الشارع المغاربي – دراسة للمنتدى/عددها يفوق 29 ألف شركة: المؤسسات غير المقيمة سبب رئيسي في تهريب الأموال من تونس بفضل امتياز استثنائي

دراسة للمنتدى/عددها يفوق 29 ألف شركة: المؤسسات غير المقيمة سبب رئيسي في تهريب الأموال من تونس بفضل امتياز استثنائي

قسم الأخبار

8 أغسطس، 2023

الشارع المغاربي-كريمة السعداوي: يشهد الاقتصاد التونسي، وفق دراسة جديدة نشرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، نزيفا ماليا متواصلا عبر عدة مسالك بصفة فاقمت مشاكل البلاد المالية والاجتماعية.

وبينت الدراسة التي تناولت بالتحليل واقع المالية العمومية لسنة 2023، ان الاقتصاد التونسي اصبح عبر تنامي الهجرة بكل أنواعها يقوم بتكوين الشباب بتكاليف باهظة، لا لدعم المسار التنموي الوطني، بل لتزويد وتغذية حركة النظام المالي العالمي سواء كان ذلك في البلدان الغربية أو العربية أو غيرها مبرزة ان ذلك يشكل استنزافا ماليا حادا لتونس واصفة ذلك بالظاهرة الخطيرة لمنظومة التعليم والتكوين في تونس التي قال انها أصبحت في تراجع مستمر وانها عاجزة عن اعادة انتاج هذه الموارد البشرية بنفس الجودة والمستوى العلمي الراقي. ولفتت الدراسة الى ان ذلك سيزيد من تعثر المسار التنموي للبلاد.

وإلى جانب تنامي هذا النزيف المعيق للتنمية الوطنية، سجلت الدراسة كذلك التحويل المتنامي للثروة وتهريب الأموال للخارج بصفة قانونية وغير قانونية في ظل ما اسمته بالضعف الحاد والتراجع الخطير لقدرة النسيج الاقتصادي على الرفع من نسق خلق الثروة نتيجة طبيعة الاندماج العالمي للاقتصاد التونسي المحددة لحجم ولنوعية الأنشطة الاقتصادية ولمحتوى النسيج الاقتصادي وحركيته.

وتمت الإشارة، في هذا الصدد، الى التحويل المتزايد للأموال من تونس عبر تنامي عدد المؤسسات غير المقيمة والى ان عددها بلغ 29061 سنة 2018 حسب اخر الاحصائيات المتاحة مقابل 6101 سنة 2002 وبعض العشرات في أوائل السبعينات قبل صدور قانون أفريل 1972.

واوضجت الدراسة انه كان هناك سنة 2018 41.6 بالمائة من المؤسسات غير المقيمة على ملك الأجانب وان 80 بالمائة من اجمالي المؤسسات الاجنبية هي مؤسسات غير مقيمة علما أن المؤسسات غير المقيمة تتمتع بامتيازات جبائية ومالية وبتسهيلات ادارية مرتفعة.

بالإضافة الى ذلك، فإن المؤسسات غير المقيمة التي يتجاوز ملكية رأس مالها من طرف الأجانب نسبة 66 بالمائة تتمتع وفقا لدراسة المنتدى بامتياز استثنائي قالت انه يتمثل في امكانية الحفاظ على قيمة صادراتها خارج تونس حسب الفصل 6 من قانون أفريل 1972.

ويمثل بذلك هذا الامتياز الاستثنائي نوعا من التشجيع القانوني على تهريب الأموال وحماية رأس المال الاجنبي من النتائج السلبية التي يخلفها التراجع المستمر لقيمة الدينار التونسي. وتفيد الاحصائيات بأن الفائض التجاري المتراكم في النظام غير المقيم قد بلغ 34476 مليون دينار بين 2002و 2011 أي بمعدل سنوي يساوي 3447.6 مليون دينار وبانه ارتفع بين 2012و2021 ليبلغ 87007.5 مليون دينار أي بمعدل سنوي بلغ 8700.7 مليون دينار.

وأوضحت الدراسة أن تحويل الأموال الى الخارج يمر أيضا وبشكل كبير عبر التحويل المتنامي لأرباح الاستثمارات المباشرة الأجنبية والتي شهدت حيوية متميزة، في إطار الخوصصة بالأساس، وذلك في ظل أهمية هذه الاستثمارات في مجال الطاقة.


اقرأ أيضا

الشارع المغاربي


اشترك في نشرتنا الإخبارية



© 2020 الشارع المغاربي. كل الحقوق محفوظة. بدعم من B&B ADVERTISING