليون دينار).

وتعلق نقص الدعم كذلك، حسب المعطيات المفصح عنها، بالديوان الوطني للزيت (208.4 مليون دينار) والديوان التونسي للتجارة 17.5 مليون دينار والعديد من المنشآت العاملة في مجال المرفق العام سيما في قطاع التزويد بالمواد الاساسية.

وحسب مؤشرات وزارة المالية، فانه من المؤكد ان النقص الكبير للدعم يمثل أحد اهم اسباب نقص المواد الاساسية في الأسواق والتدهور الكبير للخدمات العامة رغم تأكيد السلط على ان ذلك يرجع بالأساس الى تفشي ظواهر الاحتكار وتعمد أطراف لا يكشف عنها الاضرار بمصالح المواطنين.

من جانب اخر، أوضحت وزارة المالية انه يتم سنويا تخصيص اعتمادات لفائدة عدد من المنشآت بميزانية الدولة بعنوان منح توازن ومنح استثمار وقروض خزينة أو قروض معاد اقراضها لتأمين مواصلة نشاط هذه المنشآت العمومية.

واضافت ان قيمة تحويلات الدولة للمنشآت العمومية من مجموع نفقاتها دون خدمة الدين مثلت نسبة 15,4 بالمائة سنة 2021 وان 5 مؤسسات عمومية استأثرت اجمالا بـ 75 بالمائة من مجموع التحويلات.

يذكر ان المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، كانت قد قالت يوم 22 أكتوبر الفارط إن القرض الذي يعتزم الصندوق منحه لتونس، جاء نتيجة مجهودات كبيرة بذلتها السلطات التونسية لإعداد برنامج أقنع المؤسسة المالية الدولية بجدواه مؤكدة أن الحكومة طرحت إمكانية خوصصة بعض المؤسسات العمومية وقالت في هذا الصدد: ”بشكل عام بحثنا في ملف الشركات المملوكة للدولة التونسية وإمكانية خوصصة البعض منها لكن كان هذا عبر منظور المسؤولين التونسيين”..

وشهدت تونس – وفق اخر الأرقام المتاحة – خوصصة 228 مؤسسة عمومية، بين 1987 و2017 مما أتاح تسجيل مداخيل في حدود 6421 مليون دينار. وكانت حقبة 2002 – 2017 الأكثر تفريطا في المنشآت العمومية، إذ تم بيع 81 مؤسسة بعائدات ناهزت 5000 مليون دينار، علما أن الخوصصة شملت قطاعات مختلفة واستراتيجية مثل البنوك والتأمين والاتصالات ونيابات توريد السيارات وعديد الأنشطة الصناعية مثل مواد البناء والصناعات الميكانيكية والكهربائية. كما تمتع الاستثمار الأجنبي إلى جانب الامتيازات الجبائية والمالية العديدة بموارد برنامج تأهيل المؤسسات بالنسبة للمؤسسات العمومية المخوصصة التي قامت بتجديد وتطوير آلات إنتاجها.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING